عمان - غدير السعدي

أقر وزير الشباب، الدكتور محمد أبورمان بأن «المشكلة الحقيقية في معالجة قضايا الشباب هي في السياسات».

واعترف أبو رمان بأن علاقة الشباب بالدولة مبنية على أساس خاطئ في «ارتباط الولاء كمقابل للوظائف»، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية ذهبت إلى العمل من خلال تمكين الشباب والتشبيك مع المؤسسات لخلق البيئة المناسبة للتشغيل وتوفير الفرص.

وفي ندوة بعنوان «دور الشباب وكيفية إيصالهم لمواقع صنع القرار وإدماجهم في الحياة السياسية»، التي عقدت الأربعاء بجامعة عمان العربية، وأدارها رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم، قال أبو رمان أن نظرة الدولة لقضايا الشباب تغيرت من «ربطها بالسياق الرياضي، وأوقات الفراغ إلى الانتقال بها في معالجتها ضمن السياق والأجندة السياسية».

وقال إن الخطاب الموجه للشباب ينصب الآن على تمكين الشباب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، مشددا على ضرورة التركيز على المعالجة الايجابية الريادية للشباب والابتعاد عن النمطية السلبية.

وبين أبورمان، الذي عرض للتحديات في معالجة قضايا الشباب، ضرورة تسليط الضوء على المبادرات الشبابية «التي تفوق في منجزاتها وما حققته، أكثر مما حققته بعض المؤسسات»، ودعا إلى «الابتعاد عن النمطية السلبية «التي كُرست في التعامل مع هذه الفئة.

وعرض لأبرز التحديات التي يواجهها الشباب الأردني ومن أبرزها البطالة، وخطر المخدرات، التي بين أن الاعتماد على مقولة «أن الأردن ممر وليست مقر، لم تعد مقولة صلبة».

ولاحظ أن «العمل والتشغيل يعتمد على المهارات وليس على الشهادات»، مبينا أن الوزارة الآن لا تحتكر توفير العمل للشباب، وان مهمتها «رسم السياسات وتوفير البيئة المناسبة التي تتوافر فيها الفرص».

وتابع إن الوزارة تعمل الآن مع الشركاء في المحافظات على إنشاء أكاديمية سياسية بجهود شبابية هدفها توعية وتدريب الشباب على التعددية والاتصال وانتقال السلطة في إطار الوصول إلى مخرجات تؤهل لصناعة برلمان الشباب وحكومة الشباب، وان دور الوزارة ينحصر في توفير البيئة المساعدة على انجاح هذا العمل «ولا تتدخل في عملهم».

بدوره قال رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم، إن «الشباب هم المستقبل، ولا بد أن يكون صوتهم مسموعا ومشاركتهم متحققة في رسم السياسات».

وبين أن الجامعة توفر من خلال برامجها ومناهجها البيئة الحاضنة للتعددية المتسامحة التي تنبذ العنف والتطرف.. والتي لا تقتصر على الشعارات بل تجسد في كل نواحي الحياة الجامعية.

وأضاف أن الجامعة ومن منطلق سعيها لتأهيل طلبتها لسوق العمل تعمل على تجويد مخرجاتها بإكساب طلبتها المهارات اللازمة لرفع تنافسيتهم.