القدس المحتلة-الرأي

اجتاحت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس الاربعاء معززة بآليات عسكرية أمس مدينتي رام الله والبيرة، حيث انتشر الجنود في عدد من الأحياء وقاموا باقتحام العديد من المنازل والمحال التجارية، واعتقال 14 فلسطينيا.

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اقتحمت ضاحيتي الماصيون وعين منجد، وقامت بمصادرة تسجيلات الكاميرات الأمنية واعتقلت ١٤من سكان الضاحتين بينهم طفل وسيدة متقدمة بالسن، كما اقتحمت القوات بلدة بيتونيا، ومخيم الأمعري، وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فتية وشابين من بلدتي بيت فجار وتقوع، بعد أن داهمت منازل ذويهم في بلدة تقوع وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.

وقال مواطنون، إن جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط ووابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب بإصابة 3 شبان بالرصاص المطاطي نقلو على إثرها إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج.

يذكر ان عمليات الاقتحام لـ «رام الله والبيرة» تتواصل منذ اسبوع عقب تنفيذ مقاومين عملية إطلاق نار على حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة «جفعات آساف» وقنص جنوب وبرج المراقبة للمستوطنة شرق رام الله.

وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، ليل الثلاثاء، أن جهاز الأمن الداخلي اعتقل ٤٥ شخصًا على خلفية التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، في حملة شنها في أعقاب تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى خانيونس، في تشرين الثاني الماضي.

جاء ذلك في شريط فيديو بثته الوزارة، وعرضت من خلاله اعترافات عدد من المتعاونين والمتخابرين. وبحسب اعترافات بعض المتخابرين فإن عملية إسقاطهم في العمالة تنوعت بين اتصال عبر الهاتف من مخابرات الاحتلال وعرض التخابر والتهديد حال رفض الاستجابة.

وكشف أحد الاعترافات، أن مخابرات الاحتلال طالبته بالانتقال إلى سيناء والعمل في صفوف تنظيم (داعش) الارهابي.

وفي اعترافات البعض، جاء الارتباط مع الاحتلال عبر التعارف على فتيات عبر منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وعرض هؤلاء الفتيات تقديم مساعدات ومن ثم ابتزازهم، إضافة إلى ابتزاز بعضهم خلال مرورهم عبر حاجز بيت حانون (إيرز).

ووفقًا للاعترافات الواردة في الشريط المصور، فإنه من أبرز المهام التي كلفوا بها تقديم معلومات عن المراكز والمواقع الحكومية والأمنية والشرطية، بالإضافة إلى الأماكن والمنشآت المزودة بكاميرات مراقبة، وحواجز الأجهزة الأمنية، وتفاصيل حول انقطاع التيار الكهربائي. كما كلف بعض العملاء بشراء مركبات لصالح مخابرات الاحتلال، إضافة إلى معلومات عن المقاومة ومواقعها. وعرض ضباط الاحتلال على أحد العملاء شراء أو استئجار أراض شرق محافظة خانيونس. كما تم تكليف آخرين بنقل أجهزة ومعدات وأغراض لصالح مخابرات الاحتلال. من جهة اخرى، اقتحم مستوطنون امس باحات المسجد الأقصى المبارك–الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الاسرائيلي الخاصة.

وأكد ان ان سلطات الاحتلال أغلقت الساعة العاشرة والنصف صباحًا باب المغاربة عقب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية للمستوطنين اليهود، علمًا أنها فتحته الساعة السابعة صباحًا.

وأوضح الخطيب أن 31 متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم. وأشار إلى أن 10 عناصر من شرطة الاحتلال اقتحموا أيضًا المسجد المبارك ، وتجولوا في مصلياته.

وواصلت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى إجراءاتها الأمنية بحق الفلسطينيين الوافدين للمسجد، واحتجزت بعض هوياتهم الشخصية لحين خروجهم منه.

من جهته، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت أكثر من 100 اعتداء وانتهاك بحق المقدسات ودور العبادة خلال شهر كانون الاول الماضي.

وأوضح ادعيس في بيان امس أن المسجد الأقصى المبارك تعرض لنحو 30 انتهاكا ما بين اقتحام وتدنيس لساحاته، فيما منعت قوات الاحتلال رفع الأذان خلال الشهر ذاته بالمسجد الابراهيمي في الخليل 51 وقتا.

وأشار إلى أن بقية الاعتداءات توزعت بين حفريات، خاصة في سلوان، واقتحام مقامات، ومسيرات عنصرية استفزازية في البلدة القديمة من القدس، واعتقالات وابعاد عن المسجد الاقصى، وشعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين.

وقال ادعيس إن الشهر المنصرم شهد تزايدا في عدد المقتحمين للمسجدين الأقصى والحرم الإبراهيمي، بذريعة الاعياد اليهودية.

وأضاف ان عصابات ما يسمى «جبل المعبد» افتتحت «مذبح الهيكل» قرب المسجد الأقصى، قرب ساحة البراق، ليكون موقعا لتقديم قرابينهم خلال الأعياد اليهودية، وحاول عدد منهم ذبح قرابين في إحدى الحدائق العامة الملاصقة لأسوار المسجد الأقصى، بعد أن سمحت لهم الشرطة الإسرائيلية بأداء طقوس تلمودية في المكان. ولفت إلى أن شرطة الاحتلال اقتحمت مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، واجرت عمليات تفتيش داخله، ومنعت موظفي الأوقاف الإسلامية من تنظيف الحجارة والرخام داخله. وأشار ادعيس إلى الاقتراح الذي قدمه أعضاء في الكنيست للجنة الوزارية للتشريع، بخصوص القانون العنصري، الذي يهدف إلى تقييد حقوق الكنائس والمؤسسات المسيحية في حرية التعامل مع ممتلكاتها، وهي المرة الخامسة، التي يقدم فيها هذا التشريع، تحت مسميات مختلفة لكن بنفس الجوهر والأهداف. وأوضح أن الاحتلال يواصل حفرياته في منطقة سلوان، التي شهدت هذا الشهر انهيارات أرضية وتشققات جراء الانفاق اسفلها، كما حصل انهيار أرضي خلف «مسجد عين سلوان» بحي وادي حلوة بالبلدة.