القدس المحتلة - كامل ابراهيم

استشهد شاب فلسطيني مساء أمس الجمعة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن في مستوطنة "كريات أربع" بمدينة الخليل المحتلة، وقالت قوات الاحتلال انها اطلقت النار على الفلسطيني بدعوى محاولته تنفيذ عملية الطعن ما ادى الى استشهاده.

كما استشهدت سيّدة وأصيب عدد من المواطنين بالرصاص الحي والاختناق بالغاز المسيل للدموع جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس على المشاركين السلميين في مسيرة العودة وكسر الحصار في مخيمات العودة شرقي محافظات قطاع غزة الخمس.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة استشهاد سيّدة (لم تعرف هويّتها بعد) جرّاء إصابتها برصاصة مباشرة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال شرقي مدينة غزة.

وبيّن القدرة أن حصيلة الإصابات برصاص الاحتلال بلغت 25 إصابة، من بينها إصابة لصحفي ومسعف، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر سيارة إسعاف بقنبلة غاز.

وخرجت الجماهير عصر أمس استجابة لدعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لأوسع مشاركة في فعاليات جمعة "صمودنا سيكسر الحصار".

وتأتي الجمعة الـ٤٢ لمسيرة العودة في ظل ما قالت الهيئة إنه تنصل الاحتلال من التفاهمات التي تم التوصل إليها عبر أكثر من جهة دولية واعتماده أسلوب التسويف والمماطلة والتعطيل.

من جهتها، قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرة بلعين التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط القرية باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد في منطقة ابو ليمون حيث أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي القنابل الصوتية تجاه المشاركين في المسيرة، وقاموا بتصوير المشاركين من خلال طائرة مسيرة عند بوابة الجدار.

وشارك في المسيرة التي دعت اليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي القرية ، ونشطاء ومتضامنين، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدة جواهر ابو رحمة ويافطة كتب عليها في ذكرى استشهاد الشهيدة جواهر ابو رحمة نجدد العهد والوفاء لشهداء المقاومة الشعبية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية الى الوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي واطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين وعودة جميع اللاجئين الى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها.

من جهة اخرى، أعلن قيادي في حركة حماس ليل الخميس أنّ القاهرة وافقت على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في الاتّجاهين بعدما أغلقته أمام الراغبين بمغادرة القطاع إثر سحب السلطة الفلسطينية موظفيها منه وتسلّم وزارة الداخلية التابعة لحماس إدارته، من دون أن يحدّد متى سيتم ذلك.

وقال خليل الحيّة نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزّة للصحافيين إثر اجتماع عقده مسؤولون في حماس مع وفد أمني مصري وصلإلى غزّة "تحدّثنا في قضيّة معبر رفح وأكّد الأخوة في مصر أنّ معبر رفح على ما هو عليه، لا تغيير عليه، سيبقى مفتوحاً كما كان في السابق".

وأضاف أنّ "تفاهمات التهدئة قائمة والوفد الأمني المصري يواصل إلزام الاحتلال".

والوفد المصري الذي ترأّسه وكيل جهاز المخابرات العامة أيمن بديع وضمّ مسؤول الملفّ الفلسطيني اللواء أحمد عبد الخالق عقد في غزة لقاءات أخرى مع كل من أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وقادة الفصائل، تم البحث خلالها في سبل إنهاء التوتّر بين حماس وفتح، وكذلك أيضاً تثبيت التهدئة مع إسرائيل، بحسب ما أفادت مصادر قريبة من حماس.

وقال طلال أبو ظريفة القيادي في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بعد لقاء الوفد مع ممثلي الفصائل إنّ "الوفد المصري أبلغنا أنّ معبر رفح سيعمل في الاتّجاهين دون أي تغيير، من خلال إدارة وزارة الداخلية" التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وكانت السلطة الفلسطينية سحبت موظفيها من معبر رفح الأحد الماضي احتجاجا على "ممارسات حماس ضد حركة فتح" وفق ما قال مسؤولون في السلطة. وعلى الإثر تسلّمت إدارة المعبر وزارة الداخلية التابعة لحماس.

وبعد تولّي حماس إدارة المعبر أغلقته مصر أمام المغادرين من قطاع غزة وسمحت فقط للعالقين على أراضيها بالعودة إلى القطاع.

على صعيد آخر قال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تغريدة على تويتر إنّه "تم تأجيل زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة (اسماعيل هنية) إلى موسكو لوقت آخر لانشغال وزير الخارجية الروسي، مع حرصهم (الروس) على إتمامها".

وأضاف أنّ الاتفاق على تأجيل الزيارة تمّ خلال "اتصال هاتفي مع ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين ونائب وزير الخارجية"، مشيراً إلى أنه تم خلال الاتصال "الحديث حول تطوّرات القضيّة الفلسطينية والتأكيد على موقف روسيا الثابت من قضيتنا الوطنية".