عمان- فرح العلان

من الطبيعي وفي ظل الحالة الاقتصادية التي يمر بها الأردن أن يتعثر عدد من التجار وتواجههم قضايا مالية ،أما أن يتم تداول الاشاعات على منصات التواصل الإجتماعي وإغراقها بالأخبار السلبية حول الاقتصاد الأردني فذلك

يؤثر على ثقة المستثمر المحلي والاجنبي، ويؤدي الى تأثر القطاعات الاقتصادية ، لينعكس اثرها فيما بعد على المواطن.

ويقول الخبير الاقتصادي مازن ارشيد ان خروج رؤوس الاموال أمر طبيعي ويتم بشكل نسبي، وغالبا لا تكون هذه النسبة كبيرة كما يتم تداوله عبر الاشاعات .

ويؤكد ارشيد على وجود اشاعات غير صحيحة، اثرت على الشارع الاردني، فكلما كان الاقتصاد يعاني من تحديات اقتصادية ساعد ذلك على نشر الاشاعات وتصديقها لوجود ارض خصبة بين الناس.

مضيفا أن هذه الاشاعات تقل عندما يكون الاقتصاد متعافيا ولا يعاني من اية تحديات، مبينا ان هذه الاشاعات تؤثر على معنويات المستثمرين وقد تؤدي الى هروبهم الى الخارج.

ويلفت ارشيد الى امكانية مراقبة مدى تأثر الاقتصاد عندما يكون هناك اشاعات عن طريق مؤشر يقيس ثقة المستثمر في بلد ما.

ويقول الخبير الاقتصادي ماهر المحروق أن الاشاعة تؤثرعلى الجميع، وعلى ثقة المواطن والمستثمرالاردني والاجنبي والسوق بشقيه العرض والطلب، وان أول ما يبحث عنه رجل الأعمال عندما يرغب باستثمار أمواله، هو المردود، ولا يتأتى المردود الجيد إلا عبر قلة المخاطر والتكاليف، ووجود سوق مدروس لتصريف المنتج، إلى جانب سلة متكاملة من التسهيلات، تقدمها الحكومة لتحفيز المستثمرين على تنويع منتجاتهم ، بالتالي وجود اشاعات سلبية يؤدي الى هروب هذا المستثمر». ويؤكد المحروق على ضرورة ان نكون دقيقين في هذا الموضوع، فالاشاعات مضيعة للوقت، في كل مكان هناك مشاكل وهناك متطلبات للاستثمار. ويلفت الى اهمية الشفافية في طرح المعلومة ، قائلابأنه يتوجب على الجميع ان يكون اكثر دقة وحرصا في تداول المعلومات، وان نكون مؤمنين بالبلد ومقتنعين بحل المشكلة قبل تداول اي اشاعات سواء كانت صحيحة ام خاطئة.

ويوضح المحلل الاقتصادي عمر جويعد أن بيئة الأعمال في المملكة لا تزال غير مشجعة بالنسبة لبعض المستثمرين المحليين، وكذلك الأجانب، بسبب عدم استقرار التشريعات الناظمة، وحجم الضرائب، وارتفاع التكلفة، وتفشي ظاهرتي استغلال المنصب والرشوة كعنوانين بارزين على صعيد ملف الفساد، بالتالي وبشكل مؤكد ستعمل الشائعات التي يتم تداولها حول بعض القطاعات الاقتصادية على هروب رؤوس الاموال ويؤكد أن ما يتم تداوله يدخل في باب التهويل .