حسين الشرعة

يمسح جلالة الملك عبدالله الثاني بأنسانيته آلام وأوجاع ابناء شعبه حال حصولها ، فيبادلونه الحب بالحب والوفاء بالوفاء ويلتفون حول القيادة الهاشمية التي تواصل الليل بالنهار لتخفيف الانعكسات السلبية عن المكلومين وفي كافة المجالات ، فترى سيد البلاد يفتح عزاء على نفقة " بيت الاردنيين " الديوان الملكي الهاشمي لاسرة مصابها جلل فقدت ثلاثة اطفال قضوا في حادثة ضمن منطقة ام السرب (12) كم شمالي شرق مدينة المفرق، وتتبع لبلدية الامير الحسين بن عبدالله في التاسع والعشرين من تشرين الثاني العام الماضي، حيث لم يكن بمقدورها تحمل نفقات المصاب الجلل .

ملامسة إحتياجات المواطنين

الحالة هذه تؤكد تماهي القيادة مع الشعب وتلبية احتياجاتها للتخفيف على الاسرالاردنية خصوصا المعوزة منها ، فاحتفال الاردنيين بعيد ميلاد القائد يأتي من التصاق جلالته بهموم شعبه والعمل على ايجاد حلول جذرية .

وحسب رئيس بلدية الامير الحسين بن عبدالله وصفي الشرعة فان جلالة الملك لامس بانسانيته فاجعة الاسرة التي فقدت اطفالها وعمد الى تحمل تكاليف العزاء وتقديم كافة الاحتياجات لها للتخفيف عليها من فاجعة آلمت بها، ما يؤكد قرب الاسرة الهاشمية وعميدها جلالةالملك من الشعب الذين يؤكدون التفافهم خلف القيادة الهاشمية التي ما فتئت تسعى جاهدة لايجاد حياة كريمة للاردنيين في اماكن تواجدهم سواء أكان في المدن او الارياف او المخيمات او البوادي .

واضاف الشرعة ان الوفاء والولاء سيبقى في مكنون الاسرة الاردنية للعرش الهاشمي لانسانيتهم ومشاركتهم لأمال وآلام الشعب الاردني وقربهم من تطلعاتهم واحلامهم من جهة أخرى ، مشيرا الى ان توجيهات جلالة الملك كانت آنذاك سريعة ومباشرة لزيارة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ومحافظ المفرق منطقة أم السرب إثر الحادثة بعد ان توجها للمستشفى حال اخلاء جثامين الاطفال اليه وقدما واجب العزاء لذويهم وأوعز جلالة الملك بفتح بيت عزاء للاطفال الثلاثة على نفقة الديوان الملكي والتكفل بكامل واجباته.

وزاد الشرعة ان التوجيهات الملكية للوقوف الى جانب اسر ضحايا الحادثة والتكفل بنفقات العزاء رفعت عن كاهلهم العوز والحاجة وساهمت في التخفيف من مصابهم الجلل حيث يعانون ظروف معيشية صعبة لكن مليكهم كان اقرب الى قلوبهم واحس بأنينهم وادرك ان قضاء الله امر فصل لكنه لابد من الاخذ بيدهم ومساندتهم في محنتهم ومصيبتهم .

ويقول نايف الهربان من منطقة ام السرب، ان لفتة جلالة الملك للتخفيف من معاناة اسرة فقدت اطفالها لم يثنيها عن تلمس احتياجات الشعب في جميع انحاء الوطن، مشيرا الى ان جلالته دائما ما يوجه السلطة التنفيذية الى اشراك ابناء المجتمعات المحلية بصياغة القرارات، خصوصا تلك المتعلقة بالجانب التنموي لادراكه ان ابناء المناطق الاقدر على معرفة احتياجات مناطقهم ما يؤدي الى نجاح كافة المشاريع المنفذة والتي تعمد الى ايجاد فرص عمل لابناء المفرق للاستئصال شأفتي الفقر والبطالة التي طالت معظم الشباب في المحافظة .

علاقة تشاركية ببناء القرار

ويحرص جلالته، على اللقاءات المباشرة مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة، والاستماع إلى قضاياهم وهمومهم في صورة عز نظيرها حيث الحوار المباشر وفي مختلف أماكن سكناهم ومواقعهم، وتفقد احتياجاتهم والإيعاز بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، في نهج حكم رشيد عزز علاقة القائد بشعبه.

وضمن سلسلة اللقاءات الدورية لجلالته مع أبناء شعبه في مختلف المحافظات جاء لقاء جلالة الملك مع ابناء المحافظة في اذار الماضي في منزل احد القادة العسكريين المتقاعدين مع عدد من الوجهاء والشخصيات والمتقاعدين العسكريين من المفرق وتناول اللقاء الذي ساده المودة والحب والبساطة التحديات والقضايا على الساحتين المحلية والإقليمية، والحديث حول أبرز الاحتياجات والمطالب المتعلقة بكافة القطاعات التي من شأنها الاسهام في تحسين الظروف المعيشية لابناء شعبه المخلص .

ويقول رئيس بلدية المفرق الكبرى عامر نايل الدغمي "تلك هي صورة الاردنيين عن ملكهم منذ كان أميرا ووليا للعهد، ومازالت وهو ملك على العهد ملتصق بشعبه للتعرف على همومه في اماكن تواجده ، وفي تفقد أحوال الشعب، من خلال زيارات ميدانية، تجسد رؤى وتطلعات القائد للارتقاء في الخدمات وتقديمها بصورة مثلى لابناء الشعب الاردني .

واضاف الدغمي ان رؤية جلالة الملك تتطلب رفع درجة التعبئة الشاملة، التي يدعو إليها باستمرار، من أجل إتاحة الشروط الضرورية لبروز نخبة جديدة قادرة على التعبير والدفاع عن المصالح العليا للوطن والشعب، بتركيز الجهود على المشاريع الأساسية، والاستراتيجية لتحقيق التنمية البشرية بالتعليم النافع، وايجاد التشغيل المنتج بتحفيز الاستثمار وتحرير المبادرات المنتجة للثروات، وتقوية التماسك الاجتماعي بتفعيل التضامن كمرتكزات اساسية للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي التنموي.

اولوية الخدمات الصحية

وتتطلب المشاركة في الجوانب التنموية والاقتصادية للمواطن الى الاهتمام " بصحته " ما دعا جلالة الملك الى تطوير القطاع الصحي في محافظة المفرق ، فأمر جلالته باستحداث مستشفيين في البادية الشمالية ضمن اختصاص وزارة الصحة ومستشفى الملك طلال العسكري .

وقال عضو اللجنة المالية في مجلس محافظة المفرق صبري زيادنة ان جلالة الملك يولي القطاع الصحي في المحافظة اولوية فائقة لارتباطه بالانجاز في كافة المجالات خصوصا التنموية والاقتصادية، مشيرا الى ان استحداث مستشفيي البادية الشمالية بسعة (92) سريرا والملك طلال العسكري بسعة (150) سريرا ورفدهما بالكوادر الطبية والتمريضية والفنية ساهما بتخفيف الضغط على مستشفى المفرق الحكومي وتقديم خدمات الرعاية الصحية لطالبيها من ابناء المحافظة .

واضاف الزيادنة ان عيد ميلاد القائد يوجب على ابناء الوطن الحديث بافتخار عن انجازات القيادة الهاشمية التي تسعى جاهدة الى تطوير كافة القطاعات المتصلة بالمواطنين بهدف تحسين مستوى معيشتهم ، مؤكدا التفاف ابناء محافظة المفرق حول قيادتهم التي تعمد الى جانب الاهتمام بهم كما باقي ابناء المحافظات الاضطلاع بدورها الاقليمي والدولي لمصلحة العالمين العربي والاسلامي .