الاراضي المحتلة - أ ف ب

انتقد الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار واشنطن إسقاط صفة الاحتلال لدى الإشارة إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان.

وقال الناطق نبيل أبو ردينه في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن «القرار الأميركي المتعلق بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأميركية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية».

وأضاف أبو ردينه في تصريحات، أن «هذه التسميات الأميركية لن تغيِّر من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وتابع إن «القرار الأخير يندرج ضمن المخطط الأميركي لتمرير ما يُسمى +صفقة القرن+ لتصفية القضية الفلسطينية».

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الخطة ستكون منحازة بشكل صارخ لصالح إسرائيل.

وكان قد حمل وزير الخارجية الأميركي في تقريره السنوي حول حقوق الإنسان في العالم، على إيران والصين، بينما بدا أكثر تساهلا مع دول أخرى تتعرض لانتقادات في شأن ممارساتها في هذا المجال، متذرعا ب"مصالح الولايات المتحدة».

ويعرض هذا التقرير إجمالا الوضع في مجال الحقوق البشرية في كل بلد، لكنه مناسبة أيضا لتوجيه رسائل، تكون أحيانا رمزية فحسب، لكنها تؤشر بوضوح الى توجهات الحكومة الأميركية.

وهذه السنة، لفت إشارة التقرير الى مرتفعات الجولان على أنها «مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل»، بعدما كانت وصفتها في تقريرها السابق على أنها «محتلة من إسرائيل».

وكان سبق لتقرير العام الماضي أن أسقط عبارة «إسرائيل والأراضي المحتلة» التي كانت مستخدمة سابقا ليستعمل «إسرائيل ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة».

وردا على سؤال حول هذا التغيير المتعلق بقضية حساسة في الشرق الأوسط، قال مسؤول أميركي في وزارة الخارجية مايكل كوزاك لصحافيين «لا يوجد تغيير في نظرتنا أو سياستنا إزاء هذه المناطق والحاجة الى التفاوض للتوصل الى تسوية هناك». وأضاف أن الأمر يتعلق ب"وصف جغرافي للمنطقة»، أكثر منه «المعنى القانوني».

إلا أن التقرير وطريقة تقديمه على لسان بومبيو يتضمن أمثلة أخرى تظهر «الكيل بمكيالين لدى إدارة ترامب عندما يتعلق الأمر بدعم حقوق الإنسان وحمايتها»، بحسب ما يقول روب بيرشينسكي من منظمة «هيومان رايتس فيرست» غير الحكومية.

وقال بومبيو خلال عرض تقريره أمام الصحافيين إن الصين التي تعتبرها واشنطن خصمها الاستراتيجي الأول، «تندرج في فئة وحدها عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان». واتهمها ب"تكثيف حملة اعتقالات أفراد من الأقليات المسلمة بشكل قياسي». وأضاف » أكثر من مليون من الأويغور والمتحدرين من إتنية الكازاخ ومسلمين آخرين، محتجزون في مخيمات إعادة تأهيل متخصصة في محو هويتهم الدينية والإتنية».

وتابع «كما أن الحكومة تزيد اضطهادها للمسيحيين والتيبيتيين وكل من يتبنى وجهات نظر مختلفة عن تلك الحكومية، او يدعو الى تغيير في الحكومة». وعن إيران، قال بومبيو إن قتل وتوقيف الأشخاص الذين يتظاهرون «من أجل حقوقهم» يشكلون «استمرارية لتاريخ من التعامل القاسي من النظام مع الإيرانيين» منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وأشار التقرير الى «حصيلة سيئة جدا» لإيران في مجال حقوق الإنسان «ازدادت سوءا في قطاعات رئيسية عدة»، مشيرا الى وفاة عشرين شخصا وتوقيف الآلاف في احتجاجات في العام 2018.