عواصم - وكالات

عبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد امس عن تفاؤله إزاء الحوار مع الجماعات الكردية التي تريد إبرام اتفاق سياسي مع دمشق، مشيرا إلى حدوث تقدم فيما يتعلق بالمحادثات التي توسطت فيها روسيا.

وسعت الجماعات التي يقودها أكراد وتسيطر على مناطق في شمال سوريا إلى إحياء المحادثات مع دمشق بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بسحب القوات الأمريكية من مناطقهم. كما تحرص تلك الجماعات على ردع هجوم تهدد به تركيا.

وهذه التصريحات التي أدلى بها المقداد للصحفيين هي الأولى بشأن المحادثات مع الأكراد الذين يطالبون دمشق بنشر قوات على الحدود مع تركيا.

وردا على سؤال حول تقدم المحادثات، قال المقداد إن من الضروري دوما الحفاظ على التفاؤل مضيفا «التجارب السابقة (مع الجماعات الكردية) لم تكن مشجعة ولكن الآن أصبحت الأمور في خواتيمها».

كما عبر عن اتفاقه مع بيانات أصدرتها جماعات كردية في الآونة الأخيرة. وقال «إذا كان بعض الأكراد يدعي أنه جزء لا يتجزأ من الدولة السورية ومن شعب سوريا فهذه هي الظروف المواتية. لذلك أنا أشعر دائما بالتفاؤل».

وتابع في تصريحات لمجموعة صغيرة من الصحفيين، «نشجع هذه الفئات والمجموعات السياسية على أن تكون مخلصة في الحوار الذي يتم الآن بين الدولة السورية وهذه المجموعات»، مضيفا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه لا بديل عن ذلك.

وقال سياسي كردي بارز الأسبوع الماضي إن تلك الجماعات الكردية عرضت في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة في روسيا «خارطة طريق» لاتفاق مع دمشق.

على صعيد اخر أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن هيئة تحرير الشام الارهابية عقدت امس اتفاقا أتاح لها السيطرة على مزيد من الأراضي الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة مسلحة في محافظة إدلب السورية وجوارها، ما جعلها تسيطر على 75% من هذه المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وتقع هذه المناطق في شمال غرب سوريا، وهي تضم محافظة ادلب إضافة الى أجزاء من محافظات حلب وحماه واللاذقية، وتقع تحت سيطرة فصائل معارضة مسلحة وأخرى ارهابية.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان «سيطرت هيئة تحرير الشام على مناطق سهل الغاب وجبل شحشبو، الممتدة من الريف الجنوبي لمحافظة إدلب إلى الريف الشمالي لمحافظة حماه، بعد إبرام إتفاق بهذا الخصوص مع مجموعات منضوية تحت حركة أحرار الشام».

واوضح عبد الرحمن أن هذه المنطقة الجبلية المجاورة لسهل زراعي تضم عشرات القرى والبلدات.

وبموجب هذا الاتفاق باتت هيئة تحرير الشام، وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة الارهابي، تسيطر على 75 % من نحو تسعة آلاف كلم مربع، هي مساحة هذه المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

كما اوضح أن فصائل ارهابية اخرى تسيطر على 5% من هذه المساحة، ليبقى نحو 20% بأيدي الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم مجموعة من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا.

واعلنت هيئة تحرير الشام على تطبيق تلغرام ان الاتفاق «نص على حل حركة احرار الشام نفسها في منطقة سهل الغاب غرب حماه وجبل شحشبو جنوب ادلب، وأن تتبع المنطقة لحكومة الإنقاذ السورية إداريا وخدميا».

وحكومة الإنقاذ هذه، هي عبارة عن إدارة محلية أقامتها هيئة تحرير الشام.