كتبت - سهير بشناق

كان واقفا لبعض الوقت بعد تعب يوم طويل ليمتع عينيه بما يحب–مباراة كرة قدم–من وراء الزجاج يشاهد الاخرين يحتسون قهوتهم وينفخون دخان سجائرهم وينعمون بالدفء في حين هو لا ، لا يدخل ذاك المكان لاسباب...

لكن ذلك لم يمنعه من مراقبة ما يحب من خلف الزجاج فكانت لحظات له وحده يشاهد بها " مباراة كرة القدم بين المنتخب الأردني واستراليا " يدعو لمنتخبنا بالفوز من كل قلبه ويشجعه بطريقته دون ان يكون واحدا من بين المتواجدين في ذاك المقهى او غيره من الاماكن التي تعرض المباراة.

ليس مختلفا هو ابن الوطن عامل وطن خالد الشوملي الذي يبدأ يومه مع مطلع الفجر يجول في الشوارع يتعبه العمل الشاق وينال من جسده الكثير من البرد والتعب في اجواء باردة قد تمنعنا نحن من البقاء لدقائق.

" الشوملي " الذي رصدته الكاميرا في مباراة النشامى مع استراليا يتابعها من وراء زجاج أحد المقاهي ،فكانت صورة واقع لا يخلو من الالم وكيف لا وهو يبحث عن الفرح الأتي من تسجيل الفوز للاردن من مكان اخر.

الخير لا يزال نابضا.... والشعور بالاخرين و" جبر خواطرهم " كان حاضرا من جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الامير الحسين ليستضيفوا الشوملي ليكون معهم في متابعة مباراة الاردن وسوريا.

جلالته وولي العهد كانا يحملان بقلوبهم مشاعر نابضة بالحب والتقدير لابناء شعبهم لا يفرقون بين أحد ، لانهم يؤمنون ان الوطن للجميع وهذا العامل هو أحد ابناء الوطن عاندته الظروف قليلا لكن بعمله وجهده وتعبه وقدرة تحمله هو ذراع من اذرعة الوطن البانية.

كان خالد الشوملي في مباراة المنتخب مع استراليا يراقبها لحظة بلحظة من وراء زجاج وبلفتة ملكية يشاهد مباراة النشامى مع المنختب السوري بحضرة جلالة الملك عبدالله وولي العهد صورة ولا اجمل تختصر كل المعاني الجملية وترتقي عن اي وصف.

فلم تمر صورة الشوملي وهو يراقب المباراة من وراء الزجاج مرور الكرام لدى جلالة الملك وولي عهده فكان على موعد اخر باستضافته ليتابع مباراة النشامى مع المنتخب السوري بمعية جلالته وولي العهد ليقضي ساعات هي الاجمل امام محبة وانسانية جلالته وولي العهد فطبعت بايامه مشهدا لا يمكن ان يبتعد عن ذاكرته بل قد يكون مشهدا احياه من اعماقه وجدد به الكثير وعزز محبته للوطن وطبع على جبينه شهادة عز وفخر سيحملها لابنائه وسيحادثهم عن جمالها ورقيها طوال حياته

لقد غدت صورة خالد الشوملي وهو يتابع المباراة مع الملك وولي العهد التي يتداولها الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حديث الجميع يتملكهم الفخر والفرح والثقة المطلقة بان هذا الموقف ليس بغريب عن جلالته وولي العهد اللذان هما الاقرب دوما لابناء شعبهم.... كانت فرحتهم كبيرة بفوز النشامى ومشاركة خالد الشوملي لجلالته وولي العهد بمتابعة مباراة النشامى الاخيرة ليزدادوا قناعة بهذا الوطن الجميل و قناعة كانت دوما راسخة بنفوسهم بان هذا هو قلب جلالته الكبير الذي يتسع لابناء الوطن جميعهم بكل مواقعهم

فالملك لم يدخل الفرح لقلب خالد الشوملي فحسب بل افرح قلوب كل الاردنيين ورسمت على نفوسهم شهادات عز وفخر جديدة لتبقي مساحات الانسانية والعطف والمحبة هي الاقدر على اختراق القلوب وبقائها بالنفس وبالذاكرة كلما عدنا اليها من جديد رددنا بنفوسنا قائلين " ما اروعك سيدنا وما اجمل نفسك ولي عهدنا الامير الحسين " فادخال فرحة لقلب متعب ولنفس اتعبتها الايام تبقي هي الاجمل لقلوبنا جميعا ....