إنه الوقت الأنسب للتحول نحو الوظائف الجديدة والمتوقعة في عصر الثورة الصناعية الرابعة لأبناء الجيل (زد) (Gen Z) كما أسمته صحيفة «أمريكا اليوم» بعد استفتاء أجرته في العام 2012 لتسمية مواليد نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة شمل الالاف من أبرز المفكرين والعلماء والأكاديميين في مجال الأحياء ومؤشرات المعلومات والتقنية البشرية لأنه يعتبر أول جيل ذكي محاط بالتكنولوجيا بالكامل منذ التاريخ.

المستكشفون من أبناء الجيل (زد) الذين يبرزون ويظهرون قدرات ومهارات بتفوق عن أبناء جيلهم وعصره والذين يرفضون التقيد بالروتين والنمط التقليدي للحياة يريدون دائما البحث في دلائل وظائف المستقبل، والتي تعتمد على البحث والمعرفة، ومن أبرز خصائص وظائف المستقبل انها تتكون من بيانات متاحة وسهلة وبسيطة أكثر مئات المرات عن وظائف اليوم، من حيث الإعلان عن الوظائف والبحث عن فرص العمل وتمكين الموظفين على متطلبات العمل والمعرفة المتاحة للبيانات والمتطلبات التي تخدم أي وظيفة كانت، لا سيما وان غالبية أبناء هذا الجيل أما على مشارف الالتحاق بالجامعات واختيار التخصصات الأكاديمية أو على أبواب التخرج من الجامعات واختيار الوظيفة الأنسب في ظل زوبعة تحول الصناعات في سوق العمل التي تشكل بحد ذاتها تحديا حقيقيا لأبناء هذا الجيل.

لذا سأقوم بتسليط الضوء على خمس وظائف ناشئة لا يمكن ان يعمل بها الا أبناء الجيل الرقمي الأول والتي من الممكن ان يتيقظ لها أبناء هذا الجيل من خلال استخدام البيانات والمعارف المتاحة والتمكين الأكاديمي.

اولاً: الشرطي الإلكتروني: أي تخصص الأمن العام الالكتروني من خلال تكنولوجيا الأرقام في حماية شبكات التواصل والإنترنت، حيث قامت قيادة الجريمة في ولاية مانشستر وكينت في المملكة المتحدة باستخدام تكنولوجيا البيانات الضخمة في تحديد مستوى الجريمة الإلكترونية للجريمة العامة بواحد على 4، أي ان هناك 3 جرائم إلكترونية ستقع من مجموع 4 جرائم في العام 2025.

ثانياً: مهندس التعلم الآلي أو هندسة الذكاء الاصطناعي أي صناعة الروبوتات وتمكينها من التعلم لتخدم الناس، فتعليم الروبوتات والأجهزة الذكية سيكون دليل العالم والاعمال مع نهاية العشرية الثالثة للألفية الثالثة.

ثالثاً: مطور البيانات والمعرفة، حيث أشارت صاحبة السمو الملكي الاميرة سمية بنت الحسين في قمة المعرفة التي تنظِّمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في امارة دبي للعام 2018 والتي كان عنوانها «الشباب ومستقبل اقتصاد المعرفة» اشارت سموها الى ان البيانات المتاحة نفط الأجيال القادمة ومصدر الطاقة والعيش وان أكثر الأمم التي تستفيد من البيانات وادارتها واستكشافها واستغلالها هي التي ستكون في طليعة الأمم، وان وظيفة اخصائي معرفة وتخصص إدارة البيانات ستكون من أكثر التخصصات طلبا للأعوام القادمة من خلال العديد من الامثلة والتقنيات كتقنية البوط تشين والبيانات الضخمة وغيرها.

رابعاً: ابتكار أدوات الطب الذاتي والعلاج الوقائي والتثقيف الصحي، حيث أظهرت تقارير منظمة الرعاية الأولية الامريكية عن تنامي معدلات الاقبال على العلاج الوقائي والتثقيف الصحي كبديل رئيسي للوقوع في الامراض على شكل تطبيقات ذكية واستخدامات رقمية تمكن المجتمعات من تجنب الوقوع بالأمراض وتوضيح خطورة بعض الممارسات والمأكولات وغيرها التي قد تصيب بأمراض خطيرة في المستقبل والتي قد تصل لحد منع الأفراد من هذه الممارسات التي قد تعتبرها التكنولوجيا خطيرة أو خاطئة.

خامساً: طباعة أجهزة ثلاثية الأبعاد (3D) والتي تكون اوفر من حيث العائد المالي وستغزو كافة المشاريع الناشئة والمتوسطة هذا النوع من الطباعة والتي ستشمل جميع نواحي الحياة والأعمال مثل الأحجار الكريمة والذهب، الملابس، التصميم الصناعي، العمارة، الهندسة، والانشاءات، السيارات، الطائرات، طب الأسنان والصناعات الطبية.