مؤتة - ليالي أيوب

ألقى المشهد المتكرر للمشاجرات بظلاله على واقع الأمن الاجتماعي والتجاري في مؤتة، وانعكست تداعياته على تراجع حركة الاسواق وسط تخوف الأهالي من تعرض حياتهم للخطر نتيجة استمرار سلوكيات العنف.

وقال مواطنون إن المشاجرات في مؤتة تؤدي إلى خلق أجواء مشحونة في محيط البلدة، التي تمثل مركزًا للحركة التجارية والتنموية ومسلكًا للسياح من وإلى مشهد معركة مؤتة، ومقامات الصحابة، مشيرين إلى أن الإخلال بمفاهيم الأمن المجتمعي سيعرض أبناء البلدة وزوارها لخطر المشاجرات والشغب.

ولفت المواطن محمد الصرايرة إلى أن ما تعانيه بلدة موتة منذ سنوات من خرق ملموس لمفاهيم ومتطلبات الأمن المجتمعي بافتعال بعضهم المشاجرات، وأعمال الشغب وخلق حالة من الإزعاج والهلع عقب كل حادثة أو مشاجرة، وتعريض سلامة المواطنين للخطر خصوصًا أن أطراف الشجار ومفتعلي أحداث الشغب يستخدمون خلالها الأسلحة البيضاء والحجارة، إضافة للأعيرة النارية.

واشار خالد الطراونة إلى حالة القلق والمخاوف المترتبة على تكرار المشاجرات وتداعياتها على الأسواق والمحال التجارية والتي تتجاوز إغلاق الأسواق والمحال وقت حدوث المشاجرة، وتوقف حركة البيع والشراء، ملحقة الخسائر فضلا عن تعرض المحال للأضرار، الأمر الذي يحتم على البعض نقل محالهم، من البلدة والبحث عن أسواق في تجمعات أكثر أمنا.

وبين جهاد الصرايرة أن بقاء الأجواء، مشحونة بين الحين والآخر في مؤتة، وتعرضها لأعمال شغب ومشاجرات يمثل انتهاكًا لصورتها الحضارية والتاريخية مما يتطلب اتخاذ إجراءات رادعة وتطبيق القانون لوقف تلك السلوكيات حفاظا على السياحة الدينية للبلدة.

وأكد محافظ الكرك الدكتور جمال الفايز أن الأوضاع في مؤتة أخذت بالاستقرار عقب الإجراءات التي اتخذت لفض المشاجرة الأخيرة والحد من أي تداعيات اضافية قد تطرأ عليها.

وبين أن ما تشهده البلدة بالعموم من مشاجرات وتجاوزات، انعكس سلبًا على متطلبات الأمن المجتمعي وأنه سيتم اتخاذ إجراءات وتدابير عملية في سبيل التصدي لكافة السلوكيات المخلة، بالأمن المجتمعي في البلدة، والحد من تكرارها بالتشاركية ما بين الأجهزة الإدارية والأمنية، والقطاع التجاري والفعاليات المجتمعية في البلدة.

ودعا رئيس غرفة تجارة لواء المزار الجنوبي، زهير البطوش إلى ضرورة تشديد القبضة الأمنية في مؤتة عقب تكرار المشاجرات وأحداث الشغب، وما يرافقها من تداعيات يمثل مطلبًا شعبيًا لفعاليات المجتمع والتجار، لما تلحقة من أضرار وخسائر نتيجة إغلاق المحال عند وقوع المشاجرات فضلًا عن تخوف وعزوف الناس عن دخول الأسواق.