دمشق - ا ف ب

رفضت الحكومة السورية الخميس تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأخير الذي يؤكد استخدام غاز الكلور في هجوم استهدف مدينة دوما في نيسان/أبريل الماضي، معتبرة أنه "يحرف الحقائق".



وأعلنت المنظمة الجمعة في تقريرها النهائي بشأن هذا الهجوم ان "أسبابا منطقية تتيح القول إن عنصراً كيميائياً ساما"ً استُخدم خلال الهجوم على دوما في الغوطة الشرقية قرب دمشق، مضيفة أن "هذا العنصر الكيميائي كان يحوي غاز الكلور".

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية السورية لوكالة الأنباء الرسمية "سانا" الخميس إن التقرير "لم يأت مختلفاً عن التقارير السابقة للبعثة التي كانت تحفل بالتحريف الفاضح للحقائق"، في الردّ السوري الرسمي الأول على هذا التقرير.

وجاء في التقرير أيضا أن مستوعبين يحويان غاز الكلور سقطا على سطح منزل في دوما التي تعرّضت في نيسان/أبريل 2018 عندما كانت خاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة، لهجوم كيميائي مفترض أدى إلى مقتل 43 شخصاً، بحسب مسعفين وأطباء.

ودفع ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى الردّ عبر شنّ ضربات جوية استهدفت منشآت عسكرية سورية، محمّلة النظام السوري مسؤولة الهجوم.

واستند مفتشو المنظمة الى أكثر من 100 عينة من سبعة مواقع في دوما جمعوها، عندما دخلوا المدينة بعد بضعة أسابيع من الهجوم.

وطالب الناطق باسم الخارجية السورية الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "بفضح مثل هذه التقارير المزيفة التي لا تتمتع بالمصداقية". واتّهم معدي التقرير بالابتعاد عن "الحيادية والموضوعية" و"إنكارهم لامتلاك العصابات الإرهابية المسلحة المواد الكيميائية السامة على الرغم من عثورهم على تلك المواد في المستودعات العائدة للإرهابيين".

ودحضت المنظمة رواية النظام السوري بأن يكون مصدر هذا الغاز السام منشأة للأسلحة الكيميائية تابعة للفصائل المقاتلة السورية، ومخزن في المنطقة التي سمح للمفتشين بزيارتها.

ورفضت روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد، الجمعة تقرير المنظمة معتبرة أنه "مفبرك" من قبل مسعفين سوريين متطوعين في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة يُعرفون باسم "الخوذ البيضاء".

وخلال السنوات الثماني من النزاع السوري، اتُهم النظام السوري مراراً باستخدام الأسلحة الكيميائية، الأمر الذي ينفيه بشكل قاطع.