حملت المفاجأة التي أعلن عنها فريق أم القطين أمس بإبعاده لنظيره الحسين من بطولة كأس الاردن لكرة القدم عقب الفوز اللافت 2-1، الكثير من الدلالات الهامة حول المستويات الفنية والمسافة الحقيقية للفوارق بين طوابق الدرجات.

أم القطين المصنف ضمن أندية الدرجة الثانية كشف الواقع الحقيقي للفجوة الفنية بين المحترفين وأندية الاولى والثانية، وأن المسافة بينها ليست كما كان يعتقد السواد الاعظم بأنها كبيرة وشاسعة، وأن كرة القدم تعطي من يعطيها، وأن قرار اقحام أندية الاولى والثانية في بطولة الكأس كان صائباً للتعبير عن القدرات والامكانات.

وتبقى لعبة كرة القدم مليئة بالمفاجآت والمفارقات، الأمر الذي يضفي عليها الاثارة والشغف، وهذا ما أكده مجدداً فريق أم القطين باجتهاد جهازه الفني واللاعبين، لتشكل بطولة الكأس بنظامها الجديد فرصة مثالية لتسليط الضوء على مواهب كانت في غياهب -النسيان-.

ولو استعرضنا الفوارق بين فريق يلعب بدوري الدرجة الثانية وآخر ضمن أندية المحترفين، فإن المشاهدات ورقياً تميل لمصلحة الأخير وبنسبة كبيرة وواضحة، بدءاً من الخبرات والعناصر ومروراً بالايرادات المالية وانتهاءً بعقود اللاعبين والتفاوت الملحوظ، ومع ذلك فإن أم القطين برهن أن تلك الفوارق تبقى على الورق فقط، وأن الحسابات تختلف فوق أرضية الميدان استنادا الى معايير الجهد والعطاء والانضباط التكتيكي، وهو ما ميز فريق الدرجة الثانية ومهد الطريق أمامه لإقصاء «المحترف» والمضي قدماً في طموحاته الى فضاءات قد تشكل له مرحلة مفصلية في مسيرته المقبلة.

amjadmajaly@yahoo.com