كان لي بمثابة الاستاذ والناصح، وكثيراً ما عمدت في بداياتي مع مهنة الاعلام في بيتنا الكبير -الرأي- الى متابعة اعداده للأخبار عن قرب، وكيف يلتصق القلم بين أصابعه ليصيغ أجمل العبارات بمهنية عالية.

القامة الاعلامية والرياضية، الاستاذ عبدالمنعم ابو طوق سلم أمس روحه راضية مرضية، وبعد حياة حافلة بالعمل المنجز، فهو الاعلامي الذي أجاد التعامل وبحرفية مع الأخبار وبفضل تميزه بفنون الصياغة والعرض، وسال حبر قلمه الانيق فوق صفحات «الرأي» لأكثر من ثلاثة عقود، ليعكس الواقع الرياضي والشبابي بكل مصداقية وليقدم الكثير من الطروحات والأفكار التي أخذت الطريق للتنفيذ انطلاقاً من محبته الكبيرة للوطن وقناعته بأن على الجميع واجبات وطنية، كل في موقعه واختصاصه.

عندما حان وقت مغادرته لـ «معشوقته» الرأي حيث بلغ انذاك سن التقاعد، فإنه لم ينقطع عنا، فكان يحرص على زيارتنا بين الحين والاخر للاطمئنان ولاطفاء لهيب الشوق الذي يربطه والصحيفة التي أمضى بها اجمل سنوات العمر، وكان ايضاً ناصحاً من خلال اتصالاته الهاتفية الدائمة مع كاتب السطور، وكثيراً ما لمست سعادته بنبرة صوته لسبق صحفي أو تحليل وتقرير اخباري تميزنا به.

ابو باسل، وحيث رحل عنا بعد مسيرة مرصعة بالانجاز والمواقف المتميزة، فإن كتاباته ستبقى محفورة بذاكرتنا وكرصيد هائل من الخبرة ننهل منه لكي نمضي بالرسالة التي خط حروفها الجيل الذهبي لكوكبة من الرواد صنعوا تاريخ الاعلام الرياضي ومهدوا لنا طريق النجاح استناداً الى أرضية صلبة من المهنية والحرفية.

وداعاً استاذي أبو باسل، ورحمك الله.

amjadmajaly@yahoo.com