فيما يبدو حتى الآن، بات مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) مجهولا في الانتخابات المبكرة المقرة في 9/4/2019، وهو لا يزال يصر على أنه يواجه «مؤامرة» يقودها «معسكر اليسار»، اندفع بموجبها المستشار القضائي للحكومة (أفيحاي مندلبليت) إلى تقديم لائحة الاتهام: «تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة»، في 3 ملفات شبهات فساد منسوبة لـ (نتنياهو).

المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» (بن كسبيت) استهزأ بادعاءات رئيس الوزراء وكتب يقول: «جميع الضالعين في التحقيقات هم رجالك، من دمك ولحمك. والشهود الملك هم حلفاؤك منذ سنين طويلة... نتنياهو، هل نجحت في بيع هذه القصة لنفسك وصدقتها؟».وأضاف: «لقد انفلتّ من لجامك، ووقعت ضحية نهمك الخنازيري، وبخلك المريض، وطمعك اللانهائي بمزيد من القوة والسيطرة على ديمقراطية تدوس عليها». من جانبه، رأى رئيس تحرير «هآرتس» (ألوف بن) أن «لائحة الشبهات تظهر أداء نتنياهو كما هو من وراء أبواب مكتبه ومنزله الرسمي: بخيل، طماع، ومندفع بشهوة حكم بدون كوابح».

بالمقابل، ما زال مريدو (نتنياهو) يدافعون عنه، فمثلا المحلل السياسي في «إسرائيل اليوم» (أمنون لورد) مقتنع أن «ما فعله مندلبليت أحدث شرخا في الديمقراطية الإسرائيلية. والقصة كلها تطبيق انتقائي للقانون. عندما تجري محاكمة سياسي رفيع المستوى، وخاصة رئيس حكومة، بسبب فعل لم يعتبر مخالفة في الماضي، بل إنهم يطبقون القانون بسبب هوية رئيس الحكومة، فإن الديمقراطية وسلطة القانون تواجه مشكلة خطيرة».

في الأثناء،أظهر استطلاع حول الفساد أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تعتقد أن (نتنياهو) فاسد. فوفقا لاستطلاع أجراه الباحث السياسي في جامعة حيفا (دورون نيفوت) فإن «30% من الإسرائيليين يرون نتنياهو"فاسد جدا»، و25% أنه «فاسد»، و25% إنه «ليس فاسدا جدا» واعتبر 20% إنه «ليس فاسدا».

من المتوقع أن يؤثر ما سبق على موقف (نتنياهو) في الانتخابات المبكرة، حيث بين استطلاع نشرته «معاريف"الشهيرة أن «اتهام نتنياهو أدى الىتغيّر في نتائج الاستطلاعات،وحزب «أزرق أبيض»، بزعامة بيني غانتس، ومائير لبيد، نال 37 مقعدًا،والليكود 25 مقعدًا،أي بخسارة 4 مقاعد لليكود عن الأرقام التي كانت قبل نشر لوائح الاتهام».وخلصت الصحيفة: «لا يستطيع الليكود تشكيل حكومة، فحتى لو تحالف مع أحزاب اليمين، لن يستطيع حصد أكثر من 60 مقعدا، بينما تحالف «أزرق- أبيض» يمكنه الحصول على كتلة تضم 61 مقعدًا وبالتالي تشكيل حكومة».في السياق، خلص المحلل السياسي (موتيطوخبليد) إلى أن «الاستطلاعات المقبلة ستكون مهمة بصورة خاصة. يجب ألاّ نراقب فقط المعركة بين الليكود وبين"أزرق أبيض»،بل الكتل أيضا. وبما يعرض الائتلاف اليميني الحالي للخطر».