بيروت - أ ف ب



أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة امس أن تنظيم داعش الارهابي بات محاصراً في مساحة تعادل أقل من واحد في المئة من مساحة «الدولة» التي أعلنها في العام 2014، في ضوء خسائره الميدانية المتلاحقة.

ومني التنظيم، الذي أعلن في العام 2014 إقامة «دولته» على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين على وقع هجمات شنتها أطراف عدة. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحرواية في البلدين.

وقال نائب القائد العام للشؤون الاستراتيجية والمعلوماتية اللواء في الجش البريطاني كرستوفر ككا، في بيان للتحالف، «نستمر في الضغط على المتبقين من إرهابي داعش.. لحصرهم في رقعة صغيرة». وتخوض قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن آخر المعارك ضد التنظيم المتطرف في ريف دير الزور الشرقي. وباتت إثر هجوم بدأته في أيلول، تحاصر التنظيم في مساحة تقدر بأربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

وتمكنت هذه القوات وفق التحالف من تحرير ما قارب 99,5 في المئة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش» في سوريا.

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد السوري لحقوق الانسان أكثر من 37 ألف شخص الى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع كانون الأول، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الارهايين، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم.

ويحاول مقاتلو التنظيم، وفق كيكا، «الفرار من خلال الإختباء بن النساء والأطفال الأبراء الذين يحاولون الفرار من القتال»، لكنه شدد على أن «هذه التكتيكات لن تنجح».

وقال مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية السبت على خط الجبهة الرئيسية ضد التنظيم في بلدة الباغوز، إنهم أوقفوا عملياتهم البرية خشية استهداف المدنيين الذين يستخدمهم التنظيم كدروع بشرية على خط الجبهة الأمامي، بينما يستمر القصف الجوي والمدفعي.

وأكد المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين السبت أن مقاتلي التنظيم «يضعون المدنيين على الخطوط الأمامية وهو ما يمنع تقدمنا».

وبين المدنيين، وفق قوله، من أجبرهم التنظيم على البقاء واتخذ منهم دروعاً بشرية، بينهم أفراد من عائلات الارهابيين أنفسهم.

ولطالما لجأ التنظيم على جبهات عدة إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية، بهدف عرقلة تقدم خصومه لدى تضييقهم الخناق على آخر معاقله. كما يزرع خلفه الألغام والمفخخات لمنع المدنيين من الخروج ولإيقاع خسائر في صفوف خصومه.

على صعيد متصل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إنه يتوقع الإعلان بصورة رسمية الأسبوع المقبل على أقرب تقدير عن أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد استعاد السيطرة على كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش».

وقال ترمب لوزراء أجانب ومسؤولين كبار آخرين من 79 دولة تقاتل إلى جانب الولايات المتحدة التنظيم المتشدد في سوريا والعراق «لم تعد لهم أراض. إنه عامل كبير.. لم تعد لهم أراض».

ولم يتراجع ترامب عن عزمه على الانسحاب من سوريا قائلا «نتطلع إلى استقبال محاربينا الشجعان في سوريا استقبالا حارا لدى عودتهم للوطن».

وأضاف ترامب أمام تجمع ممثلي التحالف في مقر وزارة الخارجية «

جيش الولايات المتحدة وشركاؤنا في التحالف وقوات سوريا الديمقراطية حرروا فعليا كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا والعراق».

وتابع «من المتوقع الإعلان رسميا في وقت ما، ربما الأسبوع المقبل، أننا احتوينا داعش بنسبة 100 في المئة، لكني أريد انتظار الإعلان الرسمي. لا أريد أن أقول ذلك قبل الأوان».

وفي وقت سابقمن يوم امس، طمأن وزير خارجيته مايك بومبيو شركاء التحالف بأن انسحاب قوات بلاده من سوريا «ليس نهاية معركة أمريكا» ودعاهم إلى العمل على إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش في سوريا والعراق.

وقال «انسحاب القوات الأمريكية من سوريا ليس نهاية معركة أميركا. سنواصل خوض المعركة إلى جانبكم... سحب القوات تغيير تكتيكي في الأساس وليس تغييرا في المهمة. إنه يمثل ببساطة مرحلة جديدة في معركة قديمة».