القدس المحتلة - الراي - وكالات

اعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي امس الأحد أن العمل على حماية الحدود الجنوبية دخل مرحلة جديدة مع بدء بناء جدار جديد هائل فوق الارض على طول الحدود مع قطاع غزة.

وصرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو للصحافيين قبل الاجتماع الحكومة الأسبوعي «سنبدأ بناء جدار فوق الأرض على طول الحدود مع غزة». وأضاف أن الجدار الذي يتوقع أن يرتفع ستة أمتار عن الأرض «سيمنع (..) في غزة من التسلل إلى مناطقنا».

ولم يكشف نتانياهو تفاصيل، غير أن وزارة جيش الاحتلال قالت في بيان إن العمل على بناء الجدار سيبدأ يوم الخميس القادم.

ومن المقرر أن يتبع الجدار الجديد مسار جدار تحت الأرض بطول 65 كلم يجري بناؤه كذلك لتبديد خطر بناء المقاتلين الفلسطينيين أنفاقاً عابرة للحدود.

وجاء في البيان أن الجدار فوق الأرض سيضم عند طرفه الغربي جدارا بحريا مقوّى في مياه المتوسط يهدف إلى منع الفلسطينيين من شن هجمات عبر المياه.

وذكرت الوزارة في شريط فيديو أرفقته بالبيان أن الجدار سيكون «هائلا وقوياً بشكل خاص».

وفي حرب غزة 2014 قتلت القوات الإسرائيلية أربعة من مقاتلي حماس تمكنوا من العبور إلى إسرائيل من طريق البحر.

ويقول بعض المعلقين الإسرائيليين إن نتانياهو غير مستعد لأي تصعيد جديد في الأعمال العدائية مع حركة حماس التي تحكم قطاع غزة قبل الانتخابات العامة المقررة في 9 نيسان.

إلا أن نتانياهو، الذي يتولى حقيبة الجيش، تعهد امس أن لا تؤثر الانتخابات المقبلة على القرارات الأمنية. وقال «إذا لم يتم الحفاظ على الهدوء في غزة، فسنتخذ القرارات حتى خلال فترة الانتخابات ولن نتردد في التحرك».

ومنذ نحو عام يحتشد الفلسطينيون بشكل شبه أسبوعي عند الحدود مع إسرائيل في احتجاجات يتخللها العنف في أغلب الأحيان.

ويطالب الفلسطينيون بالعودة الى منازلهم التي أخرجت منها عائلاتهم في حرب 1948، كما ينادون بإنهاء الحصار الإسرائيلي لغزة.

ومنذ آذار 2018 وبدء «مسيرات العودة» استشهد 246 فلسطينيا على الاقل برصاص الجنود الاسرائيليين غالبيتهم على مقربة من الحدود والبعض الاخر نتيجة ضربات اسرائيلية.

كما أدت المواجهات في القطاع منذ اذار الى مقتل جنديين اسرائيليين.

واستشهد شاب فلسطيني متأثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء الماضي شمال قطاع غزة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور اشرف القدرة ان المواطن احمد غازي عباس ابو جبل 30 عاما استشهد متأثراً بجراحه التي اصيب بها يوم الثلاثاء الماضي برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي شمال غزة.

من جهة اخرى، أدان مفتي عام القدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، تحليق ثلاث طائرات اسرائيلية شراعية فوق المسجد الأقصى المبارك، في سابقة خطيرة واستفزازية لمشاعر الفلسطينيين، معتبرا ذلك انتهاكا جسيما لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتعديا صارخا على قدسيته.

وحذر الشيخ حسين في بيان امس «سلطات الاحتلال من أن من شأن مثل هذه الاعتداءات أن تشعل فتيل التوتر في المنطقة برمتها، وجرها إلى مربع العنف، لأن المسجد الأقصى المبارك يخص المسلمين كافة في العالم أجمع، وليس الفلسطينيين وحدهم»، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن نتائج أفعالها.

ودعا المجتمع الدولي الى «الوقوف بجدية أمام مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وأماكن عبادته، وألا يكتفي بمجرد إدانة الانتهاكات، بل اتخاذ إجراءات جدية كفيلة بردع سلطات الاحتلال عن اعتداءاتها وممارساتها اليومية، ومحاسبتها على إرهابها وجرائمها المتواصلة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وثوابته الوطنية غير القابلة للتصرف». واقتحم مستوطنون متطرفون يهود امس، باحات المسجد الأقصى المبارك–الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة.

وأكد الخطيب ان 85 مستوطنا، و26 طالبا من معاهد تلمودية اقتحموا الأقصى في الفترة الصباحية، ونفذوا جولات مشبوهة في المسجد واستمعوا الى شروحات حول أسطورة «الهيكل المزعوم»، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسة.

من جهة ثانية، أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بالاختناق امس خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم. وقالت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في بيان لها بأن المواجهات اندلعت في محيط بوابة الخضر وحارة دار موسى في وقت متأخر من ليلة أمس استمرت حتى صباح اليوم، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.