عمان ـ الرأي

معدل البطالة بين النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية 47%

1953 امرأة وفتاة فلسطينية أصبن خلال مسيرات العودة الكبرى


أكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن " حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة اليها" والذي سيقدم الى لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة بدورتها رقم 63 (CSW63)، والتي تبدأ أعمالها خلال الفترة (11-22 آذار 2019)، على أن المجلس الاقتصادي والإجتماعي وفي قراره رقم 10/2018 عبر عن بالغ قلقه إزاء الحالة الخطيرة للمرأة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة الآثار الجسيمة الناجمة عن إستمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع بجميع مظاهره.

وتضيف جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن التقرير الذي يغطي الفترة من 1/10/2017 الى 30/9/2018 يستند الى المعلومات التي قدمتها وكالات الأمم المتحدة العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبعض الوكالات الأخرى كالأسكوا.

وأدى تواصل الاحتلال الإسرائيلي والتوترات السياسية والعنف وتدهور الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، الى التأثير بشكل سلبي ومباشر على أوضاع النساء الفلسطينيات من حيث السلامة والأمن، والمشاركتين الاقتصادية والسياسية، والخدمات بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية.

1953 امرأة وفتاة فلسطينية أصبن خلال مسيرات العودة الكبرى

أصيبت 1953 امرأة وفتاة فلسطينية مقابل 20456 رجلاً وفتى في مسيرات العودة الكبرى على طول السياج الحدودي مع قطاع غزة منذ نهاية آذار 2018 حتى 30 أكتوبر من العام ذاته. كما وادت المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية الى إصابة 274 امرأة و 172 فتاة الى جانب 8921 إصابة بين الذكور بالإضافة الى إستشهاد 24 شخصاً من الفلسطينيين.

التعليم والتدريب

يواجه الشبان والشابات تحديات متمايزة ومختلفة حسب نوع الجنس في الحصول على فرص التعليم في الضغة الغربية المحتلة، فإنعدام الأمن في الأماكن العامة وفي الطرق الى المدارس بالنسبة للفتيات، ومخاطر الدخول في مواجهات أو مظاهرات بالنسبة للفتيان، والأعراف الاجتماعية والثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية، كل ذلك يؤثر سلبياً على الشباب والشابات والأطفال ويحرمهم في بعض الأحيان من فرص متابعة التعليم، كما تبقى العديد من الفتيات حبيسات المنازل بسبب إنعدام الأماكن العامة الآمنة.

وأظهر التقرير بأن حوالي 11.9% من الفتيات اللاتي بلغن الخامسة من عمرهن غير ملتحقات بالتعليم مقابل 8.8% من الفتيان، وتزداد نسبة غير الملتحقين بالتعليم مع تقدم الأطفال في الصفوف الإلزامية، حيث ترتفع نسبة الفتيان غير الملتحقين بالتعليم من 1.4% في سن العاشرة الى 22% في سن الخامسة عشرة، مقابل 0.4% للفتيات في سن العاشرة لتصل الى 5.4% في سن الخامسة عشرة.

وتضيف "تضامن" بأنه وخلال عام 2017 كان هنالك 53% فقط من الفتيات في سن التعليم ملتحقات بالكليات والجامعات، مقابل 32% من الشبان من نفس الفئة العمرية. كما ودربت الأونروا 640 لاجئة من غزة و 617 لاجئة من الضغة الغربية تدريباً تقنياً ومهنياً، وإستفاد حوالي 10000 مراهقة من المراهقات المحرومات من برامج اليونيسيف لتنمية مهاراتهن الحياتية الأساسية.

الصحة والخدمات الصحية

تعاني النساء الفلسطينيات من ضعف شديد في الخدمات الصحية ذات نوعية جيدة، بسبب النقص المزمن في الإمدادات الطبية في الضفة الغربية المحتلة، ووصول النظام الصحي في قطاع غزة الى درجة الإنهيار بسبب عمليات الإغلاق لأكثر من 10 سنوات وتدهور إمدادات الطاقة وعدم الإنتظام في دفع أجور الكوادر الطبية والنقص المتزايد في الأدوية والأدوات والمعدات الطبية.

كما وادت الأوضاع الجارية في قطاع غزة الى ارتفاع مستويات الإجهاد النفسي، إلا أن الأعراف الاجتماعية تلعب دوراً في عرقلة إستفادة المراهقات بشكل خاص من خدمات الصحية النفسية خوفاً من الوصمة الاجتماعية التي قد تعيق زواجهن مستقبلاً. وفي الضفة الغربية المحتلة تعاني النساء خاصة الحوامل من القيود المفروضة على التنقل، وإفتقار المراكز الطبية خارج القدس الى بعض خيارات العلاج والتشخيص خاصة لمريضات السرطان.

التمكين الاقتصادي وسبل العيش

لا تزال النساء بما فيهن الشابات، يواجهن تحديات خطيرة ترتبط بالتمكين الاقتصادي وإنعدام الأمن وإتساع الفجوة ما بين التحصيل العلمي ومشاركتهن في قوة العمل، كما لم يحدث أي تحسن في معدلات إنعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني 40% من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة من إنعدام الأمن الغذائي مقابل 13% من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية، وترتفع النسبة لدى الأسر التي تعيلها نساء.

ولا تزال المشاركة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات متدنية، فمشاركتهن في القوى العاملة تبلغ 19% مقابل 71.2% للرجال، ومعدل البطالة بينهن وصلت الى 47.1% مقابل 22.2% للرجال في الضفة الغربية.

السلطة وصنع القرار

لا تزال المرأة الفلسطينية ممثلة تمثيلاً ناقصاً في كل مناصب صنع القرار سواء بالإنتخاب أو التعيين. فالنساء اللاتي يشغلن مناصب قيادية وصنع القرار على المستوى السياسي لا تتجاوز 11.7%، ونسبة المديرات العامات 12%، ونائبات الوزراء 16%. في حين تم إستبعاد النساء بشكل كامل من حوارات إنهاء الإنقسام السياسي، حيث لم تشارك أي امرأة في المحادثات التي أدت الى توقيع إتفاق القاهرة بين فتح وحماس، كما لم يكن هنالك أي تمثيل نسائي في عضوية اللجان الفنية المنبثقة عن ذلك الإتفاق.

كما أن نسبة النساء السفيرات لا تتجاوز 5.8%، ويمثلن 17.2% من القضاة، و 16.7% من المدعين العامين، و 22.5% من المحامين، فيما تشغل النساء 42.6% من وظائف القطاع العام. ولمواجهة بعض هذه التحيات إعتمدت السلطة الفلسطينية خطة عمل وطنية لتعزيز تنفيذ القرار الأممي 1325.

العنف ضد المرأة الفلسطينية

إن التمييز ضد النساء الفلسطينات سواء بحكم القانون أو بحكم الواقع والممارسة يشكل مصدر قلق بالغ ويؤثر بشكل مباشر على تمكينهن في مختلف المجالات.

ولم يتختلف تقرير الأمين العام هذا عن التقرير الذي سبقه حيث أشار الى أن إستمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي بجميع أشكاله، بما في ذلك العنف الجنسي وعنف الزوج والزواج القسري، من الشواغل الرئيسية المتعلقة بالحماية والصحة. وفي غزة يسهم الفقر وإنعدام الفرص الاقتصادية في العنف المرتكب ضد المرأة، ومما يستتبعه تفشي الإفلات من العقاب على العنف ضد المرأة أن مرتكبي أعمال العنف نادراً ما يواجهون عقوبات قانونية أو جنائية أو اجتماعية، هذا إن حدث فعلاً. علاوة على ذلك لا يعتبر العنف ضد المرأة في إطار الزواج جريمة في القانون المدني.