يبرز مشروع التدريب على الحرف اليدوية الذي تنفذه مديرية سياحة اربد بالتعاون مع جمعية صُناع الحرف، احد ثمار التوجيهات الملكية لتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية وخلق فرص العمل لشباب وفتيات بلدة المشارع في لواء الاغوار الشمالية.

فخلال الزيارة الملكية الاخيرة لبلدة المشارع نهاية العام قبل الماضي وجه جلالة الملك عبد الله الثاني، لوضع خطة شاملة لتحقيق تنمية محلية مستدامة في بلدة المشارع، تضمن إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها وتوفر فرصا اقتصادية لسكانها، من خلال إجراء تقييم شامل للفرص المتاحة في المنطقة والاستفادة من الموارد المتوفرة فيها والميزات التي تتمتع بها، بالتعاون مع المجالس المنتخبة والمجتمعات المحلية.

وتقول مديرة سياحة اربد مشاعل الخصاونه، ان مشروع التدريب على الحرف الذي يتم في موقع طبقة فحل الاثري جاء ضمن الاستجابة للتوجيهات الملكية لتحسين القدرات والفرص في بلدة المشارع التي تعاني من نسب مرتفعة للفقر والبطالة.

وبينت ان المشروع البالغ كلفته 30 الف دينار ضمن مشاريع المحافظة يهدف إلى تدريب أبناء المنطقة على عدد من الحرف وعددها 12 حرفة شملت الطرق على الصوف والنحاس والحفر على الخشب والقش والرسم على الزجاج والكروشية وصناعة الصابون والشموع وتهديب الشماغ والتطريز على الخشب اضافة إلى الفسيفساء.

ووفق الخصاونه، فان عدد المتدربين في نهاية المشروع يصل الى 125 متدربا ومتدربة جرى اختيارهم بالتعاون مع صندوق المعونة الوطنية في لواء الاغوار الشمالية لضمان استفادة ابناء الاسرة المعوزة من المشروع وتزويدهم بمهارات يكتسبونها في مجال صناعة الحرف اليدوية، من شأنها الاسهام في زيادة فرص تشغيلهم وتلبية احتياجاتهم كمصدر للدخل.

ويتكفل المشروع بتأمين المتدرب بكافة الاحتياجات واللوازم الضرورية وتأمينهم ببدل مواصلات وتقديم وجبة الغداء والمشروبات الساخنة أثناء انعقاد الدورة، فيما يتم تقسيم المتدربين حسب رغبتهم في التعليم بمعدل 10 طلاب في كل حرفة ولا يستطيع المتدرب أن يكرر أكثر من دورة وذلك لإتاحة المجال أمام شريحة أوسع من المتدربين.

وبينت الخصاونه، ان الاسبوع الاخير من المشروع سيتضمن تدريبا ماليا وإداريا للمتدربين لادارة المشروعات الصغيرة، وطرق التغليف بما يحفز المتدرب ويمكنه من إدارة مشروعه الصغير في المستقبل.

ويشار انه يباشر حاليا ببناء مركز تنموي لرعاية وتأهيل المعاقين في بلدة المشارع بايعاز ملكي، استجابة لمطالبات المواطنين في البلدة التي ترتفع فيها نسبة مختلف صنوف الإعاقة، كما تم خلال العام الماضي دعم العديد من الجمعيات لتحسين استجابتها في معالجة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الى جانب توفير مساكن آمنة للعديد من الاسر المحتاجة.