عمان - مراد القرالة

نظم مركز تطوير الأعمال والمعهد الايطالي للتعاون الجامعي برعاية وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات ورشة عمل تعزيز الوصول لفرص العمل وزيادة الدخل للفئات الفقيرة في محافظات الجنوب؛ لزيادة إمكانية التشغيل وتحسين فرص التدريب المهني.

الورشة جاءت ضمن مشروع «الترويج لتحسين الدخل والتمكين للمناطق الأكثر تأثرا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة بهدف التقليل من أثر الازمة على اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة من خلال دعم الجمعيات والمؤسسات التعاونية لتحسين سبل العيش المستدامة.

واستضافت الورشة على مدار يومين ممثلي الجمعيات والمؤسسات والمستفيدين من أبناء المجتمع المحلي ضمن المحافظات المستهدفة لمناقشة قضايا تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات في سوق العمل، مع التركيز على دور الأزمة السورية والحوار حول محطات المعرفة وحاضنات الأعمال؛ ومن ثم الخروج باستراتيجيات مقترحة تسهم في خلق فرص عمل وتفعيل دور الجمعيات في التنمية المجتمعية.

وأدار الأمين العام الأسبق لوزارة العمل حمادة أبو نجمة جلسة حوارية بحضور كل من مدير مؤسسة التدريب المهني ومدير مديرية التشغيل في وزارة العمل وممثلي منظمة العمل الدولية وشركة تطوير معان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمؤسسة التعاونية الأردنية، لمناقشة فرص وتحديات سوق العمل في المحافظات المستهدفة، ودور وزارة العمل بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي لخلق فرص عمل تلك المحافظات.

بالإضافة إلى مناقشة أهمية التدريب المهني في خلق فرص عمل، ومدى التعاون والتنسيق بين مراكز التدريب المهني والجمعيات، ودور وزارة الداخلية في تعزيز دور مؤسسات المجتمع المحلي وإدارتها، وإعطاء نبذه عن طبيعة البرامج المقدمة من شركة تطوير معان، وما ممكن تقديمه لمؤسسات المجتمع المحلي، كما تحدث ممثلي العمل الدولية والمفوضية السامية عن البرامج التي قدمت والرؤيا المستقبلية للاجئين السوريين في تلك المحافظات.

وفي السياق أشار الرئيس التنفيذي للمركز نايف استيتية خلال كلمته الترحيبية إلى أهمية الورشة والمسؤولية التي تقع على عاتق ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمحلي والقطاع العام والخاص للوقوف على أكبر التحديات التي تواجه المملكة، وبالأخص محافظات الجنوب وهي ظاهرتي الفقر والبطالة.

وبحسب الإحصاءات التي أطلقتها دائرة الإحصاءات العامة ارتفع معدل البطالة في الربع الثالث لعام 2018 ليصل الى 18.6% وكان لمحافظات الجنوب النصيب الأكبر في تسجيل أعلى نسب بطالة، وفي احصائيات الربع الاول من نفس العام كانت محافظة معان أعلى نسبة بطالة بواقع 24.1% وفي الربع الثاني محافظة الطفيلة بنسبة 24.6%

وحث استيتية المشاركين على تكاثف الجهود للاستثمار بالوقت داخل الورشة والخروج بتوصيات عملية لتقديم الحلول التي تذلل الصعاب وتدفع عجلة التقدم للأمام، وتسليط الضوء على الفرص المتاحة في محافظات الجنوب وخاصة بما تتمتع به من مميزات سياحية وفرص للاستثمار، بالإضافة الى وجود الجمعيات ومؤسسات التدريب المهني التي توفر تدريباً مهنياً متخصصاً يؤهل الشباب ويزودهم بالتدريب الفني والمهني بوجود مدربين مهرة تساهم في تحويل طاقات الشباب الى فرص تشغيل.

ونوه إلى أن المركز سيقوم بالتعاون مع معهد التعاون الجامعي بتقديم برامج في ريادة الاعمال والتدريب المهني للشباب الأردني والسوري من خلال الجمعيات التي تم اختيارها في محافظات الجنوب تهدف في مجملها إلى توفير فرص تشغيلية للشباب وأبناء المجتمع المحلي؛ للحد من أزمتي الفقر والبطالة وتخلق فرص استثمارية في المنطقة. بدورها أشارت مدير المشروع في المعهد الايطالي للدراسات الجامعية تشيشيليا ليوني من خلال العرض التقديمي الذي قدمته على أهم نتائج المسح الميداني الذي نفذته بالتعاون مع المركز في المحافظات المستهدفة.

من الجدير ذكره أن مركز تطوير الأعمال منذ نشأته عام 2004 كمؤسسة أردنية غير ربحية صمم ونفذ برامج لدعم الشباب للدخول في سوق العمل من خلال بناء قدراتهم وتمكينهم وتشبيكهم بفرص العمل بما يتواءم ومتطلبات القطاعات المختلفة، بالإضافة الى مبادرات ريادة الاعمال وتكنولوجيا الريادة والريادة الخضراء، وتعزيز دور الجمعيات وبناء قدراتهم لخدمة أبناء المجتمع المحلي.