الكورة ـ ناصر الشريدة 

لا زالت ابار مياه "ابو صالح" و "خلة المغسل" و "النهير الشرقي" الجوفية في لواء الكورة مغلقة ، بعد ان قامت سلطة المياه بحفرها منذ لا يقل عن ثلاثين عاما دون ان تذكر اسباب ذلك ، رغم تجدد مطالبات المزارعين بين الحين والاخر بفتحها وري مزارعهم وبساتينهم .

وقل ايام ، تفجرت مياه بئر ابو صالح المكشوف من غير غطاء في محيط حمة ابو ذابلة غرب بلدة كفرراكب ، وخلة المغسل بمدخل وادي الريان منطقة الجسر ببلدة جديتا ، ونزفه للمياه رغم شدة احكام الغطاء ، والنهير الشرقي في غرب بلدة كفرابيل ، جراء الامطار الاخيرة التي شهدتها مناطق اللواء ، والتي تجاوزت نسبتها الى الان 76% من المعدل للموسم الحالي .

وحسب المواطن محمد صالح الشريدة ، ان بئر ابو صالح المكشوف تتدفق المياه العذبة من فوهته المكشوفه ، وتسيل عبر الوادي ، حيث قامت سلطة المياه باغلاقه في منتصف السبعينات من القرن الماضي دون ان يعرف المواطنين السبب ، في حين ان المنطقة تصنف من مناطق الجذب السياحي العلاجي لوقوع حمة ابو ذابلة المعدنية فيها .

واشار ان مياه البئر لم تكن قبل الامطار الحالية بهذه القوة من التدفق ، كما الحال بالنسبة لمياه حمة ابو ذابلة المعدنية التي جفت منذ عام واظهرت المشاهد التي نراها اليوم عودتها لتتدفق المياه المعدنية منها .

وقال المزارع مشهور بني مفرج ان وزارة المياه والري حفرت عام (1983) بئر خلة المغسل بوادي الريان ، ثم قامت باغلاقه بحجة انه لا يصلح للشرب ، وذات الوقت عدم السماح للمزارعين في الوادي باستغلال مياهه لري مزروعاتهم وبساتين الرمان والعنب والتفاحيات ، حيث يستفيد المزارعين المجاورين له من تسرب المياه وري محاصيلهم .

واضاف انه منذ عدة اشهر رفع نحو 20 مزارعا مذكرة الى وزارة المياه والري ، تطالب بفتح البئر واستغلال مياهه للري ، بعد ان اصبحت البساتين تعاني وفرة المياه ، الا ان حجم ضغط المياه التي نراها تتسرب منه تدعو لفتحه ، واعادة تطويره وتأهيله بما يخدم المزارعين خاصة في فصل الصيف .

وطالب اصحاب الاراضي المجاورة لبئر النهير الشرقي في بلدة كفرابيل ، وزارتي المياه والري فتح واستثمار مياه البئر لاغراض الاستثمار الزراعي والسياحي ، حيث تتربع المنطقة على تموجات وهضاب وسلاسل جبلية تشكل جذب سياحي ، لا سيما انها تطل على مساحات واسعة من بيارات الحمضيات ومزارع النخيل بالاغوار الشمالية ، الى جانب سهول وبلدات فلسطين في الجهة المقابلة .

وقال رئيس بلدية برقش محمد شريف بني مفرج ، ان هذه الابار الجوفية الثلاثة ضمن مناطق البلدية ، تشكل مصدر مائي اضافي تدعم التوجهات الاستثمارية في القطاعين الزراعي والسياحي ، خاصة اذا تم تنفيذ سد في نهاية وادي الريان يستوعب مياه الامطار والثلوج المتدفقة من بلدات جديتا وباعون وغيرهما ، مشيرا الى اجراء دراسة بهذا الشأن عام 1968م .

وطالب المزارع عبدالمجيد الخطاطبة باقامة سد في نهاية بساتين وادي الريان ضمن حوض وادي اليابس ، يستوعب مياه نبعي العين البيضاء والتنور وبئر خلة المغسل والامطار الموسمية ، واستغلالها في ري البساتين التي تعاني من شح مياه الري خاصة في الجهة الغربية من الوادي .

واوضح المزارع محمد شحادة ان مقومات اقامة " سد الريان " متوفرة في الجزء الغربي من وادي الريان ، لوقع منطقته ضمن حوض مياه وادي اليابس الذي تبلغ كميات مياه الامطار الساقطة عليه سنويا نحو (65.4) مليون متر مكعب ، تغذي (13) عين مياه بالمنطقة هي التنور والبيضاء والزقيق والليمونه والشيخ حسن وراسون والمشرع وعبد العزيز وعرجان الفوقا وعرجان التحتا وباعون والرجل وغدير الباعونيه وان هذه العيون تنتج سنويا قرابة (4) مليون متر مكعب تذهب لري المزروعات المنتشرة على 500 دونم .

وحاولت الرأي الحصول من مسؤولين بوزارة المياه والري ، على اجابات ومبررات اغلاق ابار ابو صالح والنهير الشرقي والمغسل وعدم تنفيذ سد الريان ، ولم تتمكن .