تبرز مباراة الفيصلي والوحدات في واجهة لقاءات الاسبوع السادس عشر لبطولة دوري المحترفين استناداً الى سخونة المنافسة على سلم الترتيب والمتابعة الجماهيرية الواسعة التي تحظى بها مواجهات الفريقين، ولكنها في المحصلة تبقى مباراة من مباريات الدوري، وايضا مناظرة فنية بهدف النقاط الثلاث فقط.

لمصلحة من تشحن الأجواء عبر التراشق الالكتروني بين عدد من مسؤولي الناديين؟.

درجت العادة، وفي مثل هذه اللقاءات التي تحظى بالمواكبة الجماهيرية أن يتم ارسال الكثير من الاشارات الايجابية لأنصار الفريقين وأهمية ضبط النفس وعدم خروج المنافسة عن سياقها الطبيعي والرياضي، لكن أن يشعل عدد من المسؤولين لدى الناديين فتيل الاحداث فإن ذلك يعد مفاجئاً وصادماً!.

من المعيب ان تتحول بوصلة الرسائل الخاصة بضبط النفس والتحلي بالروح الرياضية من الجماهير الى الاداريين والمدربين، وأن تنحرف المهام الرئيسة لكل طرف نحو مناكفات على مواقع التواصل الاجتماعي واستعراض غير مبرر بما يفضي الى الشحن والتوتر وبالتالي تأزيم الموقف.

الحديث عن مباراة الفيصلي والوحدات لا بد أن يأخذ الجانب الايجابي عن مكتسبات فنية وتسويقية وترويجية في ظل المتابعة الجماهيرية الكبيرة، وأن تعكس الصورة الحقيقية والمميزة لكرة القدم الاردينة، خصوصاً وأنها محط اهتمام في العديد من الدول العربية، لا أن يتم استثمار عناصر الأهمية والتشويق بعبارات -شعبوية- تتطاير في الفضاء الالكتروني وتسهم بتعكير الصفو لأهداف بعيدة عن الاطار التنافسي الشريف فوق أرضية الملعب.

هي دعوة لأن يركز «هواة» الشحن الالكتروني على تأدية الواجبات المطلوبة منهم بتوجيه الانظار صوب المنافسة المثيرة والمميزة في الملعب، وبعيداً عن الشحن والاستعراض -الفضائي-.

amjadmajaly@yahoo.com