عمان - الرأي

أعلنت مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية اليوم الاثنين عن الفائزين بجائزة الملكة رانيا لريادة التعليم في الوطن العربي التي تم إطلاقها في أيلول عام 2018، بهدف تقدير إنجازات وإمكانات الشركات الناشئة التي تعمل في قطاع التعليم، والتي تجمع بين تحقيق الأثر الاجتماعي ونماذج الأعمال المستدامة. وحصل على المرتبة الاولى شركة "المفكرون الصغار" من الاردن، والمرتبة الثانية فازت شركة كم كلمة من لبنان، وحصل على المركز الثالث مؤسسة "Hello World Kids" من الاردن.

وتقدم المؤسسة الدعم للشركات والمؤسسات الفائزة من خلال منح مالية، بهدف ضمان استدامة نماذجهم التعليمية وتحقيق النمو المرجو لدفع العجلة نحو الإصلاح التربوي.

ويتركز عمل شركة "المفكرون الصغار" من الأردن على الاستجابة، والحاجة إلى تحسين معرفة وإتقان مهارات القراءة والكتابة الأساسية عن طريق تصميم وإنتاج مواد ومصادر تكنولوجية تعليمية للأطفال في سن المدرسة، وتحسين مخرجات التعلم لديهم ورفع كفاءتهم. وأعرب المحكمون عن إعجابهم بمدى تركيز المفكرين الصغار على قياس الأثر، والتعامل بفاعلية مع الحاجة الملحة لدعم المزيد من الطلبة لكي يتقنوا استخدام اللغة العربية ببراعة.

وتعمل شركة كم كلمة من لبنان كمنصّة تعليم معزّزة بالتكنولوجيا على ادخال أهمّ مهارات القرن الواحد والعشرين إلى صف اللّغة العربيّة وتساعد التّلاميذ على تطوير مهاراتهم في الكتابة والتّواصل باللّغة العربيّة مع التّركيز على بناء الإبداع والتّفكير النّقدي.

ونال إعجاب لجنة التحكيم التزام فريق كم كلمة بإنشاء قاعدة مستخدمين كبيرة بسبب تميزه في مجال خدمة العملاء، وأن البرنامج المخصص للمعلمين تم تطويره من المعلمين أنفسهم.

وتعتبر مؤسسة "Hello World Kids" منظمة أردنية توفر المناهج والموارد والتدريب الذي يتيح الفرص للأطفال واليافعين للانتقال من مستهلكين سلبيين للعالم الرقمي إلى مبدعين نشطين. وتمثّل هذه المؤسسة أفضل أوجه المنهجيات الريادية القادرة على تقديم القيمة الاجتماعية، واستطاعت ان تحقق هدفها الاجتماعي فضلاً عن نموذج العمل المستدام عندما استطاعت أن تحدد حاجة معينة مهمة لا يتم تلبيتها، وقامت بإيجاد الحل المناسب وتطويره، اذ استطاع الطلبة تعلُّم البرمجة وحل المشكلات والتفكير من خلال التحليل والتعاون واستيعاب طريقة عمل الأنظمة.

وكانت المسابقة تلقّت أكثر من 400 طلب مؤهل يتماشى مع رؤية المؤسسة لتغيير واقع التعليم من خلال الاستفادة من التحديات والفجوات في عملية التعلم وتحويلها إلى فرص لتحسين مخرجات التعليم. وتم تقييم الطلبات، وفقاً لمعايير محددة كالابتكار والإنجازات وإمكانيات التوسع في نطاق العمل، وتحكيمها من فريق خبراء بعدة مجالات من ضمنها الاستثمارات التي تهدف إلى إحداث الأثر وتكنولوجيا التعليم والبحوث التربوية في العالم العربي.

ومن خلال المسابقة اتضح لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية وجود حلول مبتكرة من رواد أعمال في قطاع التعليم الذين يتسمون بقدراتهم الريادية لحل مشاكل تعليمية في المنطقة وتحسين مخرجات التعليم والتعلم، بالرغم من التحديات والصعوبات التي يتم مواجهتها، ما يسلط الضوء على أهمية توفير الدعم لتلك الشركات.

يذكر أن جلالة الملكة رانيا العبدالله أطلقت المؤسسة عام 2013 لتصبح مرجعاً رئيسا حول شؤون التعليم في الأردن والعالم العربي، وتؤمن المؤسسة بأن التعليم هو أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لذلك تركز عملها على التأثير في البرامج التعليمية بالمملكة وإحداث التغيير الإيجابي.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية باسم سعد، أهمية المسابقة ودورها في تحفيز روح الإبداع والابتكار في قطاع التعليم. وقال: نجاح هذه المسابقة دليل على الاندفاع المتواصل نحو الابتكار في الوطن العربي، ومع هذا التقدير لإنجازات الشركات التعليمية، علينا أن ننظر إلى الدعم المتوفر لتلك الشركات، آملين أن تتيح المسابقة المجال للتعاون المستقبلي مع الشركات الناشئة في مجال التعليم في العالم العربي، لنتمكن من دفع عجلة إصلاح التعليم بشكل جماعي".