لم يعد لقانون مونرو سنة 1947 اهمية رغم اعتقاد الولايات المتحدة انها لاتزال مهمة في الهيمنة على اميريكا اللاتينية اذ ان الازمات والتحديات والتناقضات مستمرة في هذه البلاد ولم يعد المفهوم الديمقراطي الامريكي مغر وجاذب لشعوب اميركا اللاتينية اذ ان الشعوب تسعى جاهدة وعلى الدوام لإنشاء ديمقراطية تؤمن الكرامة والامن والاستقرار لها لا ديمقراطية ليبرالية تحمل في طياتها وثناياها الكثير من الاحتمالات وغياب الحقوق الانسانية وهدر الانجازات والموارد اي ديمقراطية العولمة الهادرة لكرامة الشعوب وإستقلالها. فما يجري في فنزويلا هو اغتصاب للكرامة الانسانية وتمزيق لجهود الدولة والشعب في بناء دولة ذات قيمة ووجود ومعنى، دولة ديمقراطية قومية. إن الجهود الاميريكية لتمزيق البلد (فنزويلا) والاستيلاء على بترولها واسقاط دولتها وكونها واعدة في الذهب والغاز بذريعة انها دولة ماركسية وهو اغتصاب واضح في وضح النهار لسلطة شرعية منتخبة اما ان تقيم الولايات المتحدة كما اعترفت في الامم المتحدة رئيس لا يريده الشعب فذلك اعتراف امريكي بالتسلط وسرقة النظام الشرعي. إن الديمقراطية في فنزويلا اصبحت ممزقة بسبب ما يجري. فالولايات المتحدة لا تعترف بشرعية الرئيس مادورو والنظام الفانزويلي يقاوم التدخل الاميركي غير الشرعي ولا حتى الرئيس الجديد الذي تريد اميركا اقامته. فالتنازع حول الشرعية والديمقراطية استدعى دعم كثير من الدول وعلى رأسها روسيا والصين لفنزويلا وكذلك قائد الجيش. فالديمقراطية التي اصبحت بين ذراعي المقص (الرقيم الامريكي) باتت في خطر حيث التواطئ الاميركي يهمش رغبة الشعب الفانزويلي في دعم رئيسه مادورو. ان التحدي الاميركي لمادورو بات يهدد بنشوب ازمة خطيره بين روسيا واميريكا حيث تعترف اميركا بأن ديمقراطية فانزويلا الحالية لا تلائم الولايات المتحدة وكما هيمنت الولايات المتحدة على كثير من دول اميركا اللاتينية تريد لفانزويلا ان تقع تحت الطاعة الاميركية لأسباب أولها البترول وثانيها انها دولة ماركسية وثلاث لا تريد اميركا دولة حرة مستقلة لكي لا تبقى العصمة بيد فانزويلا. فالشرعية في العالم والمستندة إلى ديمقراطيات وطنية غير مناسبة للولايات المتحدة لكونها ديمقراطيات ليبرالية رأسمالية تهدد كرامة الشعوب وتهضم حقوق الانسان وتجعل الحرية والاستقلال في القبضة الاميركية، فما يحدث في فرنسا يحدث في فنزويلا من حيث هدر كرامة الشعوب وتمزيغ الديمقراطيات في الوحول الرأسمالية. إن الديمقراطيات في العالم في ازمات حادة. للنظر إلى بريطانيا التي تريد الخروج من الاتحاد الاوروبي رغم رفض الشعب البريطاني ورغم اختياره للخورج في المره السابقة وعليه فالنظر إلى الثورات البرتقالية احياناً في اسيا الوسطى بدعم اميركي يجعل من المطالبات الديمقراطية عبثاً ويؤدي إلى الحروب والفوضى.