الكرك - نسرين الضمور

قال وزير الثقافة وزير الشباب الدكتور محمد ابو رمان ان الوزارة تعمل لتحفيز الشباب الاردني المؤثر لبناء تحالفات بينهم تؤسس لحوارات هادفه تخرج بنتائج تحدد اولويات ومطالب الشباب في كافة القضايا التي تهمهم وليكونوا صوتا قادرا على التعبير عن تطلعات مجتمعاتهم وبحيث يكونوا حلقة الوصل مابين هذه المجتمعات وصناع القرار في الدولة ، من خلال بناء قدراتهم وتاطيرها وفق معارف سياسية وثقافية وفكرية .

واضاف ابورمان في حوارية شبابية اقيمت في بمدينة الكرك بدعوة من مركز شابات الكرك بحضور مدير شباب الكرك الدكتور مخلد المجالي ومديرة ثقافتها عرويبة الشمايلة ان الحكومة ستعلن قريبا برنامجا للاصلاح السياسي يتناول تعديلات على القوانين الناظمة للحياة السياسية في الاردن وهي قوانين اللامركزية والاحزاب والانتخابات مع التركيز على قطاع الشباب لتمكينهم سياسيا وتعزيز الدور القيادي الذي يمكن ان يضطلعوا به لخدمة قضاياهم وقضايا وطنهم بشكل عام بماينسجم والرؤى الملكية الداعية الى تعزيز دور الشباب واعطاءهم المساحة الكافية للتعبير عن ارائهم وطاقاتهم وامكاناتهم .

وبخصوص العمل الحزبي وانخراط الشباب به فاشار الوزير ابو رمان الى ان موروث المجتمع بخصوص هذا العمل لازال يؤطر علاقة المواطن الاردني وخاصة الشباب بالاحزاب ويحد منها ، في الوقت الذي تتحمل فيه الاحزاب قدرا كبيرا من المسؤولية في عدم ثقة المواطن بها لعدم مبادرتها الى تحديث برامجها لتتواكب مع واقع المجتمع وتطلعاته لتكون جاذبة للانضمام اليها .داعيا الشباب الى تحويل خطاب الاحتجاجات السلبيه الى خطاب عملي واقعي يفضي الى تشكيل احزاب شبابيه ببرامج تخاطب همومهم وتطلعاتهم .

واشار الوزير بورمان الى ان الدولة الاردنية وهي توشك اكمال مئويتها الاولى فثمة حالة ارتباك قائمة في علاقة المواطن بها ، رادا ذلك الى عدم قدرة الدولة وفي ضوء مراحل متلاحقه لان تكون الدولة الحاضنة وخاصة قطاع الشباب الذين قال ان سقف توقعاتهم اعلى بكثير مما يمكن للدولة ان تقدمه لهم بناء على المتغيرات الدولية والاقليمية والتحولات الاقتصاديه التي افضت لضعف معدلات النمو وارتقاع معدلات البطالة لنسب غير مسبوقة الامر الذي قال انه دفع الدولة لتدرك بان قضية الشباب قضية جوهرية وهذا ماتعمل عليه وزارة الشباب لاستغلال طاقتهم الايجابية وإدماجهم في الحياه العامه .

وتحدث في الحوارية عدد من الشباب والشابات الذين لفتوا الى مجموعة من القضايا التي تهم قطاع الشباب بشكل عام ومنها تراجع الحياة الحزبية لعدم وجود احزاب برامجية قادرة على كسب ثقة الشارع ، كما اشاروا الى تهميش الحكومة للشباب وعدم منحهم الفرصة لتولي مواقع قيادية عليا ، مطالبين بالنظر للشباب كقطاع انتاجي فعال وليس كفئة عمرية فقط ، وهذا يتطلب كماقالوا ان تهيء الحكومة للشباب متطلبات الحياة الاساسية نحو الابداع والانتاج ، مطالبين الوزارة بوضع برامج للتربية السياسية تتناسب وحاجات الشباب وفق ماكفله الدستور الاردني .

واكد المتحدثون الحاجة لايجاد حكومات برلمانية شبابية من خلال ابراز دور الاكاديميات السياسية الشبابية التي سبق واعلنت عنها الوزارة لايجاد شباب واع سياسيا وفكريا ليكونوا قوة مؤثرة لا ادوات فقط ، مشيرين الى ان تفعيل الوعي الشبابي بحقوقهم الدستورية والقانونية يحول دون تمكين الاخرين من التجاوز عليهم وانتهاك هذه الحقوق .

وبين مدير المراكز الشبابية في مديرية شباب الكرك الدكتور يعقوب حجازين ومديرة مركز شابات الكرك اسراء دهيسات الهدف من اطلاق الحوارات مع الشباب والوصول اليهم في اماكن تواجدهم كخطوة لبناء جسور للتواصل الدائم معهم للوقوف على همومهم والتحديات التي تواجههم وصولا الى الاليات المناسبة لمعالجتها وذلك في إطار الجهود القائمة ليكون العام الحالي عام الشباب .