ندى شحادة

تروج ربى الزعيم للتراث الأردني والفلسطيني، الذي تعكسهُ من خلال مختلف أنواع المنتجات اليدوية التي تنتجها بيديها في الأردن و تسوقها في مختلف دول العالم وخصوصاً في المكسيك وكندا .

وأدركت الزعيم والبالغة من العمر 32 عامًا شغفها وعشقها للمشغولات اليدوية والتراثية خلال غربتها عن وطنها، وذلك بعد زواجها وإقامتها في كندا.

ولمست الاهتمام الكبير والإعجاب بكل ما تلبسه من ملابس تعكس الحضارة والتراث الأردني والفلسطيني في المناسبات والحفلات العامة من قبل الجالية الأردنية والعربية وكذلك من السيدات الأجنبيات.

.فبدأت نشاطها بمجال الأثواب التراثية والأعمال اليدوية من خلال طلبها جاهزة من عمّان وشحنها إلى مدينة «تورونتو»، مستخدمة «كراج» منزلها لعرض المنتجات وبيعها لمختلف جنسيات عملائها. وتوضح الزعيم أن ما دفعها إلى اتخاذ خطوة وصفتها بـ«الجريئة» في التوسع بمجال عملها، وهو زيادة الطلب على المنتجات التي تعمل بها، حيثُ عادت وأسرتها إلى حيثُ تنتمي إلى الأردن، لتبدأ مرحلة متقدمة في مسيرة عملها، بمساعدة صندوق المرأة للتمويل الأصغر.

وتبين: «حصلت على أول تمويل من الصندوق قبل نحو 4 سنوات، وتمكنت من شراء ماكينة خياطة صناعية وبعض المواد الخام، ولولا صندوق المرأة لما تمكنت من السير قدما في مشروعي».

وتلفت الى أنها لم تقترض من الصندوق وحسب وإنما أصبح بعض العاملين عملاء دائمين لديها، بالإضافة إلى أنها استفادت من البازارات و المعارض التي تقيمها الشركة و كذلك الدورات التدريبية في مجال التصميم و الإدارة.

. وتمتاز الزعيم بإنتاجها قطعًا مميزة تجمع ما بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر ، حيثُ تقوم باستخدام التصاميم التراثية في إنتاج حقائب يدوية، وعلب خشبية وإكسسوارات حديثة مفعمة بالألوان الجريئة والحديثة وغيرها.

وتتميز ببراعتها بالتسويق لمنتجاتها، حيثُ تستخدم الأساليب الحديثة للتسويق وعلى رأسها الأساليب التكنولوجية من خلال المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعية المختلفة، حيثُ تقوم ببيع منتجاتها المتنوعة على مواقع التواصل، ويتابعها أكثر من 15 ألف متابع.

وعلى الرغم أن الزعيم وصلت إلى مرحلة تصدر فيها منتجاتها إلى كل من المكسيك والبرازيل وكندا، بالإضافة إلى الأسواق المحلية، إلا أن طريقها كان «محفوفاً بالمخاطر» على حد وصفها.

وواجهت الزعيم الكثير من التحديات والصعوبات في طريق نجاحها، حيثُ وجدت صعوبة في «إيجاد موردين يقدمون أعمالا بجودة ومهنية عالية تناسب مع أذواق المستهلكين ومتطلباتهم في الأسواق العربية والأجنبية، بأسعار منافسة تتناسب مع الجميع». وتؤمن الزعيم بقدرتها على العطاء والإبداع ودعم عائلتها خصوصاً ابنتها (أريام) وتمويل صندوق المرأة لها كانت أسبابا لنجاح مشروعها .