طارق الحميدي

يستذكر الاردنيون محطات مشرقة من حياة جلالة الملك عبد الله الثاني الحافلة بالعطاء ويجددون الوعد لجلاته والوطن بأن يبقوا على العهد مخلصين للوطن والمليك المفدى.

وللنقابات المهنية، التي تعتبر المظلة الرئيسية للمهنيين وخيمة الطبقة الوسطى في الاردن، قصة مختلفة مع جلالة الملك وهم الذين تشرفوا بلقاء جلالته مؤخرا وتحدثوا بكل انفتاح وشفافيه حول الاوضاع السياسية والاقتصادية في الاردن.

لم يكن لقاء جلالته مع النقابات حادثة عابرة، بل ترك في نفوس النقباء الممثلين لهيئاتهم العامة أطيب الأثر، وهم يتحدثون بكل صراحة ومكاشفة عن الاوضاع السياسية الداخلية، في حين استمع جلالته بكل اهتمام لملاحظاتهم حول مختلف القضايا المتي طرحت في اللقاء.

كما لم يكن لقاء النقابات بجلالة الملك هو الاول، حيث تشرف مجلس النقباء بالعديد من اللقاءات مع جلالته الا أن اللقاء الاخير كان مميزا واستثنائيا بسبب الاوضاع السياسية والاقتصادية التي يمر بها الوطن والمنطقة.

نقباء قالوا الى "الرأي " إن اللقاء لم يكن بروتوكولياً بل كان لقاءا جاداً واشتمل على حوار بناء حول مختلف القضايا لعل أهمها المواطن الاردني وتحسين الاوضاع الداخلية وتوفير حياة كريمة للأردنيين جميعا.

ولم يتفاجأ النقباء حين أدركوا أن جلالة الملك مطل وملم على كل التفاصيل التي يعيشها المواطن وأنه الاكثر حرصا على توفير حياة كريمة للمواطن الاردني والمقيم على تراب الاردن على حد سواء.

وقال رئيس مجلس النقباء الاسبق نقيب اطباء الاسنان د.ابراهيم الطراونة الذي ترأس مجلس النقباء خلال لقاء جلالته، أن جلالة الملك وخلال لقاءه النقابات المهنية كان متفائلا ومؤمنا بقدرة الأردن على تجاوز كافة التحديات.

واضاف الطراونة ان لقاء النقابات مع جلالة الملك اتسم بالتفاؤل والإيجابية وان جلالته خلال اللقاء أكد على محاربة الفساد والترهل الإداري وعلى مختلف المستويات وان هذه الملفات لا تهاون فيها.

وأضاف أن جلالة الملك طالب النقابات بالتعاون مع كافة القطاعات لوضع خطة اقتصادية شامله على مستوى الوطن للنهوض بكافة القطاعات وإيجاد الحلول لكافة التحديات الاقتصادية وعلى رأسها الفقر والبطالة.

وبين الطراونة أن النقباء خرجوا بجرعة ثقة كبيرة بعد لقاء جلالة الملك، وأنهم بعد اللقاء كانوا أكثر ايمانا وثقة بقدرة الاردن على تجاوز التحديات والخروج من كل الازمات بعد أن استمدوا العزيمة من جلالته.

ولم ينته اللقاء بالحوار والحديث، بل أن جلالته وضع ثقة في النقباء بعد أن أكد جلالته أهمية المشاركة الإيجابية في الخروج بحلول لمختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها التحديات الاقتصاديه، والمشاركة الإيجابية تعني تقديم الحلول القابلة للتنفيذ على أرض الواقع بعيداً عن النقد الذي لا يطرح البدائل، من خلال طلب جلالته النقباء لوضع حلول وتصورات حول الخروج من الازمة الراهنة من خلال التشاركية مع الحكومة والمؤسسات الوطنية المختلفة في مؤتمر وطني جامع يقدم فيه كل رؤيته حول هذه التحديات.

النقباء اجمعوا بعد اللقاء أن إيمان جلالة الملك بالوطن والشعب وقدرته على تجاوز التحديات وهو إيمان يبعث برسائل اطمئنان للجميع بأن التحديات وان كانت كبيرة، وبعضها وطني والآخر إقليمي أو دولي، إلا أن هذا الشعب قادر على تجاوز كل التحديات، كما تجاوز تحديات في مراحل سابقة ومنذ تأسيس الدولة الأردنية.

نقيب الجيولوجيين صخر النسور قال للرأي إن جلالته وخلال لقاءه بالنقابات المهنية كان منفتحا ومنحازا للوطن والمواطن و ركز جلالته على وضع تصور من الجميع سواء من الحكومة أو القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها النقابات للخروج بحلول اقتصادية عصرية وفعاله تسهم في النهوض بالواقع الاقتصادي للمملكة.

واعتبر النسور أن هذا المثلث الذي تمثل الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني اضلاعه كان حاضرا في خطابات جلالة الملك منذ توليه سلطاته الدستوريه، مؤكدا انه كلما تقلصت المسافه بين هذه المكونات الثلاث كانت الخطوات نحو النهوض الاقتصادي أسرع وأقصر.