القدس المحتلة - الراي - وكالات

مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي في أبو ديس ومخيم جنين

أخطرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي 50 عائلة فلسطينية في الأغوار الشمالية بإخلاء منازلها بحجة التدريبات العسكرية الاسرائيلية التي تجريها بشكل متواصل في المنطقة. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات في بيان إن نحو 300 مواطن سيصبحون في العراء في هذه الأحوال الجوية الباردة، جراء تدريبات قوات الاحتلال في المنطقة، كما انها ستخلف أضرارا مادية كبيرة وتترك مخلفات تشكل خطرا على حياة المواطنين.

وأضاف بشارات، أنه تم تدمير ما يزيد عن 600 دونم مزروعة بالمحاصيل المختلفة إضافة إلى تجريف نحو 140 دونما، في حصيلة أولية للأضرار الناجمة عن التدريبات التي قام بها الاحتلال الاسبوع الماضي في الأغوار. من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية عمليات التطهير العرقي الحاصلة في المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية وفي الاغوار بشكل خاص، وعمليات أسرلة وتهويد تلك المناطق تمهيدا لفرض القانون الإسرائيلي عليها، محذرة من التعامل مع تلك العمليات كأمور باتت مألوفة وإعتيادية يتم المرور عليها مرور الكرام دون أن تترك الإهتمام المطلوب.

وأكدت الخارجية في بيان امس أن دولة الاحتلال تستغل الإنحياز الأميركي الكامل والصمت الدولي المريب لمواصلة حسم مستقبل قضايا المفاوضات النهائية بواسطة أسلحتها وجرافاتها، وبشكل بات يُجرد المجتمع الدولي من أية مصداقية أو قدرة على لجم إستباحة الاحتلال لأرض دولة فلسطين، وتغوله العنيف في تهجير مواطنيها.

من جهة اخرى، أجبرت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة المواطن المقدسي جمال بكيرات على هدم منزله ذاتيا في بلدة صور باهر شرق القدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص.

وأفادت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في صور باهر في بيان، بأن هذه هي المرة الثانية التي تجبر فيها بلدية الاحتلال المواطن بكيرات على هدم منزله بيديه وكان قام بذلك قبل ست سنوات بحجة البناء غير المرخص ايضا.

وأشارت اللجنة، إلى أن أحد عشر مواطنا مقدسيا أجبروا منذ مطلع العام الحالي على هدم منازلهم بأيديهم في مناطق مختلفة بالقدس المحتلة.

وأصيب 17 مواطنا فلسطينيا بالاختناق، عقب إطلاق قوات الاحتلال، قنابل الغاز المسيلة للدموع، في المواجهات التي اندلعت في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة امس.

وقالت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في بيان لها: إن مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة المدارس قرب جامعة القدس في بلدة ابو ديس، وحاصرت المدرسة الثانوية التي يدرس فيها 800 طالب، ما ادى الى اصابة 17 مواطنا فلسطينيا. كما أصيب شاب فلسطيني، بالرصاص الحي وعدد من الشبان بالاختناق، خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال في مخيم جنين وفقا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت الجمعية في بيان ان الشاب أصيب بالرصاص الحي في الركبة، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين، ومداهمتها عدة منازل فيما اصيب آخرون بالاختناق جراء اطلاق جيش الاحتلال قنابل الغاز السامة المسيلة للدموع صوب المواطنين.

من جهتها، اعتقلت قوات الاحتلال امس، 19 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.

من جهة ثانية، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة إزالة ما تبقى من مقبرة مأمن الله التاريخية، تعديًا سافرًا على حرمة المقابر، وإصرار واضح هدفه إثارة مشاعر المسلمين والمقدسيين.

ونددت الهيئة في بيان أمس، بعزم سلطات الاحتلال البدء بتنفيذ مشروع لشق شارع يقع بجوار «متحف التسامح»، في الطريق الواصل بين شارع مأمن الله وشارع «بن سيرا» بوسط المقبرة، وإقامة مباني عامة على أرض المقبرة.

وأكدت أنه على الرغم من السخط المقدسي لعمليات التهويد المتواصلة ضد المقبرة، إلا أن إسرائيل قررت إزالتها في خطوة خطيرة، منتهكةً حرمة المقبرة الإسلامية. من جانبه، أشار الأمين العام للهيئة المحامي حنا عيسى إلى أن إسرائيل باتت دولة فوق القانون، وفي كل يوم تنتهك حرمة جديدة من حرمات المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، تارةً بالتعدي على المساجد والكنائس ودور العبادة تارةً أخرى تطال اعتداءاتهم الأموات في قبورهم.

ودعت الهيئة الإسلامية المسيحية كل المنظمات والمؤسسات الدولية التحرك العاجل للحفاظ والدفاع عن آثار القدس التاريخية ووضع حد لسياسات الاحتلال القائمة على التهويد.

وتبلغ مساحة مقبرة «مأمن الله» 200 دونم، فيها قبور لصحابة وتابعين وعلماء وشهداء، وعملت إسرائيل على تجريف مئات القبور وتدنيس رفات أصحابها وانتهاك حرمة موتاها، ناهيك عن سرقة مساحات شاسعة من أراضيها وتحويلها لـ «سوق ماميلا» لبناء متحف التسامح. وجرى اقتطاع حوالي 70% من مساحتها لعمل حديقة الاستقلال وفندق كبير على قبور المسلمين في الجزء الغربي من المقبرة، وبنيت مدرسة دينية يهودية على أرض المقبرة في خمسينات القرن الماضي، وبناية للتأمين الوطني في الجزء الشرقي.

كما استخدمت بلدية الاحتلال أجزاء في الجهة الشرقية من المقبرة لوضع حاويات النفايات فيها، كذلك بنيت بنايات ضخمة في الجزء الشمالي من المقبرة، وفتح شارع «بن سيرا»، وموقف كبير للسيارات في الجزء الشمالي».