القدس المحتلة -كامل ابراهيم

اوساط أمنية اسرائيلية تحذر من تصاعد التطرف اليميني

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الجمعة مجدداً طلب عائلات الشيخ جراح بـ"كرم الجاعوني "توسيع هيئة القضاة من ثلاثة قضاة إلى خمسة، والنظر في وثائق وإثباتات طابو تؤكد ملكيتهم للأرض والمنازل، وتمسكت بقرارها الذي رفضت فيه طلب العائلات بفتح ملف ملكية الأراضي والمنازل في حي الشيخ جراح.

وسلمت دائرة الاجراء الإسرائيلية مؤخراً اوامر الى عائلة الصباغ تطالبهم بإخلاء البناية التي يسكنها خمس عائلات مكونة من ٤٥ فرداً وذلك تنفيذا لقرار محكمة الصلح في القدس الغربية ضد عائلة الصباغ ولصالح الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للاستيلاء على كامل الحي.

يذكر ان (كرم الجاعوني) في حي الشيخ جراح الذي تسكنه أكثر من ١٠٠عائلة فلسطينية منذ خمسينات القرن الماضي، تعمل جمعيات استيطانية على تهجيرهم تمهيداً لبناء حي استيطاني مكون من ٨ مباني كل منها ١٢ طابقاً في اكبر عملية اقتلاع وتهجير تشهدها المدينة منذ النكبة.

وقال الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطيني في القدس في تقرير له الجمعة: ان المحكمة العليا الإسرائيلية ردت استئناف عائلة الصباغ وحماد على قرار المحكمة المركزية والذي تقدم به محامو عائلات الشيخ جراح طالبين فتح ملف ملكية الأرض في حي الشيخ جراح الجزء الشرقي، متحدين بذلك ادعاء المستوطنين لملكيتهم للأرض، بذريعة التقادم.

وأكدت المحكمة العليا على قرار المركزية ورفضت نقاش ادعاءات المستوطنين بالملكية. فقد توجه في عام 2012 محامو حي الشيخ جراح إلى المحكمة المركزية ضد ادعاء الجمعيات الاستيطانية وقاموا بتقديم الاثباتات ان عملية تسجيل الجمعيات الاستيطانية للملكية في عام 1972 كانت غير قانونية.

وأوضح الائتلاف: "لقد كان قرار المحكمة المركزية في ذلك الحين برفض طلب أهالي الشيخ جراح لفتح ملف الملكية وذلك بحجة مرور فترة زمنية على القضية، علماً ان المستوطنين لم يقدموا أي اثبات او مستند يثبت ملكيتهم للأرض او المنازل. وبعد ذلك قام طاقم المحامين بالاستئناف في المحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية.

وكانت جلسة استماع المحكمة العليا الجمعة لنقاش الاستئناف الذي قام به محامو حي الشيخ جراح والتي من خلالها قدم المحامون مرافعاتهم وطلبوا فيها فتح ملف الملكية لوجود اثباتات ودلائل جديدة، تثبت أن تسجيل الأرض الذي تم في العام 1972 باسم الجمعيات الاستيطانية غير صحيح ويفتقد إلى الحقائق والاثباتات.

وزعمت رئيسة المحكمة العليا في ردها على طلب محامو أهالي الشيخ جراح، بأن قرار المحكمة المركزية قد اتخذ بناءاً على حقائق وأدلة ولا يمكن للمحكمة العليا أن تتدخل وتطلب إعادة فتح ملف الملكية لكون قضية الملكية أصبحت في عداد التقادم زمنياً.

وعقب ذلك سلّمت "دائرة الإجراء" التابعة لسلطات الاحتلال، أمرًا لعائلة الصباغ تطالبهم بإخلاء البناية التي تسكنها خمس عائلات بالحي قبل تاريخ ٢٣من الشهر الجاري لصالح المستوطنين.

من جهتها حذرت أوساط أمنية إسرائيلية عليا في أعقاب إطلاق سراح قاصرين من المستوطنين مشبوهين بقتل الشهيدة عائشة الرابي في 13 تشرين الأول الماضي من التطرف في أوساط اليمين الاسرائيلي.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن قلقاً يسود الأوساط الأمنية الاسرائيلية عامة وخصوصاً "الشاباك" جراء الإرتفاع الحاد في عدد ألاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها اليمين المتطرف.

ويتضح من المعطيات أن ٢٩٥ اعتداء عنيفا وقعت في ٢٠١٨ فيما بإرتفاع بنسبة ٥٠٪. عن 2017 اذ وقع ١٩٧ حادثا.

وتشارك مستوطنة يتسهار والمواقع العشوائية المحيطة بها بحصة الأسد في هذه العمليات إذ قام المستوطنون في هذه المنطقة ب٨٠ عملية خلال العام الماضي وب٥٢ عملية مماثلة عام ٢٠١٧.

وإنطلق من يتسهار المستوطنون الذين وجهوا من قاموا بقتل الشهيدة الرابي حول كيفية مواجهة محققي "الشاباك" وتمت عملية التوجيه بعد ساعات من وقوع الجريمة.

ودعا رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته غادي ايزنكوت إلى ضرورة محاربة الإرهاب اليهودي كأي إرهاب آخر.