ذكرت في مقالتي الأولى رؤية جلالة الملك بأوراقه النقاشية، الأولى؛ مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة، والثانية؛ تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين، وربما نكمل اليوم هدفنا بالاطلاع على فحوى بقية الأوراق حيث أن الورقة النقاشية الثالثة كانت بعنوان "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة"، فدلالة العنوان تؤشر بوضوح للتجديد والتحديث مما يعني أن الحياة الديمقراطية الأردنية ليست وليدة الظروف بل أنها خاضعة للمتابعة لتحديثها بما يوائم فلسفة الواقع نحو حلم قد يحقق الأماني والتطلعات أسوة بالبلاد المتقدمة عندما تتشكل حكومات برلمانية على خلفية حزبية ضمن برنامج عمل قابل للتطبيق والمحاسبة بالطرق الدستورية، ولنتذكر تلك الحكومات التي تتبادل الأداء نتيجة اختلاف موازين الانتخابات بثبات على هدف البناء دون تجريح أو تقزيم للآخرين، وهذا الحلم برأيي هو الوليد المنتظر للحمل المتضمن تأسيس أحزاب سياسية تعتمد في فلسفتها على خدمة الدولة الأردنية بكافة أطيافها ضمن الامكانات المتوفرة، ففرصة حزب بتشكيل حكومة برلمانية كنتيجة فوزه بالانتخابات النيابية يمثل الخطوة الصحيحة بالمسار السياسي، ويجلس على مقاعد المعارضة نخبة سياسية بنفس درجة الحرص والحس الوطني، توافق الحكومة إن أصابت وتعارضها إن أخطأت تحت بند الحرص الوطني وليس بقصد المناكفة وتصيد الأخطاء وإشاعة الفوضى بروح التشكيك بالمسيرة، فعمر الحكومات مرهون بثقة تتجدد إن صدقت الوعد والعمل ونفذت بما تضمنت بياناتها الانتخابية.

الديمقرايطية في مهدها وتحتاج لبذل جهود في قرانا وأريافنا

تبدأ الخطوة الأولى لتحقيق الهدف بضرورة إقناع الشعب بالبرامج التي تأسست عليها تلك الأحزاب الأمر الذي سيؤثر بقدرتها على استقطاب المجموعات الفكرية والأشخاص القادرين على ترجمة تلك البرامج لواقع بدون العبث بالأبجديات والألفاظ، ويمكننا الحكم على هذه الجزئية من خلال قدرة هؤلاء المرشحين على اقناع الناس بالذهاب لصناديق الاقتراع للاختيار الذي يعتمد على برنامج الحزب بدرجة كبيرة وشخصية المرشحين الممثلين له، والتاريخ يشهد أن ارتفاع نسبة التصويت في المدن الرئيسية ذات الكثافة السكانية العالية يعكس مدى رضى المواطن وقناعته لأن الديمقرايطية في مهدها وتحتاج لبذل جهود في قرانا وأريافنا ومخيماتنا لتغيير نهج قاعدة الانتخاب بالاعتماد على البعد العشائري أو الشخصي أو وعود لمكتسبات وظيفية كعربون للنجاح، فذلك الأمر يتعارض على أرض الواقع بفرصة النجاح الحزبي بتشكيل الحكومات البرلمانية بصورتها المثالية وهو الحال المطبق في بلاد الغرب التي سبقتنا بتجربتها، فهناك عزم حكومي بدعم ملكي للاستمرار والمساهمة في عملية التطوير هذه من خلال الناخبين وإسهاماتهم الموصولة ومشاركتهم الفاعلة والمسؤولة، وهنا لا بد من التوضيح ببديهية أعتقد أننا قد تخطيناها بالدور الحاسم والأساسي للمرأة بالحياة السياسية الأردنية، فتجربتنا أنموذج يستأنس فيه من قبل الغير بوجود نسبة لا بأس بها من السيدات في مراكز صنع القرار ويقيني أن هذا الملف يجب أن يغلق عند وضع البرامج واختيار المرشحين بل وأتمنى أن يزيد عدد النواب الفائزات تلك النسبة المحددة بالكوتا وهذا سيمثل قفزة فكرية حضارية بطريقة التفكير والتنفيذ، ويبرهن على صدق النوايا للمرشحين الطامحين بالفوز، حتى نتجاوز أحجية الفردية والأنانية والاتهام بنكث الوعد، لأننا ندرك ونعي في قرارة أنفسنا القيم الضرورية لإنجاز التحول الديمقراطي وإرساء نهج الحكومات البرلمانية، وعنوانها الأول والأكثر أهمية التعددية والتسامح وسيادة القانون وتعزيز مبادئ الفصل والتوازن بين السلطات، إضافة إلى حماية الحقوق الراسخة للجميع، وتأمين كل طيف يعبر عن رأي سياسي بفرصة عادلة للتنافس عبر صناديق الاقتراع، على أن نعاهد أنفسنا بإحترام نتائج الصناديق الانتخابية وبعيدا عن فرضيات "التزوير" التي تصلح شماعة لفشل الحصول على الثقة الشعبية والنجاح، وحيث أننا جميعا نتوافق بحرصنا على التحول الديمقراطي فعلينا الوثوق بما تفرزه إرادة المواطنين ويمكن لمن فشل بالحصول على الثقة أن يراجع برامجه بهدف تصحيح الخلل فيها لنيل الثقة بالمرات القادمة وما أكثرها، وربما نجاحنا بتحقيق درجة معتبرة على سلم التطور بالتوازي مع التحديث اللازم ومعالجة نقاط الضعف والخلل إن وُجدت، سيمنحنا درجة من الثقة على سلامة تفكيرنا وخططنا. وشخصيا سأكون سعيدا لو نجحنا بإجتياز العقبة الأولى في اختيار الأشخاص الممثلين للأحزاب كمرشحين بقوائم متناسقة، بوجود قاعدة الثقة التي توجب احترام رأي الأكثرية ومكانة مقدرة للأقلية والمعارضة، مع تطبيق سياسة الفصل التام في ضوابط العمل بين السلطات من خلال منظومة متطورة شريطة أن يكون الاختيار محكوما بالكفاءة التي تستطيع العمل.

النائب الحقيقي لا يساوم على القرارات

ولشرح ذلك المفهوم، فعلينا أن نوجد رابط بين الأطراف ذات العلاقة لنجاح التجربة بدور محدد لمجلس النواب عند اكتمال تشكيله ضمن الرؤية السابقة، بوجود مرجعية حزبية واضحة وصريحة تحدد دور النائب من خلال تبنيه فكرة الحزب وسياسته، فالنائب الحقيقي لا يساوم على القرارات ويوازي بين المصالح على المستوي المحلي والوطني ويوازن بين مسؤولية التعاون ومسؤولية المعارضة البناءة، ليبرهن أن تحقيق هذا التوازن هو تجسيد للأداء السياسي الفاعل والمسؤول، وهناك دور يحتل مقدمة الفريق والمتمثل بدور السلطة التنفيذية للتوازن بين جميع الأطراف من خلال وضع معايير للعمل الحكومي المتميز وتبني نهج الشفافية والحاكمية الرشيدة وترجمته قولاً وعملاً، وهنا، لن ننسى مسؤوليات الملكية الرئيسة والضرورية خدمة للوطن والأمة فحرص الملكية الهاشمية على إتباع نهج يستشرف المستقبل، والمحافظة على دور الملك كقائد موحِّد يحمي مجتمعنا من الانزلاق نحو أي حالة استقطاب قد ساهم بالاستقرار السياسي والبقاء في دائرة الأمان، حيث أن الملك يحمي قيمنا الأردنية الأصيلة، ويحمي تراثنا الديني ونسيجنا الاجتماعي،إذ أن نجاح هذه المعادلة مرهون بارتقاء جميع أطراف العملية الإصلاحية إلى مستوى متطلبات كل محطة إصلاحية، وأن يحققوا مستويات النضج السياسي الضروري، للمساهمة في إثراء الحوار الوطني حول النموذج الديمقراطي الذي ننشد، وأهدافه، والأدوار المطلوبة من كل الفاعلين في العملية السياسية، والمحطات الواجب عبورها ترجمة لهذا النموذج.

تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار

في الورقة النقاشية الرابعة "نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة" هناك شرح توضيحي لأسلوب الأداء الذي سيتوافق مع النتائج كمحصلة طبيعية للجهد الجماعي، وهذه المحصله حتمية بعد أن باتت الرؤية واضحة والكل يعرف دوره بشكل واضح والجميع يدرك بأن الهدف الأساسي من الإصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، الأمر الذي يتطلب بضرورة تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل، عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع لأن مفهوم الحياة السياسية يعني السياسة بمفهومها الأوسع، أي العملية التي نناقش من خلالها القضايا التي تعني المجتمع، اعتمادا على تطبيق مبدأ الاحترام المتبادل تعبيرا عن الاختلاف، والتي ستساعد المتحاورين بالوصول لحلول عملية عبر الحوار الهادف والبناء، وإلى قبول حلول وسط تساهم بحل الخلافات، وتحقيق مصلحة المجتمع ككل.وتوضح الورقة بلغة الجميع أن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية ترتب مسؤوليات على كل فرد منّا فيما يتعلق بكيفية الانخراط في العمل السياسي لأن المنظرين والصيادين للأخطاء إن وجدت هم خارج مجموعة الحرص على الهم الوطني وهي فرصة لمن يجد في شخصيته القدرة والكفاءة بإثراء النهج الديمقراطي للتقدم والاعلان الآن حتى لا تصنف أفكاره بقائمة "لو" وتبقى حبيسة أدراج تفقد فاعليتها بمرور الزمن، فالوطن بحاجة لجهد كل منا في موقعه، الجهد الجماعي الذي يترجم بالعمل على أرض الواقع وللحديث بقية.

ذكرت في مقالتي الأولى رؤية جلالة الملك بأوراقه النقاشية، الأولى؛ مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة، والثانية؛ تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين، وربما نكمل اليوم هدفنا بالاطلاع على فحوى بقية الأوراق حيث أن الورقة النقاشية الثالثة كانت بعنوان "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة"، فدلالة العنوان تؤشر بوضوح للتجديد والتحديث مما يعني أن الحياة الديمقراطية الأردنية ليست وليدة الظروف بل أنها خاضعة للمتابعة لتحديثها بما يوائم فلسفة الواقع نحو حلم قد يحقق الأماني والتطلعات أسوة بالبلاد المتقدمة عندما تتشكل حكومات برلمانية على خلفية حزبية ضمن برنامج عمل قابل للتطبيق والمحاسبة بالطرق الدستورية، ولنتذكر تلك الحكومات التي تتبادل الأداء نتيجة اختلاف موازين الانتخابات بثبات على هدف البناء دون تجريح أو تقزيم للآخرين، وهذا الحلم برأيي هو الوليد المنتظر للحمل المتضمن تأسيس أحزاب سياسية تعتمد في فلسفتها على خدمة الدولة الأردنية بكافة أطيافها ضمن الامكانات المتوفرة، ففرصة حزب بتشكيل حكومة برلمانية كنتيجة فوزه بالانتخابات النيابية يمثل الخطوة الصحيحة بالمسار السياسي، ويجلس على مقاعد المعارضة نخبة سياسية بنفس درجة الحرص والحس الوطني، توافق الحكومة إن أصابت وتعارضها إن أخطأت تحت بند الحرص الوطني وليس بقصد المناكفة وتصيد الأخطاء وإشاعة الفوضى بروح التشكيك بالمسيرة، فعمر الحكومات مرهون بثقة تتجدد إن صدقت الوعد والعمل ونفذت بما تضمنت بياناتها الانتخابية.

الديمقرايطية في مهدها وتحتاج لبذل جهود في قرانا وأريافنا

تبدأ الخطوة الأولى لتحقيق الهدف بضرورة إقناع الشعب بالبرامج التي تأسست عليها تلك الأحزاب الأمر الذي سيؤثر بقدرتها على استقطاب المجموعات الفكرية والأشخاص القادرين على ترجمة تلك البرامج لواقع بدون العبث بالأبجديات والألفاظ، ويمكننا الحكم على هذه الجزئية من خلال قدرة هؤلاء المرشحين على اقناع الناس بالذهاب لصناديق الاقتراع للاختيار الذي يعتمد على برنامج الحزب بدرجة كبيرة وشخصية المرشحين الممثلين له، والتاريخ يشهد أن ارتفاع نسبة التصويت في المدن الرئيسية ذات الكثافة السكانية العالية يعكس مدى رضى المواطن وقناعته لأن الديمقرايطية في مهدها وتحتاج لبذل جهود في قرانا وأريافنا ومخيماتنا لتغيير نهج قاعدة الانتخاب بالاعتماد على البعد العشائري أو الشخصي أو وعود لمكتسبات وظيفية كعربون للنجاح، فذلك الأمر يتعارض على أرض الواقع بفرصة النجاح الحزبي بتشكيل الحكومات البرلمانية بصورتها المثالية وهو الحال المطبق في بلاد الغرب التي سبقتنا بتجربتها، فهناك عزم حكومي بدعم ملكي للاستمرار والمساهمة في عملية التطوير هذه من خلال الناخبين وإسهاماتهم الموصولة ومشاركتهم الفاعلة والمسؤولة، وهنا لا بد من التوضيح ببديهية أعتقد أننا قد تخطيناها بالدور الحاسم والأساسي للمرأة بالحياة السياسية الأردنية، فتجربتنا أنموذج يستأنس فيه من قبل الغير بوجود نسبة لا بأس بها من السيدات في مراكز صنع القرار ويقيني أن هذا الملف يجب أن يغلق عند وضع البرامج واختيار المرشحين بل وأتمنى أن يزيد عدد النواب الفائزات تلك النسبة المحددة بالكوتا وهذا سيمثل قفزة فكرية حضارية بطريقة التفكير والتنفيذ، ويبرهن على صدق النوايا للمرشحين الطامحين بالفوز، حتى نتجاوز أحجية الفردية والأنانية والاتهام بنكث الوعد، لأننا ندرك ونعي في قرارة أنفسنا القيم الضرورية لإنجاز التحول الديمقراطي وإرساء نهج الحكومات البرلمانية، وعنوانها الأول والأكثر أهمية التعددية والتسامح وسيادة القانون وتعزيز مبادئ الفصل والتوازن بين السلطات، إضافة إلى حماية الحقوق الراسخة للجميع، وتأمين كل طيف يعبر عن رأي سياسي بفرصة عادلة للتنافس عبر صناديق الاقتراع، على أن نعاهد أنفسنا بإحترام نتائج الصناديق الانتخابية وبعيدا عن فرضيات "التزوير" التي تصلح شماعة لفشل الحصول على الثقة الشعبية والنجاح، وحيث أننا جميعا نتوافق بحرصنا على التحول الديمقراطي فعلينا الوثوق بما تفرزه إرادة المواطنين ويمكن لمن فشل بالحصول على الثقة أن يراجع برامجه بهدف تصحيح الخلل فيها لنيل الثقة بالمرات القادمة وما أكثرها، وربما نجاحنا بتحقيق درجة معتبرة على سلم التطور بالتوازي مع التحديث اللازم ومعالجة نقاط الضعف والخلل إن وُجدت، سيمنحنا درجة من الثقة على سلامة تفكيرنا وخططنا. وشخصيا سأكون سعيدا لو نجحنا بإجتياز العقبة الأولى في اختيار الأشخاص الممثلين للأحزاب كمرشحين بقوائم متناسقة، بوجود قاعدة الثقة التي توجب احترام رأي الأكثرية ومكانة مقدرة للأقلية والمعارضة، مع تطبيق سياسة الفصل التام في ضوابط العمل بين السلطات من خلال منظومة متطورة شريطة أن يكون الاختيار محكوما بالكفاءة التي تستطيع العمل.

النائب الحقيقي لا يساوم على القرارات

ولشرح ذلك المفهوم، فعلينا أن نوجد رابط بين الأطراف ذات العلاقة لنجاح التجربة بدور محدد لمجلس النواب عند اكتمال تشكيله ضمن الرؤية السابقة، بوجود مرجعية حزبية واضحة وصريحة تحدد دور النائب من خلال تبنيه فكرة الحزب وسياسته، فالنائب الحقيقي لا يساوم على القرارات ويوازي بين المصالح على المستوي المحلي والوطني ويوازن بين مسؤولية التعاون ومسؤولية المعارضة البناءة، ليبرهن أن تحقيق هذا التوازن هو تجسيد للأداء السياسي الفاعل والمسؤول، وهناك دور يحتل مقدمة الفريق والمتمثل بدور السلطة التنفيذية للتوازن بين جميع الأطراف من خلال وضع معايير للعمل الحكومي المتميز وتبني نهج الشفافية والحاكمية الرشيدة وترجمته قولاً وعملاً، وهنا، لن ننسى مسؤوليات الملكية الرئيسة والضرورية خدمة للوطن والأمة فحرص الملكية الهاشمية على إتباع نهج يستشرف المستقبل، والمحافظة على دور الملك كقائد موحِّد يحمي مجتمعنا من الانزلاق نحو أي حالة استقطاب قد ساهم بالاستقرار السياسي والبقاء في دائرة الأمان، حيث أن الملك يحمي قيمنا الأردنية الأصيلة، ويحمي تراثنا الديني ونسيجنا الاجتماعي،إذ أن نجاح هذه المعادلة مرهون بارتقاء جميع أطراف العملية الإصلاحية إلى مستوى متطلبات كل محطة إصلاحية، وأن يحققوا مستويات النضج السياسي الضروري، للمساهمة في إثراء الحوار الوطني حول النموذج الديمقراطي الذي ننشد، وأهدافه، والأدوار المطلوبة من كل الفاعلين في العملية السياسية، والمحطات الواجب عبورها ترجمة لهذا النموذج.

تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار

في الورقة النقاشية الرابعة "نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة" هناك شرح توضيحي لأسلوب الأداء الذي سيتوافق مع النتائج كمحصلة طبيعية للجهد الجماعي، وهذه المحصله حتمية بعد أن باتت الرؤية واضحة والكل يعرف دوره بشكل واضح والجميع يدرك بأن الهدف الأساسي من الإصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، الأمر الذي يتطلب بضرورة تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل، عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع لأن مفهوم الحياة السياسية يعني السياسة بمفهومها الأوسع، أي العملية التي نناقش من خلالها القضايا التي تعني المجتمع، اعتمادا على تطبيق مبدأ الاحترام المتبادل تعبيرا عن الاختلاف، والتي ستساعد المتحاورين بالوصول لحلول عملية عبر الحوار الهادف والبناء، وإلى قبول حلول وسط تساهم بحل الخلافات، وتحقيق مصلحة المجتمع ككل.وتوضح الورقة بلغة الجميع أن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية ترتب مسؤوليات على كل فرد منّا فيما يتعلق بكيفية الانخراط في العمل السياسي لأن المنظرين والصيادين للأخطاء إن وجدت هم خارج مجموعة الحرص على الهم الوطني وهي فرصة لمن يجد في شخصيته القدرة والكفاءة بإثراء النهج الديمقراطي للتقدم والاعلان الآن حتى لا تصنف أفكاره بقائمة "لو" وتبقى حبيسة أدراج تفقد فاعليتها بمرور الزمن، فالوطن بحاجة لجهد كل منا في موقعه، الجهد الجماعي الذي يترجم بالعمل على أرض الواقع وللحديث بقية.