الكرك - نسرين الضمور

قال وزير الشباب الدكتور محمد ابورمان أن الوزارة تدرك حالة الاغتراب بين الشباب والحكومة فقنوات الاتصال بين الطرفين غير قوية وتحتاج الى تفعيل.

وأوضح أن الوزارة تعمل على معالجة هذا الاختلال ليكون هذا العام "عام الشباب" عبر "مأسسة العمل الشبابي" بإحداث "نقلة نوعية حقيقية" في البرامج والخدمات التي تستهدف الشباب لمواجهة ما يعترضهم من تحديات كالبطالة والسلوكيات السلبية المختلفة ولإبعادهم عن الفكر المتطرف وتوظيف طاقاتهم وقدراتهم في خدمة مجتمعهم.

وخلال لقائه مجموعة شبابية في قاعة مديرية شباب الكرك، أشار الوزير إلى توجه الوزارة لإقامة مراكز شبابية ثقافية؛ باعتماد مركز شبابي في كل محافظة لهذه الغاية، والعمل على توطين المبادرات الشبابية باعتبار هذه المراكز "ملك للشباب وليس للوزارة".

ولفت الوزير إلى أن الوزارة بصدد إجراء مسح شامل للمبادرات الشبابية المطروحة لتنظيمها ودعم الإيجابي منها وتوفير متطلبات تنفيذها.

وبين أن الوزارة تخطط لإقامة "أكاديمية سياسية شبابية" في كل محافظة "لإعداد الشباب إعدادا سوياً" بتبني قدراتهم وصقلها وتأهيلهم باعتماد مدربين شبابا مختصين، بما يوفر منابر ومنصات للشباب لتمكينهم من التعبير عن أنفسهم وأفكارهم وإفراز قيادات شبابية مؤهلة قادرة على تبني مطالب الشباب والوفاء بها، يأتي هذا، كما قال الوزير، مقدمة لايجاد حكومات وبرلمانات شبابية مستقبلا.

وأكد أنه ستُجرى "إعادة تقييم جذرية وموضوعية" لأداء مختلف المراكز الشبابية في ضوء وجود مجموعة كبيرة غير فاعلة من هذه المراكز، بهدف "إعادة هيكلة تلك المراكز ودمج المتقارب جغرافيا منها".

وأوضح أن الدعم المالي الذي تقدمه الوزارة للمراكز سيكون بهذا الإجراء "أجدى"؛ لزيادة فاعليتها ولتصبح أقدر على تنفيذ تطلعاتها والاهداف التي انشئت من اجلها.

وأشار إلى التوجه لإعادة تأهيل العاملين في المراكز الشبابية من خلال مركز إعداد القيادات الشبابية في الوزارة.

وبين الوزير أن الوزارة هي المظلة الرئيسية للعمل الشبابي، وأنها بدأت، وفق خطة مرحلية، التنسيق مع مختلف الجهات المهتمة بالعمل الشبابي في المملكة للتشبيك معها والعمل سوية للارتقاء بالعمل الشبابي ليكون أداء رياديا بعيدا عن العشوائية ومنسجما ومقتضيات الواقع واستحقاقاته وبما يراعي أولويات الشباب في كل منطقة وتوفير ما يحتاجونه من دعم واسناد.

ولاحظ أن الأندية الشبابية العاملة، البالغ عددها (400) ناديا، تعاني في معظمها أوضاعا مالية عسِرَة، ما يستدعي "توفير مصادر تمويل غير حكومية".

وهذا، وفق الوزير، منوط بالأندية للعمل على إيجاد مصادر تمويل ذاتية من خلال ما تقيمه من أنشطة وفعاليات قادرة على تلبية احتياجات مجتمعاتها المحلية.

من جهته قال مدير شباب الكرك مخلد المجالي أن أبناء المحافظة يتطلعون إلى ما وُعِدوا به سابقا بإقامة مدينة رياضية متكاملة على قطعة الأرض التي تملكها الوزارة بمساحة (213) دونما والمشغولة حاليا بصالة رياضية متعددة الأغراض أقيمت بمكرمة ملكية بكلفة مليون دينار.

وبين أن في المحافظة (31) مركزا للشباب والشابات و(38) ناديا رياضيا إضافة لمجمعين رياضيين ومرافق رياضية متنوعة، فيما يجري العمل حاليا "لإقامة بيت شباب نموذجي في معسكر الحسين للشباب بتمويل من الوزارة".

وأوضح أن العمل بهذا المشروع، الذي بلغت نسبة الانجاز فيه 40%، سينتهي في شهرين.

ولفت المجالي إلى أن (26) ناديا رياضيا في المحافظة من مختلف الدرجات والألعاب الرياضية تمتلك مقرات خاصة بها. وأمِل بتحسين البنية التحتية لها.

وفي مداخلات لهم طالب الشباب الذين حضروا اللقاء بدعم المبادرات والأفكار الشبابية التي تُعنى بالهم المجتمعي وبأن تستثمر الوزارة طاقاتهم بشكل أمثل، وتوحيد العمل الشبابي ومأسسته تحت مظلة الوزارة في ضوء تعدد الجهات المعنية بهم، وتوفير البنى التحتية اللازمة في المحافظة لتحقيق هذه الغاية.

وزار أبو رمان نادي إبداع الكرك وحضر جانبا من تدريبات كورال النادي وأشاد بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه النادي والبرامج التي يقدمها. وأمِل أن تعمم فكرة النادي في جميع المحافظات.

كما زار مركز شابات الكرك واطّلع على الأنشطة والمبادرات التي تنفذها عضوات المركز لدعم الشباب وتحفيزهم نحو الإنجاز والعطاء.