في الأول من آذار من كل عام نحتفل بذكرى تأسيس اذاعة المملكة الأردنية الهاشمية والتي تتزامن مع ذكرى أخرى عزيزة على قلب كل أردني ألا وهي ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي.

كانت الاذاعة الأردنية تبث أخبارها وبرامجها من رام الله عام 1948، ثم انتقلت الى جبل الحسين حتى عام 1956ليتم افتتاحها برعاية ملكية سامية في موقعها الحالي في الأول من آذار عام 1959م حين أعلن المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بصوته عبر أثيرها في أم الحيران عن فجر اعلامي اردني جديد ينقل صوت الأردن صوت الحق الى أرجاء المعمورة.

وتحظى اذاعتنا الحبيبة ومنذ انطلاقها باهتمام ورعاية القيادة الهاشمية، وكان المغفور له الحسين بن طلال رحمه الله على رأس المتابعين لبرامجها وأخبارها، وكان يفاجىء المذيعين باتصالات هاتفية عبر برامجهم الحية على الهواء مباشرة كالبث المباشر صباحا ومساء الخير مساء وغيرها من البرامج للتباحث والحوار معهم حول كثير من القضايا االمحلية والعربية والدولية، وكان يحرص دوما على متابعة شؤون المواطنين ومطالبهم والعمل على تلبييتها كم أنه شرف الإذاعة في أكثر من مناسبة واجتمع مع موظفيها عدة مرات،ويحرص جلالة الملك عبدالله الثاني ضمن رؤيته المتقدمة لتطوير الاعلام الاردني على تعزيزالرسالة الاعلامية في مختلف وسائل الاعلام ومنها الاذاعة الاردنية لتقوم بدورها الفاعل باقتدار وشفافية وموضوعية ومسؤولية.

لقد حملت الاذاعة الاردنية منذ تأسيسها الهم الوطني والهم العربي، وتسعى دوما الى تحقيق أكبر قدر من الموضوعية المسؤولة بعيدا عن التعصب الأعمى ونبذ العنف والتطرف والكراهية من خلال برامجها وأخبارها ، وكانت وما زالت تحمل صوت الحق لايصال رسالة المحبة والسلام لكافة شعوب الارض.

وعلى الرغم مما نعيشه هذه الايام من ازدحام الفضاء بالاف وربما عشرات الآلاف من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بما في ذلك وسائل الاعلام الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من الفيس بوك وتويتر وانستغرام والواتسب وغيرها أقول على الرغم من كل ذلك فانه يبقى للاذاعة دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفني والأدبي الفاعل على الساحة الاردنية والعربية والدولية.

لقد عملت الاذاعة الاردنية منذ نشأتها على نقل الكلمة الصادقة والخبرالمتزن عبر اصوات متميزة لعدد كبير من المذيعين والمذيعات اللامعين والمحررين المتميزين الذين عملوا وقدموا وأسسوا اذاعات في عدد من الدول العربية والأوروبية وحملهم الأثير مثلما حرصت على رعاية ابنائها من الفنانين والمطربين الذين جسدوا الفلوكلور الفني الجميل بأصواتهم والحانهم الشجية فكانت رسالة الأردن الاعلامية...... رسالة مخلصة داعية للعدل والسلام، وداعمة لتوحيد الصف العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لمجابهة التحديات والأخطار التي تواجه الأمة.

هنيئا للاذاعة الأردنية ولموظفيها بعيدها الستين وكل عام والأردن وقيادته الهاشمية بألف خير.

tareefjo@ yahoo.com