عمان - الرأي

بعد مرور نحو عام على اصدار الجزء الأول من كتابه الأخير، تحت عنوان "تطورات المشهد الفلسطيني لعام 2017" أصدر الكاتب السياسي المتخصص بالشأن الفلسطيني، حمادة فراعنة، الجزء الثاني من هذه الإصدار، المكرس لتطورات المشهد ذاته في النصف الثاني من ذلك العام الحافل بتطورات فلسطينية وعربية لا حصر لها.

بهذا الإصدار يكون حمادة فراعنة قد رصد ووثق وحلل سلسلة طويلة من الوقائع والاحداث المتتالية على خشبة المسرح السياسي الفلسطيني، خلال عام هو من أكثر الأعوام ازدحاماً بالتطورات المهمة، التي فاضت بها الحياة السياسية الفلسطينية، داخل الأرض المحتلة وخارجها، دون ان ينسى الكاتب التعريج على عدد وافر من الاحداث العربية والإقليمية المتصلة من قريب او بعيد، بالتفاعلات الفلسطينية العابرة للحدود.

الكتاب صادر عن "مؤسسة حنين للدراسات والأبحاث" في فلسطين، ويقع في نحو 150 صفحة من القطع الكبير، ويضم نحو 30 عنواناً فرعياً، غلبت عليها القراءة السياسية التحليلية لعدد من الوقائع والظواهر ذات البعد التاريخي؛ مثل قمة الرياض (العربية الخليجية الأميركية)، وحصيلة المعطيات السياسية ما بين الحرب الباردة وثورات الربيع العربي، وغير ذلك من الموضوعات المماثلة.

وكان فراعنة قد أشهر الجزء الأول من إصداره هذا في حفل احتضنته المكتبة الوطنية أوائل العام الماضي، وشارك فيه طيف من النخب السياسية والوطنية والأكاديمية والصحفية، ووقف على منصته أربعة متحدثين، اختتمه صاحب الحفل بكلمة شكر فيها الخضور من أصدقائه، وأجاب على عدد من الأسئلة المثارة حول الكتاب، في مشهد بدا أقرب ما يكون الى فعالية ثقافية، ان لم نقل مهرجاناً وطنياً.

ويذكر ان هذا الإصدار يحمل الرقم21 في اطار سلسلة من الكتب التي يواصل حمادة فراعنة إصدارها بانتظام منذ عدة سنوات، باسم " معاً من اجل فلسطين والقدس" تدور في معظمها حول القضية الفلسطينية، ويتابع تطوراتها بالسرد الأمين، والتوثيق الدقيق، والتحليل المعمق، لا سيما وان حماة فراعنة هو الكاتب المختص في هذا الميدان، وهو ايضاً واحد من الكتاب المطلعين عن كثب على الحدث الفلسطيني، بل واحياناً من المشاركين في صناعة هذه الحدث، الذي عادة ما يشغل بال الكتاب والمثقفين والسياسيين العرب.