بيتر مدور العالم اللبناني الأصل يقول في كتابه «حدود العلم « (The Limits of Science) طباعة–جامعة أكسفورد عام 1984 «تساءلت دوماً حول سؤال خلق في نفسي الحيرة: هل هناك حدود للعلم والمعرفة».

«إنني عالم محترف وأعشق العلم والهدف من كتابي تبرئة العلم من الإجابة على كل التساؤلات الكثيرة والجوهرية التي أشير إليها في كتاباتي»، «تساؤلات تدل على أنها وراء المقدرة التي يمكن للعلم أن يجد لها التفسير». ورغم هذا الإخفاق المؤلم فان العلم شيء عظيم ومغامرة رائعة وسيظل هكذا باستمرار». ولد مدور عام 1915 في البرازيل من اب لبناني مهاجر وام انجليزية، وانتقل مع والديه لانجلترا وانهى دراسته الثانوية في كلية ماجدالين اكسفورد و1935 حصل على منحة دراسية لتفوقه من قبل مؤسسة «كرستوفر ويلش»، ودعمت ابحاثه مؤسسة «سينيور ديمي شب»، وبعد ثلاث سنوات منح لقب « زميل» نتيجة لبحوثه بمجال المواد العضوية داخل أعضاء الحيوانات. وعام 1944 حصل على مرتبة أستاذ علوم الحيوان بجامعة إكسفورد. وعام (1960) حصل مدور بالمشاركة مع (Sir Frank Burnet) على جائزة نوبل لاكتشافهما (Acquired Tolerance Immunological) الاحتمال المناعي اللاخلقي. 1956 أصبح أستاذاً بجامعة لندن.

استطاع في الأربعينيات توضيح خفايا تفاعلات المناعة بزراعة أنسجة الحيوانات ونقل نسيج من جسم حيوان لحيوان اخر كعملية نقل الدم لكنه اكتشف بأن ذلك فاشل وان رفض الجسم للأنسجة الغريبة هي «ظاهرة من ظواهر المناعة» واستطاع اثبات بأن الحيوانات تحمل في أجسامها خلايا «المضادات المناعية». يكونها الجسم، تؤدي لرفض الجسم لزراعة الأنسجة والأعضاء من حيوانات أخرى. وعام 1951 فكر باستخدام عقارات تكبح المناعة. فاستخدم الكورتيزون المكتشف حديثاً، واعتقد انه يساعد على إخماد المناعة لكن النتائج لم تكن مرضية. فاستخدم عام 1959 «الازاثيوبرين» الذي اكتشفه العالمان «رومي كالن» و «جين ميوري». واثبت العقار كفاءة عالية في المناعة. ومنح مدور عام 1958 الميدالية الملكية «Commander of The order of the British Empire» ومنحته الملكة اليزابيث لقب سير عام 1960. وعام 1962 أسند له منصب المدير العام للمؤسسة الوطنية البريطانية للبحوث الطبية. توفي عام 1987 عن عمر 72 عاماً مخلفاً وراءه 12كتاباً ومنشورات علمية قام بتأليفها مثل: الشخص الغريب، مستقبل الإنسان، نصيحة الى عالم فتي، واهمها كتاب «حدود العلم».

لقد آمن مدور بالفلسفة التي تقول بأن عالم الأحياء لا بد أن يكون كذلك عالم إحصاء وجينات «الانثروبولوجيا» وعلم الانسان، وعلم النفس والمجتمع، مجتمعة معاً في شخص واحد. فلقد شق طريقه في مجال العلوم على المستوى الدولي كعربي بصعوبة وكد فاستطاع الوصول لمراكز علمية متفوقة ويحصل على جائزة نوبل، ولكن لم يصل لمعلومات كافية عن حقائق العلم والمعرفة. لقد آمن بان العلم لا حدود له، ويتجدد باستمرار، ويمسك بأطرافه أجيال جديدة تستمر في البحث عنه، وليس مقتصراً على أحد بل للإنسانية جمعاء ولخيرها ولسعادتها. واذا كرس العلم لخدمة البشر فلا بد أن يتصف بالطابع الإنساني في روحه، وبالعقلانية في التعامل معه واستخداماته، وبالأخلاقيات المهنية في تحقيق أهدافه وغاياته.

بيتر مدور العالم اللبناني الأصل يقول في كتابه «حدود العلم « (The Limits of Science) طباعة–جامعة أكسفورد عام 1984 «تساءلت دوماً حول سؤال خلق في نفسي الحيرة: هل هناك حدود للعلم والمعرفة».

«إنني عالم محترف وأعشق العلم والهدف من كتابي تبرئة العلم من الإجابة على كل التساؤلات الكثيرة والجوهرية التي أشير إليها في كتاباتي»، «تساؤلات تدل على أنها وراء المقدرة التي يمكن للعلم أن يجد لها التفسير». ورغم هذا الإخفاق المؤلم فان العلم شيء عظيم ومغامرة رائعة وسيظل هكذا باستمرار». ولد مدور عام 1915 في البرازيل من اب لبناني مهاجر وام انجليزية، وانتقل مع والديه لانجلترا وانهى دراسته الثانوية في كلية ماجدالين اكسفورد و1935 حصل على منحة دراسية لتفوقه من قبل مؤسسة «كرستوفر ويلش»، ودعمت ابحاثه مؤسسة «سينيور ديمي شب»، وبعد ثلاث سنوات منح لقب « زميل» نتيجة لبحوثه بمجال المواد العضوية داخل أعضاء الحيوانات. وعام 1944 حصل على مرتبة أستاذ علوم الحيوان بجامعة إكسفورد. وعام (1960) حصل مدور بالمشاركة مع (Sir Frank Burnet) على جائزة نوبل لاكتشافهما (Acquired Tolerance Immunological) الاحتمال المناعي اللاخلقي. 1956 أصبح أستاذاً بجامعة لندن.

استطاع في الأربعينيات توضيح خفايا تفاعلات المناعة بزراعة أنسجة الحيوانات ونقل نسيج من جسم حيوان لحيوان اخر كعملية نقل الدم لكنه اكتشف بأن ذلك فاشل وان رفض الجسم للأنسجة الغريبة هي «ظاهرة من ظواهر المناعة» واستطاع اثبات بأن الحيوانات تحمل في أجسامها خلايا «المضادات المناعية». يكونها الجسم، تؤدي لرفض الجسم لزراعة الأنسجة والأعضاء من حيوانات أخرى. وعام 1951 فكر باستخدام عقارات تكبح المناعة. فاستخدم الكورتيزون المكتشف حديثاً، واعتقد انه يساعد على إخماد المناعة لكن النتائج لم تكن مرضية. فاستخدم عام 1959 «الازاثيوبرين» الذي اكتشفه العالمان «رومي كالن» و «جين ميوري». واثبت العقار كفاءة عالية في المناعة. ومنح مدور عام 1958 الميدالية الملكية «Commander of The order of the British Empire» ومنحته الملكة اليزابيث لقب سير عام 1960. وعام 1962 أسند له منصب المدير العام للمؤسسة الوطنية البريطانية للبحوث الطبية. توفي عام 1987 عن عمر 72 عاماً مخلفاً وراءه 12كتاباً ومنشورات علمية قام بتأليفها مثل: الشخص الغريب، مستقبل الإنسان، نصيحة الى عالم فتي، واهمها كتاب «حدود العلم».

لقد آمن مدور بالفلسفة التي تقول بأن عالم الأحياء لا بد أن يكون كذلك عالم إحصاء وجينات «الانثروبولوجيا» وعلم الانسان، وعلم النفس والمجتمع، مجتمعة معاً في شخص واحد. فلقد شق طريقه في مجال العلوم على المستوى الدولي كعربي بصعوبة وكد فاستطاع الوصول لمراكز علمية متفوقة ويحصل على جائزة نوبل، ولكن لم يصل لمعلومات كافية عن حقائق العلم والمعرفة. لقد آمن بان العلم لا حدود له، ويتجدد باستمرار، ويمسك بأطرافه أجيال جديدة تستمر في البحث عنه، وليس مقتصراً على أحد بل للإنسانية جمعاء ولخيرها ولسعادتها. واذا كرس العلم لخدمة البشر فلا بد أن يتصف بالطابع الإنساني في روحه، وبالعقلانية في التعامل معه واستخداماته، وبالأخلاقيات المهنية في تحقيق أهدافه وغاياته.