يحرص جلالة الملك الهاشمي عبد الله الثاني المعزز في كل عام رعاية الاحتفال بيوم الشجرة المباركة المعطاءة والمساهمة في غرس الأشجار إيماناً من جلالته بما للشجرة المباركة من أثر في حياة الأمم والشعوب منذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا.

الاحتفال بيوم الشجرة وغرس الأشجار تقليد وطني حميد سنه جلالة الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين طيب الله ثراه في 15/1/1939 وهو واجب وطني وانساني وحضاري ووطني امتثالاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"

وأذكر في بداية عام 1947 أن مربي الصف آنذاك الاستاذ الجليل جريس هلسة في مدرسة المطران بجبل عمان قد خصص لنا (نحن الطلاب) مساحات في أرض المدرسة لتسويتها واستصلاحها من أجل غرس الأشجار بمناسبة يوم الشجرة وكانت مجموعتنا (الطالب الحسين بن طلال والطالب محمد بديوي وأنا فواز الخريشا) حيث قام الطالب محمد بديوي بحفر الجورة وأنا بتعزيل الحجارة والأتربة والطالب الحسين (الملك حسين فيما بعد) بغرس الشجيرة وسقايتها والاعتناء بها حتى غادر مدرسة المطران عام 1949 للدراسة بكلية فيكتوريا في الاسكندرية ولاحظنا أن تلك (الشجيرة) قد نمت وكبرت وأصبحت بعمر الذكريات وعندما أصبح الحسين ملكاً قام بزيارة سامية إلى مدرسة المطران بجبل عمان حيث شاهد تلك الشجرة قد نمت وكبرت وأصبحت بعمر الذكريات و شعر بالفرح والسرور حيث أصدر جلالته إرادته الملكية السامية بتسمية تلك الشجرة بـ(شجرة الحسين) وقامت إدارة المدرسة بوضع لوحة جميلة زاهية على تلك الشجرة باسم (شجرة الحسين) حيث يزورها العديد من الأمراء والأميرات و طلاب المدارس الحكومية والخاصة.

إن زراعة الأشجار بيد الملك الأب والملك الابن هو توجيه سام كريم ورسالة وطنية صادقة ونداء هاشمي لأبناء الأردن العربي الهاشمي ليكون (الأردن) أخضر في كل عام.

فلنعط الشجرة حقها ولنحترم الأرض لأنها مصدر الكبرياء والعطاء الوطني.