محمد الخصاونة

قال حزبيون إن جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية، يعمل على تطوير الحياة السياسية، ويدعو المؤسسات المعنية بذالك، ليرتقى الوطن بالحياة الحزبية الى الأفضل.

وقالوا إلى «الرأي» ان جلالة الملك يوجه ويسعى للوصول الى قانوني إنتخاب وأحزاب لتتمكن الأحزاب من التوصل إلى برلمانات سياسية حزبية برامجية تساهم وتشارك في الحكومات البرلمانية الحزبية، وقد تجلى ذالك يوضوح في أوراق جلالة الملك النقاشية التي جاءت بتوجيهات واضحة وفهم صريح لتطوير الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية والحكومية.

ودعوا المؤسسات المعنية الرسمية والحزبية الى تحمل مسؤولياتها إتجاه ذالك ليظل الأردن نموذجا للدولة لمعاصرة مشيرين أن مستوى الإستجابة للتوجيهات والنداءات الملكية لا تزال بطيئة في أدائها للطموح الملكي.

نحو الاصلاح الديمقراطي

رئيس تيار الأحزاب الوسطية أمين عام حزب العدالة والإصلاح نظير عربيات قال إن الحياة السياسية شهدت في عهد جلالة الملك نقلة نوعية بكافة الإتجاهات والصعد أبرزها السياسي عبر موجة تحولات أطلقها جلالته نحو التحول الديمقراطي، وتميزت المرحلة بتحول ملموس في البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والذهنية، وازدياد وسائل التشاركية الشعبية والبناء السياسي وفتح الفضاء الواسع أمام الطاقات الشبابية للانخراط في العمل الحزبي للمشاركة في العملية الإصلاحية وجزء فاعل في العملية السياسية.

وقال عربيات ان المرحلة إتسمت في الحكمة التي سادت حيث إنتهجت الدولة أسلوب الحوار الوطني مع كافة القوى السياسية بما فيها المعارضة، وحققت إصلاحات دستورية جوهرية متدرجة فاطلق مشروع التغيير باتجاه حياة سياسة تعتمد على حق تعدد الأحزاب السياسية باتجاه الانتقال بالاردن نحو الإصلاح السياسي الديمقراطي، حتى غدى الاردن يشكل نموذج حضاري ديمقراطي بخبرة سياسية سادت العملية السياسية حتى أضحت عمان مؤهلة لتكون العاصمة السياسية للمنطقة بأسرها وليس للاردن فقط في ظل ميزان القوى الإقليمي المتغير.

وأشار عربيات إلى أن جلالة الملك يهتم بتعزيز التعددية السياسية وأنجز خطوات هامة بدأت في التعديلات الدستورية والقوانين الناظمة للعملية السياسية كقوانيين الانتخاب والأحزاب والحريات واللامركزية، ووفق هذه الإصلاحات جرت انتخابات تشريعية وأصبحت المعارضة ممثلة في البرلمان.

وسعى جلالته لتوفير المناخ لتجسيد التعددية السياسية في مجلس النواب بتمثيل الأطراف السياسية التي لها وزن شعبي وفكري على الساحة.

إصلاح عميق لمأسسة اتخاذ القرار

وقال أمين عام حزب الإصلاح الدكتور عيد الدحيات أن جلالة الملك أولى الحياة السياسية في الأردن اهتماما كبيرا، من حيث تطويرها وعصرنتها وإشراك كافة قطاعات المجتمع في عملية اتخاذ القرار السياسي، وشهد الوطن في عهده الميمون إصلاحا سياسيا واقتصاديا وتربويا واجتماعيا شارك فيها الجميع.

وقال الدحيات ان النهوض بالمجتمع والدولة إلى مصاف المجتمعات والدول المتقدمة الحديثة يتطلب تنظيم الحياة السياسية، بحيث يصبح الأردن أنموذجا يحتذى به في المنطقة العربية كلها في الرؤية المستقبلية وانخراط الأجيال الشابة في عملية مستمرة ومستدامة، تؤدي مع مرور الأيام إلى وجود طبقة سياسية أساسها الانتماء والولاء وديدنها الطهر السياسي والنزاهة والموضوعية والكفاءة.

وبين الدحيات ان هذا يعني وجود جهاز إداري جديد يقود عملية التغيير والنهضة في شتى المجالات، وهذا ما أكدته الأوراق النقاشية الملكية، ولابد من أدوات ووسائل تعمل على تحويل توجيهات جلالة الملك ورؤاه المستقبلية وأفكاره التقدمية إلى حقائق واقعية تطبق على ارض الواقع.

وأشر الدحيات إلى أن جلالة الملك أدرك منذ اعتلائه العرش أنه لابد من وجود أحزاب وطنية ووجود مظلة تشريعية من القوانين والأنظمة لتنظيم عملها، ويبعدها عن الجهوية والتعصب، فصدرت ثلاث قوانين منذ عام 2007 وكان أخر هذه القوانين قانون رقم 39 لسنة 2015 ، ورافق ذلك نظام تمويل الأحزاب ودعمها رقم 53 لسنة 2016ونظام رقم 111 لسنة 2016 وهذه تشكل مظلة تساعد الأحزاب على وضع رؤاها وطرق عملها حسب الأصول وعلى الأحزاب اغتنام الأجواء الديمقراطية التي أرساها جلالته والتي خلقت الارضية الخصبة والبيئة الحزبية الملائمة.

مشاركة المواطن بالقرار

وقال أمين عام حزب المحافظين حسن راشد ان الإنجازات المتتالية التي تم تحقيقها أبان تسلم جلالة الملك جاءت لتعزز مفهوم الديمقراطية والشفافية والعمل الجاد والهادف في ربوع المملكة.

وأشار راشد إلى أن النهضة السياسية الشمولية التي رافقت مسيرة جلالة الملك عززت مفهوم الولاء والانتماء لدى الشارع الأردني، خاصة فيما يتعلق بقوانين الإنتخابات و الأحزاب واللامركزية، والعمل الحثيث لتطوير منظومة تلك القوانين بما يخدم مصلحة الوطن باستمرار.

وأوضح راشد ان الأوراق النقاشية جاءت بمثابة خارطة طريق للمرحلة السياسية المقبلة التي يطمح الشارع الأردني للوصول لها حيث عبرت بشفافية عن رغبة جلالته بأن يكون المواطن على المستوى الفردي و الشارع الأردني شريكا حقيقيا في صناعة القرارات الوطنية، وتعتبر هذه الخطوات سابقة تاريخية في مفهوم أنظمة الحكم العربي وكفيلة بدفع المجتمع لتحمل مسؤولياته التاريخية في بناء مستقبله جنبا إلى جنب مع السلطات الرسمية.

تشريعات ناظمة للحياة السياسية

وقال الأمين العام المفوض لحزب الوفاء الوطني لؤي الجرادات: أن لدى الأردن القدرة على إقرار تشريعات ناظمة للحياة السياسية، بما يتوافق وتطلعات الأردنيين، فالعام القادم سيشهد إجراء إنتخابات على مستوى عال من النزاهة والشفافية سعيا للوصول إلى مجلس نواب يمثل الشعب تمثيلا سياسيا ويتيح المجال لتحقيق التوافق بين النواب في برامجهم للعمل على تشكيل حكومة حزبية برلمانية تعزز النص الدستوري بأن الشعب مصدر السلطات.

وأضاف الجرادات ان توجيهات جلالة الملك كانت وما زالت تؤكد على الدوام أهمية إنتخاب برلمان قوي يتمتع بمصداقية عالية ويمثل الشعب تمثيلا حقيقيا، ويكون قادرا على المساهمة في مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وكلنا يعلم أن التطور التشريعي للقوانين الناظمة للحياة السياسية، ما زالت تمثل اولى أولويات وإهتمامات قيادتنا الهاشمية منذ 1989، وحتى ايامنا هذه والتي تنعكس في كتب التكليف للعديد من الحكومات المتعاقبة.

وأشر الجرادات إلى أن مسيرة تعزيز التشريعات المتعلقة بالاصلاح السياسي طوال السنوات الماضية شهدت العديد من المحطات المضيئة التي لا ينكرها أحد، والتي جعلت من الأردن نموذجا للديمقراطية وحرية الراي والمشاركة الشعبية، مقارنة مع باقي دول المنطقة العربية وانه ومنذ تأسيس المملكة على اسس من النزاهة والعدالة وفق متطلبات الحكم الرشيد، المستند حكما إلى تشريعات ديمقراطية إعتمدت نظام الحكم النيابي الديمقراطي كدولة قانون ومؤسسات، ولان تطوير الحياة السياسية يقع تنفيذه عمليا على الحكومات بعضها، إسطاعت أن تلتزم بما ورد في كتب التكليف السامي وبعضها الاخر قد أرجأ تنفيذه لأسباب موضعية حينها.

ولفت الجرادات إلى أن ما نحن أمامه اليوم كان من ثمار التوجه الملكي في تفعيل الدستور المتجدد عبر صدور القوانين الكفيلة بالحريات وإنشاء الأحزاب وإقامة محكمة دستورية وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الإنتخابات، معتبرا ان من التطور الطبيعي للحياة السياسية والعمل على ايجاد ثقه شعبية في قانون الانتخاب المنوي اعداده في القريب ومنطقيا على هذا القانون، ان يصل بنا الى اعلى مستوى من التوافق بعد دراسات حثيثة لبنود القانون الحالي ومشاورات مع مختلف الاطياف السياسية والاجتماعية والثقافية حول القانون الذي يمكن الاحزاب من الوصول الى قبة البرلمان.