كتب: حسين دعسة

على مفترق الطرق الازليةَ تنحاز الطبيعة إلى القوي؛ ذلك أن الأرض اخرجت ما تحتها من بهجة الازاهير والاعشاب وضجت بما وهبت من جمال إلهي.

نعيش لحظات من اشراقة خضراء صفراء حمراء تتناثر بيننا تتبادل معنا عشق العطر وشذا العشب في الوديان والسهوg.

انه الربيع وبساطه الحميم الذي يسحب برودة الشتاء؛ يقلق راحة الريح وينقل طيور الشجر إلى اعشاشها لتعيد حركة الحياة و رونق الفصول وساعة الأرض المفعمة بالحكايات والاساطير.

.. هنا بيدر من دحنون يعانق براعم السنديان والبلوط؛ وتلك اقحوانة برية تسير مع العين الحرة إلى مهب الوحي. فكل الأرض والزهر والعشب وخبيز التلال ونار الحقول تحتفي بنا ومن ينابيع تتفجر نرشف ما يروي حقنا في محبة الأرض وزهوة الوطن.

اه يا دنيا؛ فالاتي يرانا وقد التحف العشب واستنار بضي القمر الهارب من غيم لطيف ينسحب قبيل فجر الرعاة وقد هزهم ثغاء مبكر ينجو إلى حيث البيادر ليغنم بالمال من حقيق الأرض وزينتها.

.. وهو الربيع؛ يجنبنا صراع الجدل مع بقايا شتاءات تتوافر لتلك البلاد البعيدة التي فتحت قلبها وصوتها ومزنها لسفوح وسهوب تغطيها دماء الشهداء ولوعة حنايا قلوب الأمهات.

.. هيا الى الربيع الحب الباقي من جدلنا مع صاحب بساط الريح الذي وهبنا مسارات لكي نتجمل ونبتهج برغم الألم؛ فالزهر عاشق لشواهد الشهداء وظليل أرواحهم التي تتجلى وتستند إلى لوعة حكاياتنا.