عمان - نسرين الكرد ود.عبدالحكيم القرالة

اظهر تقريران حول اسباب فيضان وسط عمان أواخر شباط الماضي، الاول لشركة محايدة والثاني للجنة شكلتها امانة عمان تباينا واضحا خاصة في شدة الموجة المطرية، ومدى استيعاب عبارة سقف السيل لكمية الامطار المتدفقة.

واعتبر تقرير الشركة المحايدة ان الشدة المطرية التي شهدتها عمان لا تبرر الفيضانات التي حصلت كون الشدة التي سادت يوم الثامن والعشرين من شباط الماضي ليست استثنائية، وبناء على دراسة منحنيات الشدة المطرية خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة يمكن ان تحدث مرة كل سنتين الى خمس سنوات وكان من المفترض استيعابها في الشبكة.

واكد تقرير الشركة ان نتائج الدراسة تعزز القناعة بان ثمة عوائق بالتصريف تزامنت مع استمرار للهطول لفترة طويلة نسبيا، ما ادى الى زيادة الجريان السطحي في الشوارع وتجمع المياه في المناطق المنخفضة.

اما تقرير اللجنة المشكلة من امانة عمان فركز على أن معدلات الهطولات المطرية يوم الخميس 28/2/2019كانت تفوق السعة الإستيعابية لعبارة شارع قريش (سقف السيل ) وذلك بحسب الجهات المرجعية الرسمية.

وأشّر التقرير الى ان الهطول على كافة أنحاء المساحة الساكبة بشدة هطول مرتفعة ولمدة قصيرة أدت الى حدوث معدلات تدفق مرتفعة من كافة المناطق وبالتالي وصولها الى نقطة تدفق وتراكم مياه الامطار فـي شارع قريش خلال أزمان متقاربة.

وخلص التقرير الى أن العبارة كانت تعمل وبكامل طاقتها الاستيعابية، ولا يوجد بها إغلاقات قبل أو أثناء أو بعد يوم الخميس 28/2/2019.

وأكد التقرير انه وبعد أن خفت حدة الهطول المطري الذي كان يفوق السعة الإستيعابية عادت العبارة لاستيعاب كميات مياه الامطار بالشكل الطبيعي المعتاد.

الى ذلك حول رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تقرير الشركة الفنية المحايدة التي كلفها بالوقوف على الأسباب التي ادت الى حدوث فيضانات وسط عمان، وتقرير الفريق الفني من امانة عمان، الى اللجنة الفنية التي انبثقت عن اللجنة الحكومية والتي تضم الجمعية العلمية الملكية ونقابتي المهندسين والمقاولين لتقييم ما جاء فيهما.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الوقوف على أوجه القصور ومعالجتها وتحديد المسؤوليات التي تسببت بالحادثة عقب تسلمه التقريرين.

واكد الرزاز، ان الحكومة ستقوم بالوقوف على حيثيات ما حصل ومعرفة الأسباب التي ادت الى حدوث الفيضانات وسط عمان يوم 28 شباط الماضي، مشددا على ان الحكومة وهي تدرك الاضرار التي لحقت بالتجار والممتلكات وسط المدينة» لن تتساهل اطلاقا وستقوم بمحاسبة اي جهة او مسؤول يثبت تقصيره في اداء الواجب».

ووجه رئيس الوزراء اللجنة التي شكلها من وزارات الداخلية والصناعة والتجارة والتموين والمياه والري وامانة عمان ودائرتي ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك وغرفتي تجارة الاردن وعمان للوقوف على نتائج التقريرين ومتابعة تنفيذ التوصيات والاجراءات التي تم التوصل اليها لمعالجة أوجه القصور،إن حصلت، ومحاسبة المقصرين على أن تقوم اللجنة وبالتعاون مع الجهات الفنية بتقييم التقارير التي وردت والمعطيات الفنية كافة ورفع تقرير نهائي واضح بمطالعاتهم وخلاصاتهم والمسببات وأوجه القصور والخلل ان وجدت الى رئيس الوزراء وبأسرع وقت.

وتنشر «الرأي » نص التقريرين تالياً وعلى موقعها الالكتروني.

«المحايدة» تحمّل «الأمانة» مسؤولية غرق عمّان



وتاليا نص التقرير :

تبين من مراجعتنا للمعلومات المطرية المسجلة لدى دائرة الأرصاد الجوية ووزارة المياه والري أن المنخفض الجوي الذي أدى إلى فيضان وسط العاصمة يوم 28/2/2019 سجل هطولاً مطرياً شبه

متواصل ما بين الساعة الثانية من صباح يوم 27 / 2 وحتى الساعة العاشرة مساء يوم 28/2/2019 حيث

كانت الذروة ما بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم 28 / 2 / 2019 حيث بلغ معدل الشدة المطرية خلال هذه الفترة ما بين 8 إلى 12 ملم/ساعة.

من أجل تقييم هذه الشدة المطرية قمنا بإجراء تحديث على منحنيات الشدة المطرية الصادرة عن وزارة المياه والري والتي يعود تاريخ اصدارها إلى سنة 2001 لتشمل السنوات الحديثة (2003-2018) وعليه وبمقارنة الشدة المطرية التي سجلت في يومي 27 و 28 / 2 / 2019 مع منحنيات الشدة المطرية المحدثة، تبين أن الشدة المطرية للحالة الجوية كانت في فترة ذروتها تعادل فترة تكرار (RETURN PERIOD) ما بين سنتين إلى 5 سنوات أي بما معناه أن مثل هذه الشدة المطرية لا تعتبر استثنائية بل يمكن أن تحدث مرة كل سنتين إلى خمسة سنوات.

وحيث أنه من التقليدي أن يتم تصميم شبكة تصريف مياه الامطارعلى فترة تكرار 5 إلى 10 سنوات على الأقل فإن تحليل الشدة المطرية المبين في هذه الدراسة يخلص إلى أن الشدة المطرية لا تبرر الفيضانات بناء على كون الشدة المطرية للحالة التي سادت يوم 28 / 2 / 2019 ليست استثنائية وكان من المفترض استيعابها في الشبكة.

إن نتائج هذه الدراسة تعززالقناعة بأن ثمة عوائق بالتصريف تزامنت مع استمرار للهطول لفترة طويلة نسبياً مما أدى إلى زيادة الجريان السطحي في الشوارع وتجمع المياه في المناطق المنخفضة.

وعليه نوصي بأن يتم تقييم شامل لشبكة تصريف مياه الامطار للتمكن من تحديد ما إذا كانت هناك نقاط ضعف في قدرة التصريف الهيدروليكية للشبكة.

تدفق كميات كبيرة من مياه جريان الأمطار حدث لسبب أو أكثر من الأسباب التالية:

1 - كميات الأمطار (خاصة بما يعرف بالشدة المطرية) تزيد عن الكميات المقبولة والتي تصمم على أساسها البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار داخل المدينة.

عادة ما تكون شبكات تصريف مياه الأمطار مصممة لتصريف كمية جريان مساوية لفترة تكرار واحد إلى 10 سنوات أي على المدى الطويل، احتمال هطول شدة مطرية تزيد عن تصميم الشبكة هي مرة كل 10 سنوات.

2 - أن لا تكون كميات الأمطار فوق الكميات الطبيعية المقبولة للتصميم كما هو في السبب ومع هذا تكون شبكة تصريف مياه الأمطار غير قادرة على تصريف تلك الشدة المطرية لأحد الأسباب التالية:

أ - لم تكن القدرة الاستيعابية للشبكة مصممة لتصريف هذا المقدار من التدفق.

ب - كانت القدرة الاستيعابية للشبكة مصممة لتصريف مثل هذه الكميات من المطر ولكن بسبب التوسع العمراني والذي عادة ما يزيد من كمية وسرعة الجريان بسبب تحويل الأراضي إلى سطوح غير نافذه، لم تعد الشبكة قادرة على تصريف نفس كمية المطر (التوسع العمراني يؤدي إلى زيادة التدفق الناجم عن نفس كمية المطر).

ج - القدرة التصميمة والاستيعابية لشبكة تصريف مياه الامطار كافية لمثل هذا الكم من التساقط المطري والتدفق ولكن بسبب ظرف طارئ مثل انسداد للعبارات أو انقطاع الكهرباء عن محطات الرفع أو التعدي على مجاري الجريان فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض في قدرة الشبكة على تصريف كميات التدفق وبذلك تتعرض الشوارع للفيضان.

إن نطاق هذا التقرير هو دراسة الشدة المطرية بهدف التحقق من السبب رقم (1) أعلاه في حين أن السبب رقم (2) وبما فيه من النقاط (أ، ب، ج) وهو في غاية الأهمية ولكن تقييمه بحاجة إلى وقت اطول لإجراء دراسة شاملة ومسوحات ميدانية لتقييم الشبكات القائمة وقدرة استيعابها الحقيقة.

تقدر مساحة الأحواض الساكبة على وسط عمان (لغاية المدرج الروماني) بحوالي 105 كيلو مترات مربع تمتد إلى الشمال والغرب من وسط مدينة عمان.

المعلومات المطرية

تم الحصول على المعلومات المطرية عن كميات الهطول في اليومين 27/2 و28/2/2019 من دائرة الأرصاد الجوية ووزارة المياه والري. وتبين كميات الهطول اليومية للأمطار في عمان كما سجلت في المحطات المطرية يومي 27 و28/2/2019.

يمكن استنتاج إن كمية الهطول المطري لمنطقة عمان كانت تتراوح بين 45 إلى 55 ملم/يوم خلال اليومين قيد الدراسة.

تكمن أهمية القياسات في تحديد الفترة ذات التأثير الأكبر على تدفق المياه إلى وسط العاصمة، فمثلا: أعلى شدة مطرية مرافقة لفترة هطول ساعة واحدة كانت 12 ملم/ساعة والتي سجلت في محطة حدائق الحسين وكذلك فإن أعلى شدة مطرية مرافقة لفترة هطول ساعتين هي 10.8 ملم/ساعة والتي تم تسجيلها في محطتي حدائق الحسين ووسط البلد وبنفس الطريقة تم دراسة الشدة المطرية المرافقة لفترات هطول (3 و 6 و 24 ساعة).

إن للشدة المطرية المرافقة لفترات الهطول خاصة الفترة ما بين 2–3 ساعات لها التأثير المباشر على تحديد كميات التدفق على وسط العاصمة حيث أن فترة الهطول هذه تكون مساوية للزمن اللازم للمطر ليتجمع من جميع الأحواض الساكبة وهو ما يعرف في الهيدرولوجيا ب ( TIME OF CONCENTRATION.) وسيتم مقارنة هذه الشدة المطرية بمنحنيات الشدة المطرية لكل من المحطات التي تم دراستها.

التسجيلات التاريخية للقراءات اليومية

تمت مراجعة التسجيلات التاريخية للتراكمات المطرية اليومية للفترة ما بين الاعوام 2003 و 2018

لعدة محطات ضمن الأحواض الساكبة لمدينة عمان. لتبيان مقارنة ما بين القراءات التاريخية للهطول اليومي مع أكبر تراكم خلال 24 ساعة تم تسجيله في فترة الحالة الجوية مدار البحث.

وتبين ان أعلى كميات للمطر مسجلة خلال 24 ساعة خلال الحالة مدار البحث بهدف المقارنة.

حيث يمكن الاستنتاج إن الكميات المطرية المسجلة خلال 24 ساعة من الفترة 27 إلى 28/2/2019 تشكل احتمالية تكرار تتراوح ما بين 20% إلى 50% أي ما يعادل فترة تكرار حدوث 2-5 سنوات.

فمثلا يبين احد الاشكال إن احتمال تسجيل قراءة 76 ملم خلال 24 ساعة كما كان الحال في الايام 27 و28 شباط 2019 هو 37.%.

منحنيات الشدة المطرية

منحنيات الشدة المطرية هي علاقات رياضية تربط الشدة المطرية بفترة هطول المطر وفترة التكرار.

تستعمل هذه المنحنيات بشكل مباشر ورئيسي في تصميم المنشآت المائية خاصة في المناطق الحضرية وعليه يجب أن تكون دقيقة ومحدثة.

وحيث أن منحنيات الشدة المطرية التابعة لوزارة المياه والري تعود لعام 2001، فقد قمنا ضمن هذه الدراسة بتحديث المنحنيات الخاصة بالمحطات المطرية ضمن منطقة الدراسة:

1 - المحور الأفقي يمثل فترة هطول المطر على المحطة المطرية والمحور الرأسي هو مقدار الشدة

المطرية المتوقعة والمرافقة لفترة الهطول.

2 - الاشكال تبين ثلاثة منحنيات تمثل فترات تكرار(2، 5 و 10) سنوات.

بإعتماد هذه المنحنيات يتم تصميم شبكة تصريف مياه الامطار حسب الشدة المطرية المناسبة للحوض الساكب.

كلما زادت فترة التكرار تزداد قيمة الشدة المطرية التي يتم التصميم على اساسها.

3 - تبين ان الشدة المطرية التي سجلت خلال ال 48 ساعة ما بين 27 و 28/2/2019 وذلك على فترات الهطول المختلفة.

ما يمكن استنتاجه من الأشكال وبمقارنة النقاط بمنحنيات الشدة المطرية، فإن الشدة المطرية المرافقة للمنخفض الجوي الذي اثر على مدينة عمان خلال الفترة المذكورة هي دون 5 سنوات، أي بمعنى آخر يتوقع أن تتكرر مثل هذه الشدة المطرية مرة كل سنتين إلى خمسة سنوات.

الخلاصة والتوصيات

تبين من مراجعتنا للمعلومات المطرية المسجلة لدى دائرة الأرصاد الجوية ووزارة المياه والري أن المنخفض الجوي الذي أدى إلى فيضان وسط العاصمة يوم 28/2/2019 سجل هطول مطري شبه متواصل ما بين الساعة الثانية من صباح يوم 27/2 ولغاية الساعة العاشرة مساء يوم 28/2/2019 حيث كانت الذروة ما بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم 28/2/ 2019 حيث بلغ معدل الشدة المطرية خلال هذه الفترة ما بين 8 إلى 12 ملم/ساعة.

من أجل تقييم هذه الشدة المطرية قمنا بإجراء تحديث على منحنيات الشدة المطرية الصادرة عن وزارة المياه والري والتي يعود تاريخ اصدارها إلى سنة 2001 لتشمل السنوات الحديثة (2003-2018).وعليه وبمقارنة الشدة المطرية التي سجلت في يومي 27 و 28/2/2019 مع منحنيات الشدة المطرية المحدثة، تبين أن الشدة المطرية للحالة الجوية كانت في فترة ذروتها تعادل فترة تكرار ما بين سنتين إلى 5 سنوات أي بما معناه أن مثل هذه الشدة المطرية لا تعتبر استثنائية بل يمكن أن تحدث مرة كل سنتين إلى خمسة سنوات.

وحيث أنه من التقليدي أن يتم تصميم شبكة تصريف مياه الامطارعلى فترة تكرار 5 إلى 10 سنوات على الأقل فإن تحليل الشدة المطرية المبين في هذه الدراسة يخلص إلى أن الشدة المطرية لا تبرر الفيضانات بناء على كون الشدة المطرية للحالة التي سادت يوم 28/2/2019 ليست استثنائية وكان من المفترض استيعابها في الشبكة. إن نتائج هذه الدراسة تعزز القناعة بأن ثمة عوائق بالتصريف تزامنت مع استمرار للهطول لفترة طويلة نسبياً مما أدى إلى زيادة الجريان السطحي في الشوارع وتجمع المياه في المناطق المنخفضة. وعليه نوصي بأن يتم تقييم شامل لشبكة تصريف مياه الامطار للتمكن من تحديد ما إذا كانت هناك نقاط ضعف في قدرة التصريف الهيدروليكية للشبكة.

وعليه نوصي بالإجراءات التالية: على المدى القريب:

1. أن يتم معاينة جميع الشبكات والمنشآت الهيدروليكية وتنظيفها وإعادة فتح المغلق منها.

2 - أن يتم جدولة كشف دوري على هذه المنشآت خاصة قبل الحالات المطرية.

على المدى المتوسط:

1 - يتم جمع وتحديث المعلومات حسب الواقع من خلال مخططات As Built أو/ ورفع ميداني للمنشآت الهيدروليكية وارشفتها بنظام GIS لتسهيل الرجوع إليها حيث تكون أمانة عمان مسؤولة عن دقة وتحديث هذه المعلومات.

2 - أن يتم تحديث منحنيات الشدة المطرية للمحطات التابعة لوزارة المياه والري وأن تكون الوزارة مسؤولة عن تحديثها بشكل دوري وتعميمها على المكاتب الهندسية التي تقوم بالدراسات الهيدرولوجية وتصريف مياه الامطار لاعتمادها في التصاميم، حيث ان آخر تحديث لهذه المنحنيات كان في 2001.

3 - أن يتم عمل دراسة هيدرولوجية الأحواض الساكبة لمدينة عمان وتحديث القيم التصميمية للتدفقات الناتجة حسب التوسع العمراني الحالي آخذين بعين الإعتبار التوسع المستقبلي لمدينة عمان ومنحنيات الشدة المطرية المحدثة.

4 - بناء نماذج تمثيل رياضية (Hydraulic Models) باستعمال انظمة حاسوبية حديثة لدراسة وتحليل القدرة التصميمية للشبكة وتحديد نقاط الضعف والتضييق (Bottlenecks).

5 - وضع خطة لتدعيم شبكة تصريف مياه الأمطار لزيادة قدرة استيعابها لغاية فترة التكرار 10 سنوات على الأقل.

6 - تحديد قيم قصوى لمستوى الفيضانات المسموح بها في حالات المطر الاستثنائية والتي تزيد عن فترة التكرار التي تم التصميم عليها.

على المدى الطويل:

1 - وضع خرائط تبين المناطق التي يمكن أن تتعرض للفيضان إذا زادت الشدة المطرية عن فترة تكرار 10 سنوات.

2 - وضع خطط هندسية وإدارية للتعامل مع المناطق المعرضة للفيضان تحت الظروف المطرية الاستثنائية.

3 - الزام المطورين بدراسة تأثير أي تطوير عمراني على مجاري الجريان وكميات التدفق والزامهم بإجراءات تحد من تأثير تطوير المواقع والمنشآت الجديدة على زيادة قيم التدفق القصوى للجريان.

4 - متابعة مخالفات ربط أسطح المنازل على شبكات مياه الصرف الصحي مما له أثر بيئي وصحي سيء ناتج عن تدفق مياه مختلطة بالمياه العادمة في الشوارع وزيادة الجريان السطحي في الشوارع والتي تنتهي بمجاري الأودية والسدود.

تقرير «الأمانة»: عبّارة «سقف السيل» تعمل بكامل طاقتها ولا يوجد إغلاقات والأمطار المفاجئة فاقت قدرتها



تاليا نص التقرير الفني الذي اعدته اللجنة المشكلة في امانة عمان

اعتمدت اللجنة في دراستها محورين:

المحور الفني للدراسات الإنشائية والهيدرولوجية:

المخططات التنظيمية والهندسية وبعض التفاصيل الفنية والإنشائية للعبارة القائمة أسفل شارع قريش.

التحليل المـائي لهذه العبارة بما في ذلك المنخفض الأخير ليوم الخميس 28/2/2019.

محور الإجراءات والمتـابعات والمعززات :

الإجراءات المتخذة من قبل أمانة عمان الكبرى قصيرة ومتوسطة وطويلــة المدى بخصوص التعامل مع شبكات تصريف مياه الأمطار ضمن حدود أمانة عمان.

المادة الصحفية و الإعلامية التي تنـاقلتـها قنوات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) من تقـارير إخبـاريـة وصور فتوغرافية، بالإضافة لتقرير الأرصاد الجوية للمنخفض الجوي وسلطة المياه وغيرها.

المحور الأول

المحور الفني للدراسات الإنشائية والهيدرولوجية إن منطقة وسط البلد تعتبر بطبيعتها الجغرافية منطقة منخفضة (أقل من 700 م عن سطح البحر) حيث أنها محاطة بجبال عمان وتعد مصبا لكافة التدفقات المائية من خلال العبارة الصندوقية موضوع البحث والمنشأة لهذه الغاية و تصل إليها المياه عبر عبارات صندوقية وأنابيب من معظم مناطق وسط وغرب وشمال وجنوب عمان مثل: صويلح وشارع الملك عبدالله الثاني وشارع المدينة المنورة ومنطقة تلاع العلي وعرجان والمدينة الرياضية وجزء من محيط الجامعة الاردنية ومنطقة العبدلي وجبل التاج وجبل الجوفة وجبل النصر وجبل الاشرفية والوحدات وجبل النظيف وجبل الزهور والقويسمة وشارع اليرموك ومنطقة المقابلين والياسمين ومنطقة بدر /نزال ومنطقة مرج الحمام.....الخ.

إن العبارة مدار البحث تم إنشاء الجزء الأول منها بمنتصف الستينات وذلك من ساحة النوافير شارع قريش ولغاية فندق فيلادفيا سابقا والمدرج الروماني , وأستمر أنشاء هذه العبارة على مراحل وحتى مخرجها الى عبارة مفتوحة قرب حديقـة الفتـح (شارع الجيش) وتتكون هذه العبارة القائمة من فتحتين بمساحة المقطع العرضي لكل منهما (24 م2) وحسب المخططات الهندسية المرفقة. علماً بأن الأجزاء الأخرى من العبارة والتي تمتد من / ساحة النوافير / شارع قريش ولغاية مدخل العبارة الرئيسي عند شارع مطار الملكة علياء/ منطقة وادي السير تم إنشاؤها بالفترة ما بين عام 1993 وحتى عام 2015 وبأبعاد مختلفة لمقطعها العرضي،وبذلك يبلغ طول العبارة الكلي حوالي 14 كم.

يوجد مصارف للمياه عدد (75) مصرفا وبمعدل مصرف لكل (15) مترا طوليا فـي منطقة تراكم مياه الامطار من أمام عمارة رقم «50» /شارع قريش....ولغاية الساحة الهاشمية حيث أن جزءا كبيرا منها فوق العبارة بسعة كاملة للمصرف والبعض الآخر يقع على فتحات تصريف كبيرة، إضافة إلى عدد كبير من مناهل الربط والتنظيف وجميعها مربوطة على العبارة الصندوقية ومنها ما هو فوقها تماماً.

التحليل الهيدرولوجي المـائي لهذه العبارة في منطقة تراكم المياه اثناء المنخفض الأخير ليوم الخميس 28/2/2019:

استعانت اللجنة بكافة المعلومات المتوفرة عن المنخفض بتاريخ 28/2/2019 موضـوع البحث IDF curve وبيانات الامطار من دائرة الارصاد الجوية ) والـتي تم الحصول عليها من نشرات الجهـات المعنيـة والمختصـة (دائرة الارصاد الجوية وتصريح الناطق الأعلامي لوزارة المياه ) وتم بناء تحليل و نموذج حسب الخرائط الرقمية والطبوغرافية المتوفرة بإستخدام برمجية » WMS» Watershed Modeling System وحسب التالي:

تم استخدام النموذج الهيدرولوجي HEC-1 Hydrologic Engineering Center لغايات نمذجة جريان مياه الامطار والحصول على منحنى الجريان المباشر فـي الموقع المطلوب من خلال تحديد مستجمعات المياه لتقدير الجريان بإستخدام نموذج الارتفاع الرقمي DIM Digital Elevation Model وتم استخدام برنامج Topographic Parameterization program TOPAZ لتحديد اتجاه التدفق والتراكم وبالتالي شبكة التدفق وبالتالي تحديد الحوض الساكب (حوض الالتقاط).

تم تحديد مخرج الحوض عند حديقة الفتح باحداثيات: East 241,598 PG–North 1,153,240 وبمساحة حوض الالتقاط الكلي للمخرج 156 كم2 تم تقسيم الحوض الساكب الكامل الى اربعة اجزاء لتستخدم في قياس معدل التدفق لكل جزء (حوض فرعي) تم الحصول على بيانات هطول الامطار لكل ساعة لمحطات قياس هطول الامطار الخمسة داخل وحول الحوض من دائرة الارصاد الجوية للعاصفة المطرية بتاريخ 28/2/2019.

تم احتساب التدفق بإستخدام طريقة: «SCS » Soil Conservation Service وهي طريقة تجريبية تم استخدامها لتوفير أساس مناسب لتقدير كميات الجريان السطحي تحت الاستخدام المتنوع للأرض وأنواع التربة وتم حساب جريان السطح المباشر بواسطة «WMS » وبإستخدام العلاقه الرياضية التالية:

Q= (P-0.2S)^2/(P+0.8S)

عمق الجريان السطحي (مم) / P = الهطول المطري (مم) / S = الحد الأقصى المحتمل للاحتفاظ بعد الجريان السطحي(مم).

تــم الوصــول الى النتـــائج التــاليــة:

الأمطــار والجــريـــان:

حسب جداول التدفق وأشكـال منحنى الجريان السطحي لموقع تراكم المياه لشارع قريـش ومخرج العبـارة والاحـواض الفرعية تبيـن أن شـدة الجريـان كانت حوالى الساعــة من ( 12 - 12:30 ظهـراً ).

من خلال مقارنة معدل التدفق الناتج من العاصفة المطرية بتاريخ 28/2/2019 في موقع شارع قريش والبالغ 658 مترا مكعبا بالثانية مع معدلات التدفق المقدرة لفترات التكرار المختلفة.

تبين أن العاصفة المطرية ذات تكرار يزيدعلى «100» سنه. حيث أن هذه العاصفة المطرية تميزت بتوزعها على كافة منطقة السقوط وبمعدل شدة هطول أكثر من «10» ملم لمدة ثلاث ايام مما ادى الى معدل تدفق يفوق استيعاب العبارة وحسب التالي:

أن العبـارة بمسـاحـة مقطـع » 48 /م2» وبمعـدل الميـول الطوليـة السطحية تقدر ب » 1%» تصل قدرتها على تصريف المياه لغاية (529 م 3 /ث"وهذا يعني أن معدل التدفق خلال فترة الذروة–من الساعة الحادية عشرة صباحاً ولغاية الساعة الواحدة ظهراً – الناتج عن العاصفة المطرية ليوم الخميس 28/2/2019 مقدر بحوالى «658 م3/ ث» بما يفوق القدرة الاستيعابية لهذه العبارة.

تم إجراء تحليل الجريان لجميع الأحواض الفرعية لمنطقة الدراسة باستخدام نموذج HEC-1. تم عرض تدفق الذروة(م3/ث) للعاصفة المطرية 28/2/2019 للأحواض الفرعية لمنطقة الدراسة و لمنطقة الفيضان في شارع قريش ولمخرج عبارة سقف السيل بالقرب من حديقة الفتح.

بلـغ عـدد مصارف مياه الامطـار «75» مصـرفا فـي منطقـة تـراكم ميـاه الامطـار ( شارع قريش ) وبـأبعاد وأشكال وأحجام ومواقع مختلفة فـي الشارع بمعدل مصارف يزيد عن «1» مصرف لكل «15م» طولي.

لما تقدم يكون ملخص الدراسة اعلاه حسب التالي :

إن هذا الحدث تزيد فترة تكراره عن (100) عام وأن العبارة الصندوقية القائمة بمساحة مقطع يقارب( 48 م2 ) قادرة على تصريف تدفق مائي يقدر بحوالي (529) م3 /ث فـي حين كان التدفق المائي الفعلي المقدر ساعة الذروة بتاريخ 28/2/2019 حوالي (658) م3/ث فـي موقع تدفق وتراكم مياه الامطار (شارع قريش).

إن الهطول على كافة أنحاء المساحة الساكبة بشدة هطول مرتفعة ولمدة قصيرة أدت الى حدوث معدلات تدفق مرتفعة من كافة المناطق وبالتالي وصولها الى نقطة تدفق وتراكم مياه الامطار فـي شارع قريش خلال أزمان متقاربة.

عدم إنتظام مسار العبارة ووجود نقاط تحول وتعرجات بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية أسهم فـي عدم إنتظام التدفق وتوزيعه على مساحة مقطع العبارة وبالتالي يكون التدفق غير موزع بشكل متساوي على كلتا الفتحتين عند مخرج العبارة.

تدفق المياه السطحية الى العبارة توضح أن شدة الهطول غير المتوقع و تقلص المساحات الخضراء و الترابية والتي كانت تعمل على إمتصاص المياه المنهمرة أو الجارية واستبدالها بالبناء والأسفلت والأرصفة وغيرها، والطبوغرافية الخاصة بالمنطقة ومساحة الحوض الساكب وغيرها، كل ذلك أدى الى زيادة التدفق ووصول المياه بسرعة وبكميات أكبر الى وسط البلد–مجرى سيل عمان الرئيسي–أخفض سيل للمياه والذي تم إنشاء العبارة فيه، وبناءً على هذه المعطيات تم إجراء تحليـل هيـدرولوجي مبـدئي.

إن وجود خطوط الصرف الصحي داخل مسار العبارة وخاصة الخط الرئيسي المغلف بالخرسانة بقطر داخلي يصل الى (1.5) م والذي يمتد من تقاطع شارع قريش مع المصدار وبطول 6.3 كم أي لغاية مخرج العبارة الصندوقية وباقي الخطوط الاخرى، وفيضان هذه الخطوط فـي حالات الهطول المطري يؤثر على السعة الفعلية لمقطع العبارة وقدرتها على الاستيعاب.

المحور الثاني

محور الإجراءات والمتـابعات والمعززات

سعت الأمانة ومنذ سنوات طويلة وبالأخص خلال السنوات القليلة الماضية إلى إعداد خطة للمحافظة على البنية التحتية ,وخاصة ما يتعلق بتصريف مياه الأمطار وإنشاء ودراسة المشاريع المتعلقة بأسس علمية صحيحة ,وكذلك إعداد الخطط السنوية والطارئة لتنظيف المصارف والمناهل والعبارات الأنبوبية والصندوقية خلال كافة الأوقات صيفاً وشتاءً لإدامة خدمتها ولتسهيل التعامل معها عند الحالات الطارئة والاجراءات بمجملها كانت وحسب التالي:

التخطيط والدراسات والتصميم لشبكات تصريف مياه الامطار:

تعاملت الأمانة من خلال كوادرها المختلفة مع منظومة تصريف مياه الأمطار بشكل علمي مبرمج وتم تقسيم الموضوع الى ثلاثة مستويات:

المستوى الأول:

التخطيط الشمولي لإجراء دراسة مكثفة لكامل حدود أمانة عمان ومناطقها بما فـي ذلك عبارة سقف السيل، يتم من خلالها تحديد الأودية الرئيسية وسعتها وسبل تجهيزها لاستيعاب التدفقات المطلوبة بما فـي ذلك تقييم الوضع القائم والتوصيات بالخصوص من حيث الشبكات الداعمة او إدارة التصريف والتحويل باتجاهات أخرى والخروج بتصاميم مبرمجة على مراحل ويتم إضافة هذه الدراسة كطبقة على نظام (GIS) ويتم مراجعتها دوريا حسب التطورات المناخية وحالة الأودية الناقلة خارج حدود الأمانة بالتنسيق مع الجهات المعنية ويتم حاليا إعداد وثيقة بالتعاون مع خبراء وأكاديميين فـي الجامعات الأردنية لطرحها على الإستشاريين المتخصصين فـي المملكة حيث تم رصد مبالغ لهذه الغاية ضمن بند الدراسات على موازنة (2019).

المستوى الثاني:

تم معالجة وحل النقاط الساخنة على الواقع، وعلى سبيل المثال لا الحصر (المنطقة الصناعية في صويلح، منطقة كوزمو السابع، دوار صويلح، شارع الملك عبدالله الثاني، شارع المدينة المنورة، شارع الملك حسين،نفق ابو هريرة...الخ ) والتي تزيد عن (20) موقع، تسبب مشكلات رئيسية ويجب تجنبها لمساهمتها فـي إغلاق الطرقات والأضرار بالأملاك والتسبب بمشكلات مرورية وتؤثر على المواطنين وخاصة فـي النواحي الطبية ونواحي السلامة العامة،وقد إستطاعت الأمانة انجاز ما تم التخطيط له في هذه المرحلة للتخلص من هذه المشكلات ومن خلال لجنة رئيسية برئاسة عطوفة مدير المدينة وعضوية كافة كوادر الامانة المعنية لتحسين ورفع كفاءة وأداء شبكة التصريف والمعدات والكوادر لمواكبة المخصصات الكبيرة التي تم رفعها وتنفيذها وكانت كالتالي: مجموع عامي (2014/ 2015 ) حوالى (5) ملايين تقريبـاً، ولعام (2016) وحده «5» ملايين تقريباً وعام (2017) وحده (9.1) مليون دينار , أما بالنسبة لعام (2018) كانت حوالى ( 8,3 ) مليون وتم رصد ما يقارب (9) ملايين دينار على موازنة العام (2019) وتم طرح اثنين من هذه العطاءات والباقي قيد الدراسة والتجهيز علماً بأن الخطة المعتمدة ضمن هذا الباب لعام 2020 تبلغ حوالى (8) ملايين دينار.

المستوى الثالث:

معالجة مداهمات مياه الامطار المفاجئة والمشكلات الفرعية والعامة فـي المناطق والخطوط الرئيسية وصيانتها وتتم من خلال عطاءات سنوية تم رفعها فـي عام (2018) لتبلغ حوالي (2) مليون دينار يتم تنفيذها من خلال دائرتي التنفيذ والإنشاءات، ويتوقع رفعها أيضاً فـي السنوات القادمة، علماً بانه يوجد فرق تم تجيهزها وزيادة عددها فـي الأمانة لتصبح بعدد (6) فرق وتوفير كافة الدعم اللوجستي لهذه الفرق وتمكينها لزيادة وتعزيز الشبكة فـي كافة عناصرها لتنفيذ المصارف والعبارات والمداخل والمخارج للعبارات الصندوقية وتحويل الخطوط وخلافه.

(ب) -أعمال الديمومة والنظافة للعبارات والمصارف والخطوط الرئيسية:

أما بالنسبة للصيانة الإنشائية لهذه العبارة الموجودة بشارع قريش، فإنه تم طرح عطاء لصيانتها بشكل دوري، وتم الإنتهاء من أخر عطاء لهذه الغاية فـي عام 2015، وكان يشتمل العطاء على صيانة العناصر الإنشائية بما فيها تعبئة وصيانة الأرضيات بعد تنظيف المخلفات الموجودة فـي مواقع الصيانة وتجهيزها لاستقبال الخرسانة والأعمال الانشائية الأخرى من قبل المقاول.

وحيث تعتبر عبارة وسط البلد الصندوقية والمنشأة منذ 50 عاما تقريباً أهم العبارات الرئيسية التي تتعامل معها أمانة عمان وهي الأكبر فيما بينها، لذلك تولى الأمانة عملية تنظيف هذه العبارة أهمية بالغة وخاصة، وضمن برامج كالتالي:

النظافة على مدار العام للعبارة وفرق العمل وعدد العاملين فيها:

يتم تنظيف هذه العبارة من خلال فريق متخصص من كوادر أمانة عمان وتابع لدائرة البيئة وبمستوى قسم، ومجهز بأحدث التقنيات والآليات المناسبة ووسائل وأدوات السلامة العامة وغيرها بالإضافة الى أسطوانات الأوكسجين، وهو يعمل بشكل دوري ومستمر طوال العام ضمن خطط معدة مسبقاً وذلك للقيام بكافة أعمال النظافة لتلك العبارة ولجميع عناصر تصريف مياه الأمطار بما فـي ذلك المصارف والمناهل والخطوط الرئيسية والفرعية أولاً بأول والتأكد من فاعليتها وجاهزيتها.

بالإضافة الى أن جميع هذه العبارات وشبكات تصريف مياه الأمطار مربوطة على نظام ال (G I S) لدى أمانة عمان ويتم متابعتها بناءً على خطط مبرمجة ومسبقة.

النظافة الليلية من خلال الفريق المشكل فـي مركز الطوارئ على مدار العام للأنفاق والجسور والعبـارات الرئيسية:

منذ بداية الموسم المطري ودخول فصل الشتاء تم تجهيز خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع المنخفضات الجوية داخل حدود أمانة عمان ومتابعة ورصد تجمعات مياه الأمطار والأنفاق والجسور حيث أنه لم تحدث أية تجعمات للمياه او أية مشاكل جراء الهطولات المطريه منذ بداية الموسم داخل حدود أمانة عمان الى حين أن شارف الموسم على الانتهاء.

العمل ضمن خطة الطوارئ فـي المنخفض ليوم الخميس 28/2/2019 وأداء الفرق بمختلف مسمياتهم الوظيفية:

دأبت أمانة عمان على تحديث خطة الطوارئ المعمول بها فـي فصل الشتاء وبشكل سنوي بحيث يتم تحديث أسماء العاملين والأليات العاملة والمعدات وتشمل كافة التفاصيل ويباشر العمل حسب الخطة الموضوعة وعلى ثلاثة مستويات وحسب الحالة الجوية، وعند حدوث خطر بموقع يتم تعزيز ومساندة الكوادر الموجودة أصـلا بهذا الموقع بكوادر وآليات من قبل فريق الطوارئ وبكافة معداتهم.

الأسباب المباشرة وغير المباشرة لتراكمات مياه الامطار في الشارع يوم الخميس:

قدرت اللجنة ساعات الحدث الفجائي ( لـلهطولات المطرية الغزيـرة غير المتـوقعة والتي أدت لـتراكمات الميـاه ) من الساعة(10) ولغاية السـاعة (3) مساءً وكانت ساعة الذروة للتراكم تتراوح ما بين (11-1) ظهراً حيث أرتفع منسوب المياه على سطح الشارع ودخلت الى بعض المحلات المجاورة وبعض الأقبية ويمكن استنتاج ما يلي:

(الاسباب المباشرة)

نظراً للحدث الفجائي والمتمثل بالهطول المطري غير المتوقع وحسب تقارير الجهات ذات المرجعية الرسمية، والتي أكدت بدورها بأن كمية الامطار التي هطلت خلال هذا اليوم موضوع البحث (28/2/2019) غير المتوقع فاقت مجموع الهطول المطري خلال شهر كامل فـي سنوات سابقة والتي تحدثت عنها مختلف الجهات المعنية وقدرتها دائرة الأرصاد الجوية بحوالي (93.5) ملم تقريباً خلال (24) ساعة لهذا اليوم.

وزارة المياه وعلى لسان الناطق الأعلامي فيها عمر سلامة، والذي أكد أن كمية الأمطار هذه لم تشهدها المملكة منذ عشرات السنين والتي وصلت الى 150 ملم خلال ال 30 ساعة فـي وسط البلد، وكذلك كميات المياه الهائلة التي وصلت الى السدود الأمر الذي اضطرهم الى فتح البوابات وإسالة المياه من بحيرة سد الملك طلال بمعدل (150) م3 بالثانية لامتلائه بكامل طاقته الاستيعابية، وهذا لم يحدث منذ (40) عاماً وحسب تقارير الجهات المختصة، علما بان عبارة سقف السيل (سيل البلد) هي أحد المصادر المغذية الرئيسية لهذا السد. (مرفق رقم 9) سعة العبارة وحسب التحليل الهيدرلوليكي للمقطع القائم بأبعاد (12×4) م تعد قادرة على تصريف (529) م3 / ثانية علماً بأن مقدار التدفق المطري فـي الموقع وتراكمات مياه الامطار ساعة الذروة يقدر بحوالي (658) م3/ ثانية.

(الاسباب غير المباشرة)

وجود ربط لخطوط الصرف الصحي لبعض الأبنية فـي الشارع داخل العبارة.

الإستخدام الخاطئ لشبكات الصرف الصحي من قبل المواطنين وذلك بشبك خطوط تصريف مياه الامطار العائدة لهم على شبكات الصرف الصحي بشكل مخالف مما أدى الى زيادة تدفق المياه، حيث تبين من خلال الفيديوهات والصور الملتقطة عند بداية إرتفاع منسوب المياه فـي شارع قريش أن المياه متدفقة من خطوط الصرف الصحي وكذلك من مناهل تصريف مياه الامطار من داخل العبارة الى خارجها نتيجة لأمتلاء العبارة بالمياه. (مرفق رقم10)

قيام بعض التجار بمخالفة التراخيص الممنوحة لهم والإعتداء على الأرصفة والشارع لعرض بضائعهم، عوضاً عن البسطات المخالفة والممتدة على طول تلك الأرصفة والأروقة لمنطقة وسط البلد، بالرغم من الحملات المتكررة من قبل ضبط البيع العشوائي والإزالة، والتي بلغت أكثر من (250) حملة صباحية ومسائية وأيام الجمع بمصادرة مواد مختلفة وحسب الكشف (مرفق رقم11).

بالأضافة إلى الإجراءات المتخذة من قبل مديرية الرقابة الصحية والمهنية في الامانة والمتمثلة بتحرير مخالفات لهم لمخالفتهم لاحكام التشريعات النافذة فـي ممارسة المهنة فـي محلات منطقة المدينة حيث تم توجيه (52) إنــذارا وتحرير (104) مخالفات مختلفة بحقهم خلال الأعوام 2017 و2018.

المادة الإعلامية التي تنـاقلتـها قنوات الإعلام ووسائل التواصل الأجتماعي والتي تضمنت ما يلي: (مرفق رقم12) نشر مجموعة من التحذيرات قبل المنخفض الجوي، والتي تتكرر بإستمرار عند الاعلان عن قدوم منخفض جوي سيؤثر على مدينة عمان.

رصد تحليل للحالة الجوية من قبل خبراء مختصين مثل الدكتور باتريك زريقات و د.رضوان وشاح.

تغطية اعلامية لجاهزية كوادر امانة عمان فـي الميدان والأليات والمعدات.

رصد ما نشر فـي مواقع التواصل الاجتماعي (السوشال ميديا) وموقع طقس العرب والقنوات الفضائية والأرضية ونشرات الأرصاد الجوية, و ما صدر عن الناطق الأعلامي لوزارة المياه.

الخلاصة

إن عبارة شارع قريش (سقف السيل موضوع اللجنة) كانت تعمل وبكامل طاقتها الاستيعابية، ولا يوجد بها إغلاقات قبل أو أثناء أو بعد يوم الخميس «28/2/2019. إن معدلات الهطولات المطرية فـي يوم الخميس 28/2/2019 كانت تفوق السعة الإستيعابية للعبارة وحسب الجهات المرجعية الرسمية. بعد أن خفت حدة الهطول المطري الذي كان يفوق السعة الإستيعابية عادت العبارة بإستيعاب كميات مياه الامطار بالشكل الطبيعي المعتاد.

قيام كوادر الامانة بجميع مستوياتهم الوظيفية وكل حسب إختصاصه بالمهام والواجبات الملقاة على عاتقهم.