عمان - عالم القضاه



يستذكر اليوم السلط والعربي أيام الزمن الجميل ابان تسعينيات الألفية الماضية وذلك عندما يتقابلان عند الساعة الخامسة مساء في قاعة الأميرة سمية بمدينة الحسين والشباب في نهائي النسخة (26) من بطولة كأس الأردن (نظمي السعيد) لكرة اليد.

اللقاء الذي يرعاه وزير الثقافة ووزير الشباب د. محمد ابو رمان، تمتزج به ذكريات الماضي بين الفريقين، خاصة بالنسبة للعربي الذي ابتعد عن نهائيات بطولات كرة اليد منذ ما يزيد عن الـ 20 عاما، اضافة الى انه غاب عن منصة التتويج بالمركز الأول لبطولتي الدرجة الاولى وكأس الأردن منذ عام 1992، لذا فانه اليوم «متلهف» لإعادة وضع بصمته التي كانت واضحة في ثمانينات الألفية الماضية.

الفريقان وصلا الى المشهد النهائي عن جدارة واستحقاق، فنظام البطولة لا يمنح فرصة ثانية، لان الخاسر يغادر مباشرة -خروج المغلوب من مرة واحدة-، فهما كانا على قدر المسؤولية ونجحا بتحقيق الفوز في كل المشاهد، حيث سجل العربي القصة الأبرز بعد ان اقصى الأهلي في لقاء مثير وغير متوقع، خصوصا ان كل المعطيات كانت تشير الى بلوغ الأهلي والسلط النهائي نظراً للمستوى المميز للفريقين، لكن «محاربي الشمال» كان لهم رأي أخر، في تغيير «الصبغة» التي طغت على المشاهد النهائية لبطولات كرة اليد والتي كان اطرافها الأهلي والسلط واالحسين.

فنياً، وعند الغوص في اعماق الاداء الفني، فان السلط الذي يسعى للاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، والتاسعة منذ انطلاق البطولة عام 1984، يتمتع بالافضلية، فهو سجل الفوز على منافسة مرتين بدوري الأولى الذي انتهى قبل نحو أسبوع، الى جانب انه يمتلك عناصر مميزة في الشقين الدفاعي والهجومي، ويبرز منه ضاربي الخط الخلفي محمد نايف والتونسي اسامة بوسامة ومعتصم الدبعي والسوري فيصل الخضير الذين يجيدون «خلخلة» الدفاعات من خلال التسديدات القوية من فوق السواتر الدفاعية او من خلالها، اضافة الى قدرتهم على تنظيم شؤون الفريق بتوفير الأجواء المناسبة لعملية هجوم الخط الأمامي الذي يشكل به محمود الهنداوي ووجدي الدبعي وجراح غنيمات، الركيزة الأساسية لضرب الشباك.

الفريق لديه ميزات الفوز، فهو يمتلك عناصر بديلة اثبتت قدرتها على تنفيذ ما يسعى اليه الجهاز الفني، ويبرز حارس المرمى رياض نابلسيه الذي يشكل نقطة هامة بمنح زملائة عنصر الاطمئنان لقدرته على التصدي للكرات وتحويلها لهجمات خاطفة للهنداوي ووجدي وعبدالحافظ عربيات الذين يبرعون في اسثمار الفرص والتسجيل.

بدوره فان العربي الذي يمتاز بالحماس، يركز على السرعة بالألعاب بهدف ايجاد المساحات المناسبة لطرق الشباك، حيث يعتمد الفريق على احمد نايف وكريم عبيدات وهداف دوري الأولى -يزن فتح الله- بتنفيذ الهجمات من البوابة الأمامية، والتسديدات من فوق المنظومة الدفاعية للمنافس، ويمتاز عبدالله حسن بـ المشاكسة في مركز الدائرة من خلال القيام في حركات الحجز وتفريغ المساحات لزملاءه، وينفذ هيثم جوابرة وامجد جمال الاختراق من الاطراف، ويتولى احمد البس الدفاع عن الشباك وهو يمتلك مستوى طيب مكنه من نيل جائزة افضل لاعب في مباراة فريقه امام الاهلي بالمربع الذهبي التي جرت السبت الماضي.

سجل الأبطال

اعتلى قمة البطولة منذ انطلاقها خمسة فرق، حيث يسجل للأهلي انه الأكثر هيمنة بعد ان فاز بالكأس (13) مرة أعوام 94، 95، 96، 98، 2000، 2002، 2006، 2007، 2008 ،2009، 2012 ، 2013 و 2015، بينما فاز السلط بها (8) مرات أعوام 92، 93، 2003، 2004، 2005 و2010 ،2011، 2017 والعربي (مرتين) عامي 88 و91، عمان (مرة) 1984، والحسين (مرة) 2001.

ولم تقم البطولة أعوام 85، 86، 87، 89، 90، 97 و1999.