اماني الشوبكي - عمان

"ان من لا يحسب حساب الجيل الجديد لا يستطيع التخطيط للمستقبل بشكل سليم، بل ولا يعرف ماذا يعني المستقبل».

انطلاقاً من مقولة جلالة الملك عبدالله الثاني للشباب ورؤيته لاهميتهم في عملية ادارة المستقبل والاصلاح السياسي والاقتصادي خاصةٍ

في هذه الظروف المحيطة بالاردن، تحدث شباب عن رؤيتهم وطموحاتهم المستقبلية.

قالوا في أحاديث ل«الرأي» إن الحكومات المتعاقبة لم تصل بعد إلى رؤية جلالة الملك للشباب وأدوارهم المأمولة، دون أن يغفلوا ما

تحقق من إنجازات لهم.

وأشاروا إلى معوقات تحد من مشاركة الشباب في الحياة السياسية؛ من أبرزها النظام الانتخابي غير الملائم للشباب وهيمنة كبار السن

على المراكز القيادية وعدم وجود اماكن للشباب داخل الاحزاب بالاضافة الى ابعاد الشباب عن المشاركة في صنع القرارات وغياب

الدعم الحكومي لهم.

الطالب الجامعي ابراهيم هاكوز رأى أن حلم كل شاب أردني في هذه الفترة هو الاصلاح الوطني في وقت تراجعت فيه القيم المجتمعية

وغابت العادات والتقاليد بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة بين الشباب.

واشار الى ان الاردن من اكثر الدول التي تتحدث عن الشباب وعن دعمهم وان الملك في كل خطاباته يركز على دور الشباب السياسي

والاقتصادي في عملية الاصلاح والتنمية، غير أن هناك تقصيراً من الحكومات والمؤسسات المعنية بهم في وضع البرامج وفتح الباب امام

الشباب لقيادة العملية الاصلاحية والتنموية.

طالب الماجستير عيسى نصر أثنى على دور جلالة الملك في دعم الشباب منذ توليه سلطاته الدستورية، وقال إن جلالته في كل خطاب

ومن على كل منبر لا ينسى الشباب ويذكر دائماً بدورهم المستقبلي في قيادة الوطن واشراكهم في تحمل المسؤولية في صنع القرارات

السياسية وغيرها.

ودعا المسؤلين إلى أن يقوموا بدعم الشباب من خلال وضع سياسة عامة في الدولة تتبنى جيل الشباب الذي يأمل في المرحلة المقبلة ان

يكون له دور فعال وان يقوم بالمشاركة الحقيقية الفعالة في وضع السياسات التي من شأنها أن تسير بالاردن للامام. طالبة الماجستير زين

حروب قالت انه ومنذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية ونحن نشعر كشباب بقوة وأهمية.

وتحدثت عن الانجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك سواء من خلال انشاء مؤسسات شبابية وهيئات خاصة بالشباب وكذلك وجود

برامج شبابية تدعم الشباب الاردني داخل الاردن وخارجه.

وركزت الطالبة الجامعية فرح ضلاعين على أهمية دور الشباب أنفسهم في التغيير المعاصر، عبر «التخطيط والبناء والادارة ووضع

برامج متوازنة للنهوض بالاردن ومواجهة الصعوبات التي يمر بها».

كما دعت الحكومات إلى «فهم الشباب والتعرف على احتياجاتهم الاساسية وتلبية المستطاع منها حتى يستطيع الشباب التفكير الصحيح

وتركيز طاقاته للنهوض بوطنه لانهم هم الاداة الاساسية لعملية التنمية الفعالة وهم القادرون على التغيير والتقدم في كل المجالات».

دكتورة العلوم السياسية سحر الطراونة قالت انه في ضوء ما طرحه جلالة الملك في الاوراق النقاشية الملكية حول التمكين الديمقراطي

للشباب ودور مؤسسات المجتمع المدني فالاردن يخطو للامام على مستوى المشاركه السياسية الفعالة من قبل الاحزاب لاسيما بوجود

نظام انتخابي عصري يحقق اعلى نسبة للمشاركه السياسية من قبل الاحزاب.

وتوقعت الطراونة زيادة نسبة مشاركة الشباب بالانتخابات وصناعة القرارات في الفترة المقبلة وفتح المجال لمشاركة نخب سياسية جديدة

يمثلها الشباب المثقف والواعي والحريص على النهوض بالوطن وبالتالي الى تشكيل حكومة برلمانيه تحقق الطموح وتجسد وبشكل قاطع

مستوى متقدماً من الاصلاح السياسي.

واكد الدكتور هاني الروابدة ان المشاركة الشبابية في الحياة السياسية هي من اهم ما يميز الدول المتقدمة لما لها من دور في ارساء قواعد

الدولة وتعزيز بناء مؤسساتها سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية.

واشار الى ان هناك في مجتمعنا الكثير من المعوقات التي تحد من مشاركة الشباب في الحياة السياسية ومن اهمها النظام الانتخابي غير

الملائم للشباب وهيمنة كبار السن على المراكز القيادية وعدم وجود اماكن للشباب داخل الاحزاب بالاضافة الى ابعاد الشباب عن

المشاركة في صنع القرارات وغياب الدعم الحكومي للشباب عكس ما يريده جلالة الملك من أدوار متقدمة للشباب في جميع مناحي

الحياة.