القدس المحتلة - كامل ابراهيم - وكالات

اعلن مركز أبحاث الأراضي في مدينة القدس المحتلة، إن وزارة المالية الإسرائيلية، منحت الترخيص لتنفيذ مخطط استيطاني، يهدف إلى الاستيلاء على حوالي 139 دونما من أراضي قرية دير دبوان، شرق محافظة رام الله.

واوضح المركز في بيان صحفي أمس الخميس، أن الأراضي المستولى عليها تقع حسب المخطط التفصيلي ضمن أراضي قرية دير دبوان، في الأحواض الطبيعية (32،33).

وأشار إلى أن تحليل المخطط التفصيلي المطروح، يظهر بأن سلطات الاحتلال تهدف من خلاله إلى ربط مستوطنة «معاليه مخماس» بمستوطنة «متسبيه داني».

ولفت إلى ان المخطط يظهر بأن سلطات الاحتلال خصصت ضمن المشروع نحو (48 دونماً) لإقامة مباني ومؤسسات عامة، و(26 دونماً) لإقامة طريق جديد، و(15 دونماً) لإقامة مناطق للتنزه، فضلا عن تخصيص مساحات أخرى لإقامة مواقف للمركبات وأماكن تجارية للمستوطنين.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية مخطط الاستيلاء على 139 دونما من أراضي دير دبوان، ورأت الوزارة في بيان أن تنفيذ المخطط الاستيطاني حلقة في مسلسل تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذا القرار الاستيطاني يؤكد أن حكومة نتانياهو ماضية في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستيطانية، ضاربة بعرض الحائط جميع الإدانات الدولية لتلك السياسات، بما يعني أن إسرائيل تتعايش مع هذه الإدانات، وتستمر في حربها الشرسة للقضاء نهائيا على حل الدولتين.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية والإقليمية بعدم الاكتفاء بنشر بيانات الإدانة للاستيطان، أو الاكتفاء بإعلان مخاوفهم وقلقهم على مصير حل الدولتين، أو الاكتفاء بتشخيص العراقيل امام تطبيق مبدأ حل الدولتين.

وقال إن الاستخفاف الاسرائيلي بالمواقف الدولية يستدعي وضع الحلول العملية، واتخاذ الإجراءات والقرارات الكفيلة لتطبيق حل الدولتين، من خلال إلزام إسرائيل كقوة احتلال الانصياع لإرادة السلام الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الامن 2334، وإنهاء احتلالها امتثالا للشرعية الدولية وقراراتها.

من جهة اخرى، افتتحت وزارة المواصلات بدولة الاحتلال الاسرائيلي أمس "شارع الأبرتهايد" الذي يفصل بين السائقين الفلسطينيين والسائقين من المستوطنين بجدار يصل ارتفاعه إلى ٨ أمتار.

ويربط الشارع الذي يحمل الرقم "4370"، مستوطنة "غيفاع بنيامين" (مستوطنة "آدم") بشارع رقم "1" أو شارع "تل أبيب – القدس"، ويقع بين مفرق التلة الفرنسية وبين النفق المؤدي إلى جبل المشارف، ويبلغ طوله ثلاثة كيلومترات ونصف.

وبحسب مخطط الاحتلال، فإن حاجز عسكري يمنع الفلسطينيين سكان الضفة الغربية من الدخول إلى القدس، وبالنتيجة فإن السائقين الفلسطينيين سوف يسافرون في الجانب الفلسطيني من الشارع حول القدس من جهة الشرق، دون السماح لهم بدخولها.

ومن المتوقع أن يكون غالبية مستخدمي "شارع الأبرتهايد" من سكان المستوطنات التي أقيمت على أراضي شمالي القدس.

وقال وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الحديث عن خطوة مهمة لربط مستوطني "بنيامين" بالقدس وتعزيز ما أسماه "متروبولين القدس". وادعى كاتس أن "شارع الأبرتهايد" هو "نموذج لإمكانية خلق حياة مشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من خلال الحفاظ على التحديات الأمنية القائمة".

ويمتد الشارع على طول ٣ كم، ومحاط بجدار بارتفاع ٦ أمتار ومناطق أخرى ٨ أمتار، ويمتد من مفرق "جبع" شمالي شرق القدس، وحتى التلة الفرنسية داخل المدينة المقدسة.

واعتبر رئيس المجلس الاستيطاني "بنيامين"، يسرائيل غانتس، الذي شارك في افتتاح الشارع، أنه "أنبوب الأكسجين لمستوطني بنيامين والمنطقة كلها، الذي يعملون أو يتعلمون أو يقضون أوقاتهم في القدس".

واقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين اليهود امس ساحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس المحتلة. وأكد مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب، أنّ عشرات المستوطنين المتطرفين اقتحموا باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات، وتجولوا فيه، بحماية مشددة من شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي المدججين بالسلاح.

وقال الخطيب ان شرطة الاحتلال المتواجدة على بوابات الاقصى دققت في هويات المصلين ومنعت العديد منهم من دخول الحرم القدسي الشريف الى حين انتهاء المستوطنين المقتحمين من الخروج من الاقصى.

كما اعتقلت قوات الاحتلال تسعة عشر فلسطينيا خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن قلقيلية وجنين ونابلس وبيت لحم والبيرة ورام الله والخليل واعتقلت المواطنين التسعة عشر.