عمان - غدير السعدي

نحو دعم السياحة الريفية وتطوير الأماكن السياحية النائية، نجح الشاب عدي العمايرة في تحويل قرية «المعطن» في الطفيلة إلى وجهة للسياح وتحديد مسارات سياحية جديدة.

قال العمايرة لـ الرأي: «يوجد في الطفيلة أماكن طبيعية جميلة تحتاج إلى التأهيل والدعم والتسويق السياحي لتكون وجهة سياحية ريفية معروفة، تم الحصول على المبنى بإبرام اتفاقية إدارة وتشغيل لمدة خمس سنوات من جمعية البقيع السياحية التعاونية والتي تم دعمها من قبل مشروع BESt حيث إقامة أول نُزل سياحي ريفي في الأردن (سيلا)».

وأضاف «يهدف مشروع «سيلا» إلى نقل واقع الحياة الريفية (الطعام، المسكن، ممرات سياحية) التي يعيشها المواطن حتى الآن للسياح العرب والأجانب، حيث تم تأهيل البنية التحتية، تصميم الغرف، اختيار الأثاث، تصميم مركز الزوار، ومن ثم تدريب 10 شباب.

وكشف العمايرة أنه تم ترسيم ممرات سياحية جديدة أبرزها ممر «الغدق» المائي الواقع في منطقة شلالات مجهول مع خبراء متخصصين، وتسيير رحلات للممر بشكل منتظم، حيث زاره نحو 150 زائراً.

بالإضافة إلى ترسيم ممر «سيلا» للمحترفين والذي يبلغ 30 كيلومتراً؛ ذهاباً وإياباً، ويعتبر فريدأ من نوعه، يتم ينقل المغامر إلى فترة زمنية تعود لأكثر من ٤٠٠٠ عام وتم تسيير رحلة للمحترفين من 35 شخصاً، وترسيم ممر «قلعة السلع»، وممر «الميس» والذي يحتوي آخر امتداد لغابات شجر الميس الموجودة في الوادي، وممر مخصص للدراجات الهوائية وهو الوحيد في المنطقة.

ووفق العمايرة، أحدث المشروع ثورة سياحية في المنطقة وانعش المجتمع المحلي من محلات مواد غذائية، مخابز، تنظيف الملابس والكوي، مواصلات بالإضافة الى انه يعتبر وجهة لدرب الأردن، حيث لاقى المشروع الدعم من وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة.

واجه المشروع العديد من التحديات اهمها اقناع المجتمع المحلي بأهمية المشروع لتعم الفائدة عليه وتشغيل الأيدي العاملة، فيما عانى المشروع من كلف تشغيلية مرتفعة بالإضافة لتأهيل الموقع، وتسويق المشروع.

ويسعى المشروع إلى إقامة وجهة سياحية متخصصة بمراقبة النجوم حيث تتمتع المنطقة ببعدها عن التلوث الضوئي، فيما كشف العمايرة أنه يتم حالياً العمل على مشروع سيدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لإعادة الثروة النباتية للمنطقة من خلال زراعة أكثر من 150 نوعاً من الاشجار المثمرة التي كانت تعيش في المنطقة.

العمايرة خريج إدارة أعمال منذ العام 2010 بدأ كريادي في مؤسسة انجاز وحصد جائزة افضل شركة طلابية مختصة بانتاج المحتوى (مسرح، فيديو، صور)، ومن ثم إنشاء مشروع «لمسات» لتنمية المجتمع المحلي من خلال أول مبادرة تهدف الى توفير ملابس لفقراء في منطقة جيوب الفقر، والحصول على المركز الثاني في مشاريع القيادة. شارك في برنامج قادة المجتمع ضمن مشروع «اندماج» الذي يهدف الى تأهيل وتدريب مجهولي النسب والأيتام حيث حصل المشروع على المركز الثالث في تنمية المجتمعات المحلية، ومن ثم أسس العمايرة شركة خاصة «عجقة» لإنتاج المحتوى الإلكتروني وانتاج مشاريع شركة الجنوب.

دخل العمايرة موسوعة غينس مرتين، الاولى من خلال عمله في الأكاديمية الملكية لفنون الطهي بأكبر لوحة فسيفسائية من الكعك في العالم احتفالاً بـعيد الاستقلال، والثانية من خلال تصميم أكبر لوحة فسيفسائية مصنوعة من الشمع مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لتشارك العالم الاحتفال بساعة الأرض.