البترا- زياد الطويسي

أكثر من (100 ألف) متابع حظيت بها لوحة فنية للرسام زيد العمرات، التي حملت واجهة موقع الخزنة الأثري، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الفنية المعنية بلوحات الرسامين.

تساؤلات عدة من قبل المتابعين عن موقع اللوحة وكيفية زيارة هذا المكان، ما حفز زيد على إطلاق مشروع ذاتي لرسم الواجهات الأثرية والجمالية في البترا، ونشرها عبر مواقع الإنترنت المختلفة. متابعة من أستراليا تساءلت: هل المكان حقيقي أم هو تصور قام بتكوينه الرسام؟! فيما طالب المتابع إدوارد جيل من بنما مزيدا من المعلومات عن موقع اللوحة، لأنه بنظره يستحق الزيارة.

يقول زيد وهو طالب في كلية الإعلام بجامعة اليرموك: إن الأعمال الفنية والرسومات أثبتت قدرتها على ترويج المكان، خصوصا وأن الصورة والعمل المستوحى من مكان هام بحجم وجمالية البترا يمكن أن يعبر أفضل من الكلمات، وأن يقدم تصورا للمتابعين عن فرادة الموقع ويحفزهم على زيارته. ويضيف: سأطلق حملة رسومات متكاملة منها ما يعنى برسم الواجهات الأثرية، وأعمال أخرى مستوحاة من بيئة المكان وجمالياته وألوانه، لأقدم البترا للعالم على شكل أعمال فنية، يمكن أن تستقطب محبي الرسم وتجذبهم لزيارة المكان، وهم كثر عبر العالم.

ويؤكد زيد أن البترا مكان هام وملهم للفنانين للإبداع في رسم لوحات يمكن أن تدعم جهود الجهات المعنية في ترويج البترا، والتعريف بسحرها وإرثها الحضري الفريد.

ويبين مأمون الفرجات أحد الرسامين في البترا أن الكثير من الأعمال التي قدمها أبناء المدينة من رسومات ولوحات وجداريات حظيت بإعجاب الزوار ومتابعيها عبر شبكة الإنترنت من شتى أنحاء العالم، بل وأسهمت بتشجيع كثيرين على زيارة الموقع والتعرف عليه عن قرب.

ويدعو الفرجات الفنانين والمعنيين بالرسم إلى ضرورة استغلال مواهبهم وإبداعاتهم في ترويج المكان وابتكار الأفكار منه، نظرا لأهمية هذه الأعمال في ترويج السياحة.

ويشير الفرجات إلى أعمال كثيرة لفنانين محليين تزين واجهات الدوائر الرسمية والفنادق السياحية، وتحظى باهتمام وإعجاب الزوار أيضا.

هذه الخطوات حفزّت أيضا رسامين في البترا للمساهمة في جهود ترويج المدينة من خلال الفن، حيث يعكف الرسام محمد الحسنات على إعداد عدة لوحات فنية مستوحاة من بيئة البترا وألوانها.

يقول الحسنات، سأحرص على أن تكون هذه اللوحات معبرة عن البيئة التراثية والإنسانية للموقع، وأن تصور كيف تمكن العرب الأنباط من تشييد مدينة البترا وواجهاتها الأثرية في الصخر، وكيف طوعوا الجبال الصلبة لأن تحمل جماليات غاية في الروعة والفرادة، والتي غدت واحدة من عجائب الدنيا السبع. وتعد هذه الجهود جزءا من مساع كثيرة لأبناء البترا للمساهمة في جهود الترويج السياحية لمدينتهم، ودعوة الراغبين بالسياحة في العالم لزيارة هذا الكنز الأثري الفريد.