محمد الطويل

تتواصل مسيرة العطاء والبناء والانجاز في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني على كافة الأصعدة ليكون الأردن الاغلى الانموذج والقدوة وفي المجالات كافة.

وفي عيد ميلاد القائد يستذكر الاردنيون مسيرة النهضة والتطور ويبرز في المجال الشبابي والرياضي حكايات انجاز وألق تتواصل وتكتب كلماتها بحروف من ذهب في ظل الإصرار والتحدي الذي يزرعه القائد في نفوس الشباب.

كرة القدم على وجه الخصوص حققت نجاحات لافتة وبلغت المصاف العالمية وكان منتخب النشامى قريب من بلوغ نهائيات كأس العالم 2014 حيث الملحق العالمي بملاقاة منتخب الاوروجواي، لتبرز النتيجة التاريخية بالتعادل على ستاد سينتيناريو، وهو الملعب الذي شهد العديد من الخسارات لمنتخبات عالمية وفي مقدمتها البرازيل والارجنتين....

هذا التعادل اوجد أصداء عالمية واسعة ليكون التكريم الملكي علامة فارقة وكالعادة سريعاً عندما استقبل جلالته ومعه الملكة رانيا والامير هاشم الوفد العائد من رحلة الاوروجواي حيث اثنى جلالته على النجوم وعلى الجهود والمستوى المشرّف الذي قدمه المنتخب وأكد ان العبرة ليست بالنتيجة فحسب، بل بالتحدي الذي واجهه النشامى بكل عزيمةٍ وإصرار، مشيدا جلالته بالتقدم الذي شهدته كرة القدم الأردنية، وهو ما كان له أكبر الأثر في نفوس اللاعبين الذين يستذكرون هذا المشهد كل يوم.

وقال جلالته حينها لأعضاء المنتخب «أنا حضرت المباراة، وهذا شيء برفع الرأس بغض النظر عن النتيجة، وبدي منكم تكونوا مرتاحين، وأنا فخور بالنتيجة، ورفعتوا رؤوس الأردنيين والعرب بدي معنوياتكم تكون دائما عالية جدا وهذا أهم شيء، وحبيت أكون في المطار وأشكركم، والجماهير في انتظاركم، وكل الدعم لكم مني، وبدي أشكر أخوي الأمير علي، والله يعطيكم العافية، وسنظل على اتصال معكم... مباراتكم مع الاوروغواي بترفع الرأس».

وقبل أيام وجه جلالة الملك في تغريدة عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، رسالة لـ نشامى المنتخب بعد الوداع الحزين الذي حصل جراء الخسارة بالركلات الترجيحية أمام فيتنام في دور الـ16 لكأس اسيا 2019، قال فيها: «نشامى و ماقصرتوا».

والوصول الى العالمية لم يات من فراغ حيث سبق ذلك مداميك رئيسة وضعها جلالة الملك لتعزيز مسيرة ابداع وتألق اللعبة عندما كان رئيساً لاتحاد كرة القدم ليبرز مقدار الاهتمام بأهمية ورعاية اللعبة لدى جلالته بإسناده رئاسة الاتحاد لسمو الامير علي بن الحسين الذي يقود اللعبة نحو مزيد من الانجازات.

وفي سجلات ابطال الدورة الرياضية العربية دونت كرة القدم الاردنية بحروف ذهبية اسم الاردن الاغلى عالياً في في انجاز غير مسبوق بذهبيتي 1997 و1999، ومن ثم تحقيق الهدف الاكبر ببلوغ نهائيات كأس اسيا والحضور اللافت في المنافسات الاسيوية في الصين 2004 بالترشح الى دور الثمانية وبعروض قوية كسبت احترام وتقدير اوساط القارة الاسيوية، في حين عكس جلالة الملك اروع الصور بدعم ورعاية الشباب المبدع عندما شرف احدى تدريبات المنتخب الوطني في البطولة الاسيوية في بكين وتشريفه لمباراتي المنتخب امام الامارات واليابان الى جانب حرصه على تحفيز الابطال بمكرمات ملكية تمثلت باستقبالهم في الديوان الملكي ودعم مشاركاتهم كافة، وتواصلت المسيرة ببلوغ النهائيات الآسيوية في الدوحة 2011 والتأهل الى دور الثمانية الى جانب تواجد منتخب الشباب في نهائيات كأس العالم 2007 في انجاز غير مسبوق.

وشكلت توجيهات جلالته للحكومات المتعاقبة عامل دعم قوي من خلال كتب التكليف بضرورة ايلاء الاندية الرياضية المزيد من الاهتمام والرعاية لتتعدد الملاعب التدريبية للاندية، ما اسهم بتعزيز مسيرتها ليظفر النادي الفيصلي بلقب بطولة كأس الاتحاد الاسيوي مرتين متتاليتين ومن ثم انجازه العربي الاخير باحتلاله وصافة بطولة دوري ابطال العرب في حين فاز نادي شباب الاردن باللقب الآسيوي ايضاً، وحصول الأردن على فرصة للمشاركة في دوري أبطال آسيا.

وشهدت الرياضة الاردنية بشكل عام اهتمام ملكي متواصل ليشكل قرار تشكيل اللجنة الأولمبية برئاسة الأمير فيصل بن الحسين نقلة هامة جسدت الحرص على التجاوب مع التعليمات الدولية بأهمية أن تتولى اللجنة الأولمبية الاشراف على الاتحادات الرياضية وانتخاباتها وفقا للأسس والتعليمات والأنظمة.

وبرزت الالعاب الفردية بانجازات لافتة وخصوصاً التايكواندو التي واصلت قصة التميز والابداع بانجازات عالمية وحضور اولمبي كما برزت الكراتية بتقديمها العديد من الأبطال الذي سطعوا في كبرى البطولات الدولية الى جانب تميز الملاكمة والجودو، في الوقت الذي بلغ منتخب كرة السلة قمة المجد ببلوغ نهائيات كأس العالم.

ويتجدد وعد الشباب الرياضي بأن تتواصل مسيرة الانجاز والابداع في ظل الرعاية الملكية والتي غدت المحفز الاول لتعزيز خطوات التطور والرقي.