د. وليد فؤاد ابوبطة

هي إحدى أشجار الفاكهة الاستوائية، وتنتمى للعائلة التوتية Fam Moraceae، وللشجرة اسماءٌ مختلفة تبعا لمناطق زراعتها مثل: جاك فروت، الجاكيه ، الجاكا, الكاكايا أو الجاكويرا.

وهي من الفواكه الاستوائية الشهية ذات الطعم الحلو المذاق، والثمارُ لها نكهة مميزة، عبارةعن خليط من المانجو والأناناس والموز.

وتعتبر أكبر ثمرة فاكهة في العالم، حيث قد تصل الثمار إلى 25 كجم في مناطقِها الأصلية,

وعادةيصل متوسط وزن الثمرة الواحدة إلى 3.5 كجم، وطولها حوالي 90 سم، وقُطرُها حوالي ½ مترا تقريبا،

موطنها الأصلي:

تعد منطقة جنوب، وجنوب شرق آسيا،هى الموطنَ الأصلي لهذا النوع مِن الفاكهة، حيثُ تنمو في الهند وإندونيسيا وسريلانكا وبنجلاديش وأرخبيل الملايو، كما تنموكذلك في المناطق الاستوائية الأخرى مثل جامايكا، ترينيداد وتوباغو وتاهيتي، وتزرع في البرازيل أيضا، كما تُزرع في بعض البلدان العربية المتأثرة بخط الاستواء مِثل السعودية “منطقة جازان” وفي سلطنة عُمان “محافظة ظفار”، وتُزرع كذلك في “محافظة أسوان ” بمصر، ويمكن زراعتُها بصورة تجارية في المناطق الحارة الرطبة.

الوصف النباتي:

شجرة كبيرة الحجم مستديمة الخضرة، يصل ارتفاعُها إلى (60) قدما تقريبا، الساق أملس مستدير، الأوراق بيضاوية كاملة ذات لون أخضر داكن ولامع من السّطح العلوي، ولون السطح السفلي للورقة أخضر فاتح، تُزهِر وتثمِر في المنطقة العربية خلال شهري فبراير ومارس، وتستخدم الجذور في علاج عدد من الأمراض الجلدية.

الأزهار والثّمار:

الأشجار “وحيدة المسكن “، و”ثنائية الجنس “. ذكور النورات الزهرية قصيرةٌ وصغيرة الحجم، ولونُها أخضر، تنموا في مجموعاتٍ مُتزاحمة، وتُحمل على الأفرع الرئيسية وأحياناً على الجذع، وتخرج في مستوى أعلى من إناث النورات المؤنثة، بينما النورات الزهرية المؤنثة تحمل مباشرة على الجذع والأفرع الكبيرة، وهي أكبر حجماً من ذكور النورات. تبدأ الأشجار البذرية في الإثمار بعد 8 سنوات من الزراعة عادة، في حين تُزهر الأشجار الخضرية من 3 إلى 4 سنوات بعد الزراعة، وفي المنطقة العربية تُزهر الأشجار في فبراير وأوائل مارس، وتَنضُج الثمار في يوليو، وتبدو الثمار معلقة على الخشب نظرا لحجمها الكبير.

مواصفات الثمرة:

الثمرة مركبة، وتُعد أكبر ثمار الفاكهة على الإطلاق، و ذات أشكال مختلفة كمثرى أو كروي، وهي من الثمار اللذيذة، ولها نكهة غريبة عبارةٌ خليطٍ من الموز والمانجو والأناناس، والثمرة لونُها من الخارج أخضر قبل النضج، ويتحول إلى الأخضر المصفر ثم إلى البني عند النضج، وهي ذات قشرةٍ سميكة عليها زوائد قصيرة حادة (اشواك ونتوءات)، لب الثمرة ذو قوام شمعي، ويميل لونُه إلى الأصفر، أو الأبيض الكاكي، أو القرنفلي تبعا للصّنف، يحتوى اللُّبُّ على بذور كبيرة ناعمة بيضاوية، لونها بنيّ خفيف مفلطحة، مغطاه بطبقة جلاتينية سمكية، وتؤكل البذور أيضا بل وتعد من أفضل أجزاء الثمرة، نظرا لقيمتها الغذائية العالية، وتحتوي الثمار على الإيسوفلافون، مضادات الأكسدة، والمغذيات النباتية، كما يُعدُّ اللب مصدرا جيدا لفيتامينات (أ) و(ب)، وغنياً بالمواد البروتينية والكربوهيدراتية وبعض الأملاح المعدنية.

القيمة الغذائية والصحية:

تحتوي الثمار على العديد من العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامين (A) وفيتامين (C) والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والثيامين والريبوفلافين والنياسين، والمغنيسيوم والعديد من العناصر الغذائية الأخرى، وما يميّز هذه الفاكهة، هو مُحتواها العالي من الألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، وقدرتها على مد الجسم باحتياجاته من الطاقة لاحتوائِها على كمية مناسبة من الكربوهيدرات، والسكريات البسيطة مثل الفركتوز والسكروز.

أهم فوائِدها الصحية:

1- لا تحتوي على الكوليسترول مما يجعلها غذاءً صحيًّا ومفيدا للجسم.

2- رفع مناعة الجسم: حيث تعتبر الثمار مصدرا ممتازا لمضادّات الأكسدة وفيتامين س (C) الذي يعمل على حماية الجسم من الأمراض الشائعة، بالإضافة لاحتوائها على الإيسوفلافون، والألياف الغذائية، والمعادن والفيتامينات مما يساعد في بناء جهاز المناعة.

3- تنظيم ضغط الدم: نظرا لاحتوائها على كمية مناسبة من البوتاسيوم، إذ تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع، وتقلّل من مخاطر الإصابة بأزمات السكتة الدماغية والقلبية أيضًا.

4- تسهيل عملية الهضم: نظرا لاحتوائها على كمية جيدة من الألياف الغذائية، تعمل كمُلينً فعّالٍ لتنظيم عملية الهضم ويمنع الإمساك.

5- محاربة سرطان القولون: حيث تعمل الدهون الموجودة فيها على تنظيف السموم من القولون، والتقلّيل من آثارها الضارة فتحمي من سرطان القولون.

6- تقوية النَّظـــر: نظرا لأن الثمار غنية بفيتامين A، وكذلك الموادّ المضادّة للأكسدة، فهي تساعد على الحفاظ على صحة العين.

7- إمداد الجسم بالطاقة: تحتوي الثمار على كمية جيّدة من الكربوهيدرات، والسعرات الحرارية والسكريات البسيطة مثل الفركتوز والسكروز، وتوفّر دفعة سريعة من الطاقة للجسم.

أهم الاستخدامات:

– الثمار الناضجة تؤكل طازجة، أو يتم تعليبُها لأنها سريعة التلف.

– الثمار الخضراء تُطبخ كالخضروات.

– تستعمل البذور بعد السّلق والتحميص للاكل أيضا.

– البذور تستخدم كرقائق البطاطا المقلية.

-صناعة أنواع من المربى.

– الثمار في بداية مرحلة النضج عند تغير لونِها للأخضر المائل للصفرة تستخدم كقابض للمعدة.

– أخشابها ذات صلابة جيدة فتستخدم في صنع الأثاث والديكور.

-كما تستخدم الجذور في علاج عدد من الأمراض الجلدية.

ويمكن أن تُترك الثمار لتنضج على الأشجار، أو يتم انضاجها صناعيا بتعريضها لغاز الإيثيلين بنفس الطريقة التي يتم بها إنضاج الموز. وتحتل الهند المركز الأول على مستوى العالم في إنتاج فاكهة الجاك فروت بمعدل يصل إلى حوالي 1.5 مليون طن، تليها بنجلاديش بما يقارب المليون طن.

دكتور بمركز البحوث الزراعية -معهد بحوث البساتين - مصر عضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية بوزاة الزراعة المصرية عضو الفريق البحثى للحملة القومية للنهوض بالبرتقال ابوسرة محكم فى نقابة المخترعين. محكم فى مسابقة INTEL للمبتكرين مقرر لجنة التمويل العربى والدولى بالاتحاد العربى لحماية الحياة البرية عضو مجلس ادارة جمعية اصدقاء البيئة بمعهد بحوث البساتين عضو الجمعية العلمية للزهور و نباتات الزينة.