د. فتحي الأغوات

المخرجات التي أنتجتها لجنة الحوار الوطني في عام 2011 طبقت بالكامل

توجه لنظام تمويل مالي يراعي ويرتبط بنشاطات الحزب وفاعليته

أكد سياسيون أهمية أن يرتكز الحوار الوطني على أسس وبرامج تدعم التوجهات الوطنية و تترجم قراراته إلى انجاز حقيقي على ارض الواقع، ولفتوا إلى الرؤية الملكية السامية في توجيه الحوار الوطني إلى مرحلة أعمق واكبر من الفهم والنضج المبني على المصارحة والشفافية.

وبينوا أن عملية الإصلاح بمختلف مراحلها لابد أن تهتم بالوعي وتحديد المشاكل والتحديات ومناقشتها على طاولة الحوار بما يعكس الشكل الايجابي للتطور الديمقراطي للمجتمع الأردني.

ولفتوا إلى دور الأوراق النقاشية الملكية في استشراف المستقبل، التي أرست قواعد مهمة وعميقة في رسم خريطة طريق للإصلاح السياسي.

المعايطة: الملك وجه الحكومة للحوار

وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية موسى المعايطة قال أن الحوار الوطني هو تطبيق لما جاء في توجيهات جلالة الملك، وهو ضمن أولويات برنامج الحكومة المتعلقة في خطة النهضة والتي كان أولى نقاطها سيادة القانون إضافة للإنتاج والتكافل.

وبين المعايطة أن هنالك خطة من خلال فتح حوار حول القوانين الأساسية والمتعلقة في العمل العام والسياسي، وهو قانون اللامركزية والذي بدأ فيه حوار موسع منذ عدة أسابيع ولالتقاء بمجموعات مختلفة، مشيرا إلى أن البداية كانت بالاجتماع مع اللجنة الإدارية والقانونية في مجلس النواب والأعيان ووزراء سابقين لهم خبرة في مجال الإدارة المحلية وأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال المعايطة ان هذه اللقاءات سوف تستمر بلقاء مع الأحزاب ورؤساء البلديات ورؤساء مجالس المحافظات لوضع التصورات التي اقترحت أمامهم، واخذ رأيهم النهائي فيها "فهم أصحاب الخبرة في ذلك بعد مضي سنة على توليهم رئاسة المجالس المحلية, والبحث فيما هو مطلوب أجراه على قانون للامركزية".

وذكر المعايطة ان هنالك نظام التمويل المالي للأحزاب حيث تم عقد حلقات نقاشية مع الأحزاب السياسية، وحاليا هنالك مسودة نظام تُعد على هذا الأساس، وسيتم طرحها على الأحزاب والخبراء، وصولا إلى نظام تمويل مالي يراعي ويرتبط في نشاط الحزب وخاصة في العملية الانتخابات النيابية حيث أن المصلحة الرئيسة للأحزاب هي المشاركة في الانتخابات.

وقال المعايطة إذا كان هنالك داعي لتعديل قانون الأحزاب وهي تخضع لوجهات نظر ، فانه سوف يكون هنالك حوار في الشأن، إضافة إلى الإجراءات المطلوبة في تطوير حياة ديمقراطية قائمة على التعددية الحزبية بحيث الوصول في النهاية إلى حكومات تشكل من أغلبية حزبية في البرلمان ،وواضح ان هذا يتطلب وجود أحزاب قوية داخل البرلمان وأن قانون الانتخاب اعتماد القائمة النسيبة أفضل نظام يساعد في تطوير الأحزاب بغض النظر عن الصيغة النسبية وسوف نستمع إلى أراء المعنيين في ذلك حول النظام الانتخابي.

وفيما يتعلق بجدية تطبيق مخرجات الحوارات الوطنية قال المعايطة أن مخرجات الحوار الذي تم في لجنة الحوار الوطني في عام 2011 طبقت في الكامل، مشيرا الى أن لجنة الحوار طالبت في تعديل بعض قضايا في الدستور، وتم تعديل كل القضايا التي طالبت فيها في توصياتها , إضافة إلى مطالبة لجنة الحوار تعديل قانون الأحزاب وتقليل عدد مؤسسيها، وان تكون المظلة التي ترعى عمل الحزب ليس وزارة الداخلية بل وزارة التنمية السياسية وتم كل ذلك، وتابع قوله" وأخر شي كان اقتراحهم فيما يتعلق في قانون الانتخاب في اعتماد القائمة النسبية على مستوى المحافظات والدوائر، وهذا تم " وان هذا الحديث فقط انطباعي وليس عن حقائق.

وأضاف ان آخر لجنة حوار وطني شاركت فيها أحزاب وممثليها وان جميع مخرجاتها تقريبا تم الأخذ ما يقارب 90% من هذه المخرجات.

وأكد المعايطة انه في قضية الإصلاحات السياسية اعتمد على الأوراق النقاشة لجلالة الملك, وان هذه الأوراق النقاشية الملكية هي برنامج يحدد عمل ماذا نريد فيما يتعلق في العمل السياسي والحزبي والبرلمان ودور الشباب وفي كافة القضايا.

وأضاف "حن نسعى لتحقيق ما ورد في هذه الأوراق النقاشية وعلى أساسها, هنالك لدينا مادة خصبة في ذلك"، لافتا إلى ان اللامركزية من أهم القوانين التي لها علاقة بتطوير تنمية المحلية في المحافظات على أساس خيارات المواطنين في تلك المحافظات، فهم من يقررون أولوياتهم وهذا ما نسعى في لتطويره في نظام للامركزية هو نظام يساعد في إعطاء المواطنين حقهم في اختيار أولوياتهم ويساعد تطويرها بحيث يصبح كل شي يتم من مشاريع التنمية و الخدمات في المحافظة.

وقال المعايطة أن الأوراق النقاشية لجلالة الملك طرحت كل القضايا وعلينا نحن أن نقوم بوضع آلية عمل لتحقيقها، موضحا أن عملية الحوار مستمرة في الدولة الأردنية، منوها إلى أن هنالك حوار دائما حول القضايا والقوانين السياسية ولم تنقطع منذ عشرين عاما.

وأضاف " هنالك حوارات تقودها وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية شركاء في المجلس الاقتصادي الاجتماعي وأيضا بعض المؤسسات المجتمع المدني ومراكز الدراسات من شأنها أن تغني الحوار الوطني".

القاضي: الاوراق النقاشية هدف للحوار

النائب مازن القاضي قال إن جلالة الملك هو رائد الحوار الوطني، لافتا إلى الأوراق النقاشية تُعد هدف للحوار ومهما في كل نواحي الحياة من خلال تناول الأوراق النقاشية لكافة التحديات الانتقال في الأردن إلى غد مشرق وهي المادة الأساسية في إثراء مسيرة الحوار الوطني .

وبين القاضي أن الحوار ضرورة من ضروريات العمل الوطني من خلال التحاور والاقتراب دائما من الهدف الأسمى وهو الحفاظ على الوطن في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن.

وأكد القاضي أهمية أن يشارك الجميع في الحوار الوطني من اجل نقله الحوار بعيدا عن الشعارات الجوفاء وعدم الخروج إلى الشوارع وإثارة الشائعات.

وأضاف "لقد أن الأوان لأصحاب الخبرات والدراية والمثقفين تجسيد حالة الحوار الوطني للخروج برزمة من التوصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والإدارية للنهوض بالوطن وتحقيق رؤية جلالة الملك نحو مستقبل مشرق، وواضح ان الأوراق النقاشية مادة غنية في إثراء الحوار الوطني، والخروج من النقد غير الموضوعي والى أن نكون عقلانيين.

وقال القاضي أن على الحكومة واجب بنا جسور الثقة بينها وبين المواطنين والفعاليات الرسمية والشعبية, مشيرا أن الحكومة هي عنصر أساسي في الحوار الوطني وعليها يقع مسؤولية تسهيل وتشجيع الحوار الوطني والدفع به وتقبل النقد الموضوعي ومؤشرات ومخرجات الحوار الوطني .

وفيما يتعلق بدور مجلس النواب في دعم الحوار الوطني، لاحظ القاضي اهمية دور مجلس النواب والنواب الذين لديهم طاقات وقدرات وإبداع ليكون جزء وشركاء في الحوار ,وإلقاء اللوم على أي جهة وان الجميع شركاء في تحمل المسؤولية.ودعا إلى أن يسهم أصحاب الخبرة من أكاديميين وسياسيين ومثقفين في طرح حلول للقضايا الشائكة .

وقال القاضي ان الفساد في الأردن استثناء وليس قاعدة وان المطلوب الحد من الفساد والشائعات وتشجيع الفضيلة, لافتا إلى أن مسيرة الأردن التنموية في البناء والاستقرار هي دليل على عظم المنجز في وقت تشهد فيه دول محيطه حالة من الدمار وعدم الاستقرار الأمني , لافتا إلى الأردن دولة مؤسسات وقانون وتقديم كل من يثبت فساده لينال عقابه.

التل: الحوار بين أصحاب الكفاءات والقدرات والاختصاص

رئيس ملتقى جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل قال أن الحوار من حيث المبدأ هو سنة كونية، مشيرا إلى الحوار لابد أن يكون قائم على الاحترام ، موضحا انه في السنوات الأخيرة تردد مصطلح الحوار كثيرا، وجرت حوارات كثيرة على الصعيد الرسمي آو الأهلي سوا من قبل حكومة أو برلمان و مؤسسات المجتمع، لافتا إلى انه في كثير من الأحيان كنا نلمس صلابة هذه الحوارات التي كنت تتم وذلك يعود لاسباب كثيرة أولها أننا نأخذ حزمة كبيرة من القضايا ونتحاور حولها بدون أسس والأمر الثاني أن الكثيرون ممن يشاركون في الحوار يعتقدون أن مهمتهم تنهي بمجرد خروجهم من قاعة الحوار، دون أن يكون هنالك متابعة لنتائج هذا الحوار وتوزيع في المهام والأدوار لمن سيتولى متابعة وتنفيذ ما تنتج عنه هذه الحوارات.

وأشار التل أن تكرار تجربة الحوارات في كل مرة وإعادة الجلسات الحوارية بين نفس الأشخاص ثم لا نخرج بنتيجة، مضيفا ان المطلوب للوصول إلى أي نتيجة من أي حوار لابد أولا من أن نحدد هدفنا من الحوار، وان يكون الحوار بين أهل الاختصاص والخبرة في الموضوع المطروح ،وان تجري متابعة مخرجات هذا الحوار.

وقال التل نحن في جماعة عمان لحوارات المستقبل هذا ما يميزنا نؤمن في الحوار وهذا ما يعكسه اسمنا.

وأضاف " نحن نتحاور على مستوى الخبراء وأهل الاختصاص ضمن فرق عمل متخصصة ثم نتابع ما نصل إليه، من نتائج هذه الحوارات"، وتابع " نعتقد أن هذا الأمر يقودنا إلى نتائج أفضل، وندعو جميع من يشاركون في الحوارات في الأردن إلى إتباع منهجية علمية من خلال تحديد الموضوع والهدف من الحوار وتحقيق متابعة آلية الحوار".

ولفت التل إلى أهمية أن يكون الحوار بين أصحاب الكفاءات والقدرات، وان المهم ليس فقط في الحوار بل ما نتوصل إليها من نتائج وكيف يجري تطبيقها على الأرض، لافتا إلى اللقاء الذي جمع جماعة عمان لحوارات المستقبل مع جلالة الملك عبد الثاني، مشيرا إلى أن اللقاء كان حوار صريحا ومفتوحا.

وأضاف "زودنا لقاء جلالة الملك بشحنة من الايجابية والقناعة بمنهج عملنا في الحوار الذي يؤدي إلى نتائج".

وقال التل أن جلالة الملك هو أكثر من دعا إلى الحوار من خلال الأوراق النقاشية الملكية أو لقاءات جلالته شبة اليومية مع مختلف الفعاليات الوطنية.

وأضاف أن الأصل أن يؤدي كل قطاع ومؤسسة دورها في تطبيق مخرجات الحوارات، وبالتالي الارتفاع إلى مستوى الذي يطرح جلالة الملك ،لافتا إلى أننا في الأردن نتميز عن كثير من الدول أن تدعونا أعلا قيادة في البلد وتمارس الحوار مع مختلف الشرائح والقطاعات، ولاحظ أن هذه فرصة تاريخية يجيب أن الا نضيعها والى عدم التركيز على السلبيات دون طرح الحلول ، لذلك يجيب أن تكون الحوارات السبيل لطرح الحلول والابتعاد عن الشتم والتشهير.

وفيما يخص الدور الذي تقوم به المؤسسات الدستورية في رعاية الحوار الوطني قال التل أن بعض المؤسسات الدستورية تغرق في تفاصيل الحوارات’ ولكنها لا تأخذ بمخرجات هذه الحوارات ،والمطلوب هو الجدية وإجراء حوارات حول القضايا التفصيلية وان يخرج الحوار إلى التفاصيل بين أصحاب الاختصاص وان تجري متابعة لنتائج و مخرجاتها.

ابو بكر: مخرجات الحوارات يجب ان تجد طريقها للتنفيذ

أمين عام الحزب الوطني الاردني الدكتورة منى أبو بكر قالت الحوار الوطني مهم جدا في لمعرفة الناس وتوجهاتهم في ظل التغييرات على كافة الصعد، وأضافت ولابد من الخرج بقوانين دستورية تنظم هذه مسيرة الحوار الوطني، لافتة إلى وانه في ظل سيادة القانون واحترام الرأي والرأي الأخر يجب أن يكون هنالك قانون انتخاب على أساس القائمة حزبية على مستوى الوطن.

وذكرت أبو بكر أن جلالة الملك وبما يحمله من فكر استشرافي متقدم وسعيه المتواصل إلى أن يكون الأردن نموذجا يحتذى في احترام الرأي والرأي الآخر .

وأضافت أن الشعب الأردني شعب يعي جيد ما يمر به الوطن من تحديات, وحماية الوطن والمنجزات رغم كل ظروف التي أحاطت بنا في المنطقة, وان المطلوب في أي حوار تجاوز المعيقات والخلل الذي من شأنه أن يؤثر على مسيرة الحوار الوطني وصولا إلى حوار جاد وناضج يحقق الأهداف المرجوة منه.

وقالت أبو بكر من المهم أن يتم تنفذ هذا المخرجات الحوارية، ضمن آلية واضحة لتطبيقها على ارض الواقع، لافتة إلى أهمية أن يكون هنالك دور لمجلس نواب يحقق تمثيل لطموح حقيقي للشعب ’في إيجاد دور تكاملي بين مختلف مكونات الوطنية.