المزار الجنوبي - ليالي أيوب

رسم قرار إغلاق العيادة الطبية الوحيدة ببلدة الحامدية النائية في الكرك وحرمان ما يزيد على ٣٠٠ مواطن حقهم في الرعاية الصحية، مشهد معاناة يضاف إلى التهميش الخدمي في مختلف القطاعات، ويدلل على انعدام روح العدالة والإنصاف.

ولفت المواطن خالد الحجايا إلى أن بلدة الحامدية النائية التي تعد مسلكا لعابري الطريق الصحراوي ومحطة استقرار مؤقتة لقاطني الخيم وبيوت الشعر (البدو الرحل) ويتجاوز عدد سكانها ٣٠٠ نسمة، تعاني تهميشا خدميا في مختلف المجالات، بما فيها المجال الصحي حيث تقتصر خدماته فيها على عيادة مكونة من غرفة واحدة تفتقر للكادر الطبي والتمريضي وللتجهيزات الضرورية لتوفير متطلبات الرعاية الصحية والطبية، وأن العيادة شهدت تطورا سلبيا بإغلاقها بحجة نقلها لموقع أخر ولعيادة افضل حالا، غير أن عملية النقل لم تتم وبقيت العيادة مغلقة، منذ ما يزيد على ثلاثة اشهر.

واوضح علي القضاة أن إغلاق العيادة رغم محدودية خدماتها المقتصرة على معاينة الطبيب الذي يتردد عليها لساعة واحدة من مركز صحي البلدة المجاورة، يمثل انتقاصا من حقوق أبناء البلدة الخدمية وان إعادة فتحها بمبنى ملائم ورفده بكافة المستلزمات من الكوادر والمعدات يعد ضرورة لتحقيق روح العدالة الخدمية ما بين كافة البلدات.

ونوه إلى أن انتشار الحالات المرضية الطارئة التي تنجم في معظمها عن التعرض المستمر لساعات لأشعة الشمس، وحوادث اللدغ واللسع؛ جراء انتشار الحشرات والقوارض في تلك المنطقة، والتي تتطلب اسعافا ونقلا للعيادة بشكل فوري فاقمت مشهد المعاناة خاصة، وأن الخيار المتاح بنقلهم للمراكز الصحية في البلدات المجاورة يتعذر تحقيقه في ضوء سوء خدمات النقل العام وانعدامها وافتقار الغالبية لامتلاك وسائط النقل والمركبات الخاصة.

واضاف مواطنون انهم خاطبوا مديرية الصحة حيال واقع العيادة وضرورة اعادة فتحها في البلدة وانهم شرحوا معاناتهم مع القرار الذي أبقاهم في حالة المرض والعياء بانتظار ان تتخذ مديرية الصحة قرارا إنسانيا بإنصافهم.

مدير صحة محافظة الكرك الدكتور جمال البشابشة أكد أن المبنى القديم لعيادة بلدة الحامدية غير ملائم لتقديم الرعاية الصحية والطبية اللازمة لأهالي المنطقة وان المديرية تابعت مطالب ابناء البلدة وانها بصدد فتحها خلال الفترة القليلة القادمة في مبنى آخر سيتم تجهيزه ورفده بالكادر الطبي والادوية والمعدات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية والطبية الاولية المنشودة.