نسرين الضمور

يستذكر ابناء الكرك ببالغ التقدير والعرفان مكارم جلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده التي لم تنقطع منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، فالمبادرات التي اطلقها جلالته بعثت الخير والنماء في مختلف ربوع الوطن، يندرج هذا بايمان ابناء المحافظة في اطار الرؤية الملكية للاردن الوطن النموذج الاخذ باسباب التطور والرقي ليتواءم ومستجدات العصر ومعطيات الحداثة، وطن ينعم فيه كل الاردنيين برغد العيش، خدمات راقية وتنمية ينتفعون بها مدنا وريفا وبادية، لتتجسد الانسانية والرؤيا المستقبلية الثاقبة بابهى معانيها.

وظل الشباب الاردني عدة المستقبل وبناته في عين جلالته دائما، ومن قست عليهم ظروف الحياة كان لهم جلالته الاب والاخ والصديق في كل ماييسر امور حياتهم، عون مادي وعيني لم تنقطع اسبابه والابواب مشرعة للمزيد، لتتوج مساكن الاسر العفيفة وتوفير الاحتياجات الشبابية هذا العطاء الملكي .

يقول الباحث واصل المبيضين ان المبادرات الملكية تسهم بعطائها الذي لاينضب في الرقي بالمجتمع الاردني وتوفير متطلبات نهوضه وتحقيق تنمية متوازنة فيه، هذا في شقها العام اما في شقها الخاص فانها تولي اهتماما لافتا بالمواطنين الاكثر حاجة وفاقة فتوفر لهم السكن الذي يهئ لهم سبل العيش الكريم.

ويحظى القطاع الشبابي كما قال المبيضين برعاية ملكية خاصة فالكثير من المبادرات الملكية وجهت لفائدة هذا القطاع، كيف لا والرؤية الملكية المستقبلية البصيرة تضع في حسبانها ان الشباب قادة التغيير في المجتمع وبحيث تسهم المبادرات الملكية في تنمية طاقاتهم وتوجيهها لخدمة وطنهم لتناى بهم عن الانجرار وراء الافكار الظلامية المستوردة، من هنا كان العناية بالاندية والمراكز الشبابية وتوفير احتياجاتها لتكون خلايا عمل جاد مسكونة بحب الوطن والوفاء له.

واشار المبيضين الى جملة افكار خلاقه ركزت عليها المبادرات الملكية من خلال اطلاق برامج هادفة تنسجم وحاجات الواقع وبما يمكن الشباب ديمقراطيا معتمدين لغة المنطق والحوار وقبول الاخر، ومن ذلك كما قال مشروع جذور الذي يعزز روح المبادرة الخلاقة لدى الشباب وبرنامج تحدي تطوير التطبيقات الالكترونية الهادفة الى تحفيز الابتكار وحل المشكلات والانتفاع من ادارة الوقت وحسن استغلاله، اضافة لانشاء مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير «كادبي» الذي يعني بالبحث والتطوير والتكنولوجيا، وكذلك مدارس التميز للطلبة المتفوقين واطلاق جلالته للعديد من الجوائز الملكية التي ترسخ الثقافة الصحيحة واللياقة البدنية لاعداد الشباب اعدادا سليما متكاملا.

وبين الناشط في العمل الخيري والتطوعي فارس الصرايرة ان توجيهات جلالة الملك ومبادراته الكريمة تلبي إحتياجات المواطنين والمجتمع ، ليكون التكافل والتعاضد باسمى معانيه حينما تختص هذه المبادرات في العديد من اوجهها الفئات المجتمعية الاكثر حاجة من الاسر العفيفة وذوي الاعاقة باعتبار هذه الفئات الاولى بالرعاية، ومن شأن المبادرات الملكية كما قال ان تذكي في المجتمع الاردني الحرص على الوفاء بواجبه تجاه هذه الشرائح من شعبنا الكريم والتعاطف معها.

واضاف الصرايرة ان المبادرات لا تنحصر في اعانة المضطر وذوي الحاجة بل تحمل بعدا تنمويا فالنهوض بالخدمات وتطوير المرافق الخدمية يهيء لحياة فضلى كريمة لكل ابناء الوطن، ناهيك عن بعدها المستقبلي حين نرى اهتمام جلالة الملك اللافت بالشباب وتوفير الفرص لهم وتحفيز قدراتهم ليتحملوا بحيوية مسؤولياتهم الوطنية متسلحين بالعلم والمعرفة والايمان بالذات والقدرة على العطاء.

وقال الناشط الاجتماعي الدكتور نضال مسنات لقد عودنا جلالة الملك على مبادراته السخية التي تعكس تطلع جلالته لمستقبل الاردن أرضا وشعبا، مبادرات متنوعة تجسد لآمال وتطلعات الاردنيين لوطن عامر بالتقدم والتحضر والأمن والامان اللذين يعز نظيرهما في عالم مبتلية معظم انحائه بالمحن والقلاقل، واضاف ان مبادرات جلالة الملك تكرس لتكافل اجتماعي مطلق يرسي لمستقبل واعد لهذا الوطن لتنعم جميع مكونات شعبه الوفي بالخير والعيش الكريم.

ويضيف المسنات ان اللافت في مكارم جلالته انها لا تقتصر على عمارة الوطن وتوفير متطلبات العيش الكريم للمحرومين فيه، بل انها تؤكد السمو بالفكر واطلاق الطاقات والابداعات الشبابية ليكون الجميع شركاء في صنع مستقبل الوطن وتعظيم مسيرة الخير والعطاء فيه.

ولفقراء محافظة الكرك ومعوزيها مع المكارم الملكية قصص كثيرة لايمكن حصرها فالمكارم الهاشمية تركت اثرا حميدا، مكارم يتحدث عنها الناس بألسنة تلهج بالدعاء لله تعالى ان يديم عهد الهاشميين وعزهم.

وعبر عدد من منتفعي مساكن الاسر العفيفة عن امتنانهم لمكارم جلالته وقالوا ان توفير مساكن تظللنا بعد ان كنا نسكن بيوتا مستأجرة ومتهالكة لاتصلح للعيش ساعد في تحسين ظروف معيشتنا فبدل الابنية المتداعية التي كان السكن فيها يشكل خطرا وتهديدا لحياتنا هانحن نقيم في مساكن نموذجية مرفودة بالخدمات، واضافوا نذكر بعرفان لجلالة الملك رعايته لنا وندعوا له بطول العمر لتتواصل مكارمه وعطاياه التي تعمق اللحمة بين ابناء الوطن الواحد وتعزز قيم التكافل والتضامن المجتمعي فيه.

هذا وتتواصل المكارم الملكية في اقامة مساكن الاسر العفيفة حيث تم في العام الماضي اقرار اقامة (51) مسكنا موزعة على مختلف مناطق المحافظة نفذ منها لغاية الان(23) مسكنا فيما لايزال هناك (28) مسكنا قيد الانشاء بكلفة (مليون و530الف دينار)، وبذلك يصل عدد مساكن الاسر العفيفة التي اقيمت في المحافظة زهاء (225) مسكنا بالاضافة الى صيانة الكثير من مساكن الاسر العفيفة وذوي الشهداء في المحافظة.

وفي مجال رعاية الشباب اقيمت بموجب المبادرات الملكية مجموعة من ابنية المراكز الشبابية المتطورة المزودة بحاجتها من التجهيزات والادوات اللازمة ووسائط النقل لتمكين الشباب من قضاء فراغهم بشكل مجد يسهم في تنمية مداركهم وينمي طاقاتهم وقدراتهم ، اضافة الى التوسع في اقامة المرافق الشبابية ومنها معسكر وبيوت للشباب ومبنى لهيئة شباب كلنا الاردن، واقامة ملعب لكرة القدم في كلية العلوم الرياضية بجامعة مؤتة، فيما تم الانتهاء مؤخرا من اقامة قاعدة متعددة الاغراض لنادي الشهابية لخدمة المجتمع المحلي في البلدة.

وبين رئيس النادي احمد الشمايلة ان القاعة تتكون من طابقين وبمسطح اجمالي (350) متر مربعا لكل طابق وبكلفة (343 )الف دينار واشاد الشمايلة بهذه المكرمة الملكية التي قال انها تسهم في توفير حاجة اساسية من حاجات المجتمع المحلي.

وشملت المكارم الملكية مختلف القطاعات الخدمية والبلدية في المحافظة وتم في هذا الاطار بناء العديد من المدارس ومنها مدرسة للتربية الخاصة ومدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز، اضافة لصيانة عدد اخر من الابنية المدرسية واضافة مرافق لبعضها، اضافة الى تطوير عدد من المنشآت الصحية في المحافظة وتوفير متطلبات بعض البلديات للوفاء بواجبها تجاه المواطنين.