الطفيلة - أنس العمريين

تعيش محافظة الطفيلة منذ فترة زمنية، حالة من الفوضى التي أثارت حفيظة المواطنين، جراء تفاقم مشكلة انتشار البسطات العشوائية في الشوارع الرئيسية، كان آخرها اغلاق مدخل المؤسسة الاستهلاكية المدنية على امتداد ساعات النهار.

ورغم المطالبات العديدة من المواطنين في الطفيلة، بحل مشكلة انتشار بسطات الخضار والفواكة والحلويات المكشوفة والألبسة وغيرها، واعتداءها على ارصفة المشاة والطرقات، معرضين المارة الى الخطر جراء مسيرهم وسط الشوارع الرئيسية بين المركبات، وكل ذلك يحصل أمام مرأى المسؤولين الذين اصبحوا لا يأبهون لمعالجة المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.

«هذا تصرف غير منطقي» بهذه الكلمات ابتدأ المواطن احمد العوران حديثه الى «الرأي» عند لقاءه وهو يحاول اجتياز بسطات الخضار والفواكة أمام بوابة المؤسسة الاستهلاكية المدنية وسط الطفيلة، متسائلاً أين دور البلدية والجهات المعنية بتنظيم الحركة المرورية.

وبين العوران، أن الوسط التجاري بشكل عام ومدخل المؤسسة المدنية بشكل خاص يثير حفيظة المواطن، الذي يتطلع الى أن يكون الوسط التجاري خاليا من التشوهات ونظيفا من الاختلالات التي تجاوزت البعد الحضاري، في مظهر يدعو الى الاستقواء على قوانين البلدية والشرطة والحكم المحلي، ما يشكل معاناة يومية ومستمرة للمشاة والسائقين على حد سواء. وأشار المواطن احمد البداينة إلى أن الشارع الرئيس تمارس عليه كافة أشكال التعديات من أصحاب البسطات بمختلف أنواعها، ومن أصحاب المحلات التجارية الذين يعرضون أشكالا من البضائع سواء المواد الغذائية أو الملابس وحتى الأثاث المنزلي، غير آبهين بحقوق المواطنين سواء سائقي المركبات أو المشاة، معتبرا هذا السلوك يتنافى مع أبسط مراعاة حقوق الآخرين، ولا يعبر عن المواطنة الصالحة، بل ويشكل اعتداء على حرية الآخرين وحقوقهم في السير الآمن.

مدير سوق المؤسسة الاستهلاكية المدنية في الطفيلة ام كلثوم الخلفات، قالت، أن مخاطبات عدة وجهت الى الجهات الرسمية المعنية حول انتشار البسطات بمختلف انواعها أمام المدخل الرئيسي للسوق، والذي يعيق دخول المواطنين يومياً، دون اي حلول جذرية لهذه المشكلة التي تتفاقم وسط شكاوي وتذمر المواطنين من عدم قدرتهم على الشراء بسبب هذه التجاوزات، مؤكدة انها وبعد عدم تلقيها أي رد رسمي لإزالة هذه البسطات قامت بالتحاور مع اصحابها لحل الأمور لكن دون اي تجاوب منهم ايضاً.

رئيس مجلس محلي المدينة جهاد الشرايدة، أقر أن الشارع الرئيس وسط المدينة يعاني من الضيق، كما الفوضى المرورية عليه، في ظل تزايد أعداد المركبات، علاوة على الاعتداءات عليه من قبل أصحاب البسطات والتجار، لافتا الى ان انتشار بسطات الخضار والفواكة امام مدخل بوابة المؤسسة المدنية الاستهلاكية اصبح يؤرق المواطنين جراء عدم مقدرتهم الدخول بأريحية الى السوق.

ولفت إلى سعي قسم مراقبة الاسواق في بلدية الطفيلة الكبرى لمحاربة ظاهرة التعديات على الشارع وإزالة كل ما من شأنه إعاقة للمرور، مؤكدا البدء بتوجيه المخالفات والتحويل إلى محكمة البلدية للقيام بالاجراء القانوني بحق المتجاوزين على الارصفة والطرقات، لافتا إلى أن بعض المخالفين غير آبهين بالمخالفات المالية الصادرة بحقهم.

وتوقع أن تزال تلك التعديات قريبا، من خلال حملة مشتركة مع الامن العام والدرك لإزالة الأكشاك والبسطات ليتم بعدها إزالة تعديات أصحاب المحلات التجارية الذين يحتلون ببضائعهم جزءا كبيرا من عرض الشارع.