عمان - سيف الجنيني

مازال ابو محمد متخوفاً من نقل اولاده الى مدرسة حكومية من أخرى خاصة مكلفة تستنزف جزءا كبيرا من دخله وذلك بسبب غياب وسائط نقل لدى المدارس الحكومية تعمل على تأمين اولاده الى منزلهم دون حالة من القلق والخوف عليهم الى حين رجوعهم الى المنزل.

ويلفت ابو محمد إلى أنه منذ انطلاق فكرة نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي منذ اكثر من نحو ثمانية اعوام لم يأت بشيء ملموس حتى اليوم يعطي الامل للاسر بوجود نظام نقل مدرسي يضمن توفير الاقساط المدرسية التي تترتب على الاسر شهريا ويدخل الطمأنينة في نفوس الاسر من حالة التخوف التي تصيبهم يوميا.

وتعرض أطفال ينتسبون الى مدارس خاصة لحوادث دهس على الطرقات كان آخرها دهس طفلة بين عجلات «باص خصوصي صغير» كان سائقه يقل الطفلة الى جانب عشرات الاطفال كانوا مكدسين داخله بحمولة زائدة دون الالتفات الى سلامتهم.

بدورها اكدت الناطق الاعلامي في هيئة تنظيم النقل البري الدكتورة عبلة وشاح ان الهيئة انهت مؤخرا تعليمات نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي للمؤسسات التعليمية بانتظار صدوره في الجريدة الرسمية، تمهيدا لطرح دعوات استثمار لتقديم هذه الخدمة.

وقرر مجلس الوزراء خلال وقت سابق الموافقة على نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي للمؤسسات التعليمية لسنة 2018، ويهدف النظام الى تنظيم خدمة نقل طلبة المؤسسات التعليمية والعاملين لديها من اماكن سكناهم الى المدارس ورياض الأطفال وبالعكس.

وجاء النظام نظرا لحاجة المؤسسات التعليمية للنقل المدرسي بسبب تباعد بعضها عن اماكن سكن الطلبة فضلا عن المساهمة في حل مشكلة البطالة من خلال توفير فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار في هذا المجال وللحد من الاختناقات المرورية وتوفير بيئة آمنة ومستدامة للقضاء على مشكلة النقل الفردي بوسائط غير مؤهلة. غير ان الخدمة التي اعلنت حكومات متعاقبة على مدى نحو عقد من الزمان انها في طليعة اهتماماتها، لم ينفذ منها اي اجراء عملي وتبقى مجرد اعلانات على ورق.

ابو محمد وحاله حال كثيرين يضطرون الى تدريس أبنائهم في مدارس خاصة رغم كلفتها الباهضة خشية تعرض الابناء الى حوادث او طوارئ في الطرقات رغم ان عملية نقل طلبة المدارس الخاصة عبر حافلات المدارس تكلف آلاف الدنانير.

ويقدر عدد طلاب المدارس الحكومية بنحو مليون ونصف المليون طالب يذهبون يوميا خلال فترة الدوام المدرسي الى ما يزيد على 3500 مدرسة حكومية منتشرة في كل محافظات المملكة فيما تظهر احصاءات سابقة ان 30% من ضحايا الحوادث المرورية في الاردن هم الاطفال وجلهم من طلبة المدارس الحكومية.

وما زالت الاسر الاردنية المسجلة اطفالها في المدارس الحكومية تتخوف من الحوادث المتكررة ووسائل النقل التي تستخدمها لنقل اولادها وتوصيلهم الى منازلهم الامر الذي يؤرق النسبة الكبرى منهم بسبب عدم وجود نظام نقل مدرسي يبعث الطمأنينة في انفسهم.

ويأتي الاهتمام بمشروع النقل المدرسي في ظل الحوادث المتكررة التي يقع ضحيتها الاطفال في الشوارع او عبر حافلات خصوصية غير مؤهلة تقوم بنقلهم مقابل الاجر من اهالي الطلبة حيث اصبح تنظيم مشروع مؤهل لنقل طلبة المدارس مطلبا شعبيا للحفاظ على سلامة الطلبة خصوصا الاطفال منهم.