العين - لؤي العبادي - وفد اتحاد الإعلام الرياضي

فيتال وشفيع: نبحث الترشح لـ ثاني الأدوار .. و«الضغط» لا يُقلق النشامى

يقف المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم أمام فرصة مهمة لحسم ترشحه للدور الثاني من بطولة كأس آسيا المقامة حالياً في الإمارات العربية المتحدة.

وسيلاقي النشامى نظيره السوري على ستاد خليفة بن زايد بمدينة العين عند الثالثة والنصف عصر اليوم الخميس بتوقيت عمان لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية التي يتصدرها المنتخب الوطني برصيد ثلاث نقاط بعد فوزه على أستراليا ١-٠ في الجولة الأولى، مقابل نقطة لكل من سوريا وفلسطين اللذين تعادلا سلباً، والأخير على موعد غداً مع استراليا في دبي.

وعلى الرغم من قيمة المباراة وأهميتها لدى النشامى، سواء باعتبارها قد تكون بوابة الانتقال المبكر إلى الدور الثاني، أو قياساً بطبيعة المنافس الذي يسعى بدوره للتعويض وتوسيع حظوظ ترشحه، فإن النشامى يتأهب لأن يكون «على قدر أهل العزم» مهما صعبت العزائم التي يسعى لتحقيقها، ولأنه أثبت حجم الإصرار الذي يتسلح به، بدلالة ما قدمه من أداء لافت وحماسي أمام أستراليا منحه الفوز على بطل القارة، وجعل عبارات الثناء تنهال عليه من متابعي ومراقبي البطولة، التي تقترب أكثر وأكثر من دخول المنتخبات الـ ٢٤ المشاركة بها بمنعطفات حادة في رحلة بحثها عن الاستمرار والتقدم.

ويدرك النشامى الذي كان طوى صفحة مباراة أستراليا مباشرة بعد صافرة نهايتها، أن لقاء اليوم يتطلب تركيزاً عالياً يكاد يفوق ما كان في المباراة السابقة، ولذلك عمد الجهاز الفني منذ يوم الإثنين الماضي على توجيه بوصلته نحو محطة أخرى مهمة دون التركيز كثيراً على فرحة نقاط الجولة الأولى، وذلك قناعة منه أن المنافس يملك من الأسماء والقدرات ما يؤهله لأن يكون محطة صعبة، ولأنه يلعب في الوقت ذاته من أجل كامل نقاط مباراة اليوم وتعزيز رصيده، الذي يتيح له إعادة نفسه لواجهة حسابات المنافسة وبغض النظر عن الترتيب.

فنياً، وفي ظل الجدوى التي حققتها كتيبة النشامى بمواجهة أستراليا، قد يعود فيتال بوركليمانز للاعتماد على نفس التشكيلة، ولكن دون أن يمنعه ذلك من إحداث بعض التغييرات بناء على قراءات خاصة به واستناداً لما كان كشفه أكثر من مرة عندما أشار إلى تعامله مع كل مباراة على حدا وبخصوصيات منفصلة.

وكانت التشكيلة التي قهر بها النشامى بطل القارة تكونت من: عامر شفيع، أنس بني ياسين، طارق خطاب، سالم العجالين، فراس شلباية، سعيد مرجان، خليل بني عطية، بهاء عبد الرحمن، ياسين البخيت، موسى التعمري، يوسف الرواشدة، فيما تم الاستعانة بـ أحمد سمير وأحمد العرسان وبهاء فيصل من دكة البدلاء.

وعلى الطرف الآخر، فإن تشكيلة سوريا أمام فلسطين ضمت ابراهيم عالمة، مؤيد العجان، أحمد الصالح، جهاد الباعور، عبد الملك العنيزان، تامر حاج محمد، محمد زاهر ميداني، فهد اليوسف، عمر خريبين، أسامة أومري، عمر السومة.

وخرج أومري من حسابات المنتخب السوري بشكل كامل وطيلة ما تبقى من البطولة، بعد الإصابة التي تعرض لها مؤخراً وهو ما يدفع لإحداث تغييرات لتعويض غيابه.

تفاصيل أخيرة

أنجز النشامى تحضيراته للمواجهة من خلال التدريب الرئيسي الذي أقيم عصر أمس على ملعب المباراة.

وركز التدريب الذي افتتح لوسائل الإعلام في الربع ساعة الأولى منه فقط، على مراجعة التفاصيل الأخيرة المتعلقة بالمحاور الفنية والتكتيكية والتأكيد على واجبات اللاعبين والاستقرار على التشكيلة الأساسية التي ستظهر من بداية المباراة والخيارات البديلة المنوي الاستعانة بها.

وشارك في التدريب جميع اللاعبين باستثناء معتز ياسين الذي التحق بالمنتخب مساء امس، بعدما أذن له الجهاز الفني التوجه أمس الأول إلى عمان لظرف عائلي استقبل فيه مولوده الجديد.

وأرسلت أجواء التدريب إشارات إيجابية حول مدى الجاهزية وتحديداً الذهنية، حيث بدا التركيز عالياً وسط ملامح متفائلة ظهرت على المنظومة جميعها، وهو ما يؤكد حجم العمل الذي كان يقوم به الجهاز الفني طيلة الأيام الماضية على الشق المتعلق بالتحضير النفسي والمعنوي للقاء، وعدم الارتكاز فقط على الانتصار الرائع الذي تحقق أمام أستراليا.

وفهم أيضاً أن الجهاز الفني خصص وقتاً من تحضيراته الأخيرة للجانب النظري من خلال شرح الجزئيات الفنية والتكتيكية لدى الطرف السوري ومفاتيح ألعابه، ووفقاً للرصد الذي حرص فيتال وجهازه المعاون القيام به والملاحظات والقراءات التي خرج منها عن المنافس في مباراته الماضية تحديداً.

الفوز مطلب فيتال وشفيع

اتفق فيتال بوركيلمانز وعامر شفيع في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة أن الفوز هو المطلب الأساسي للمنتخب الوطني للاستمرار في الصدارة ومن ثم حسم التأهل إلى الدور الثاني.

ولم ينكر الطرفان صعوبة المباراة لكنهما أكدا جاهزية النشامى لدخولها بأجواء عالية من التركيز والتصميم والإرادة.

وقال فيتال: قدمنا أمام أستراليا مباراة جيدة وسنعمل على تقديم واحدة أخرى اليوم ندرك تماماً خصوصيتها، ولكننا لن نقبل الخسارة وعلينا أن نقدم أداءً عالي المستوى على كافة الصعد.

وعما اذا كانت النية تتجه لديه لإحداث تغييرات على التشكيلة أجاب: لدي 23 لاعباً جاهزاً وهو ما يصعب علي عملية الاختيار، وجميعهم يؤدون جيداً في التدريبات، والقرار يبقى بيدي وسأختار التشكيلة التي تناسب المباراة والمنافس، وأحياناً قد أحتاج للاعبين بميزات خاصة حسب ظروف المباراة.

وأكد المدرب أن اللاعب موسى التعمري لا يزال حتى الآن -وقت المؤتمر- في مخططاته للمباراة رغم أنه خرج بداعي شد عضلي أمام أستراليا.

وعن تحضيراته المسبقة للمباراة أوضح: كان بإمكاننا الاحتفال طويلاً بعد الفوز على أستراليا، لكننا حرصنا على طي الصفحة ومباشرة استعداداتنا لسوريا سريعاً.. والأمور سارت على ما يرام والتركيز كان حاضراً وسط أجواء إيجابية ومثالية من اللاعبين الذين يتجاوبون مع التعليمات.

وفيما يتعلق بالمنافس وكيف يراه فيتال «فريق قوي بدنياً ويلعب وفق نظام تكتيكي جيد بحسب ما رصدته أنا وجهازي المعاون، والمباراة لن تكون سهلة، لكنني دائماً ما أتحدث عن ضرورة أن نكون نحن من يفرض أسلوبه والتسلح بالثقة التي أوكد أنها حاضرة لدى لاعبي النشامى». وتابع: همي الوحيد كان تحضير اللاعبين فنياً وبدنياً وقمنا بالعديد من العمل في الملعب، وأحرص على القيام بواجبي من خلال الحديث مع اللاعبين وكأنهم أبنائي، وأحاول دوماً برفقة جهازي المعاون تجنيبهم الضغط.

ولم يبد فيتال تخوفاً من الزخم الجماهيري الذي قد يرافق المنتخب السوري والضغط المتوقع أن يقع على النشامى بسبب ذلك «هو أمر جيد بالنسبة لهم فعلاً، ولكنني لست قلقاً بهذا الشأن أبداً، ومن الجميل أن تخوض مباراة وسط حضور جماهيري كثيف، وعلى الرغم من كل ذلك لا زلت واثقاً بأن النشامى سيحظى بالدعم اللازم من جماهيره الوفية». وأضاف: أشرت في وقت سابق أن المجموعة قوية بتواجد 3 منتخبات عربية تعرف بعضها البعض جيداً، ويصل الأمر إلى أن لاعبي المنتخب الوطني قد يعرفون لاعبي سوريا وطريقة لعبهم أكثر مني.

وعن كلمات الثناء التي نالها فيتال بعد الفوز على أستراليا علّق: اللاعبون من استحقوا الثناء لأن الأردن يستحق تحقيق الإنجازات.. أمام أستراليا قاموا بعمل رائع ونتمنى الاستمرار.

وبدوره أكد شفيع أن المنتخب حاضر للمباراة على جميع المستويات والحالة الذهنية وصلت إلى الجاهزية المطلوبة بعد حجم العمل الذي قام به الجهاز الفني مع الفريق منذ انتهاء مباراة أستراليا.

وأبدى قائد النشامى احترامه للمنتخب السوري ولكنه أشار أن الفوز حق مشروع لكلا الطرفين، وتمناه أن يكون من نصيب النشامى، موضحاً أن التركيز لن يكون على شخص واحد بحد ذاته، إنما على الفريق كاملاً.

وتابع: ندرك ازدياد الضغط علينا بعد الفوز على أستراليا وتحديداً من الشارع الرياضي الأردني والعربي الذي ارتفع سقف طموحاته، وسنكون على قدر المسؤولية وكل مباراة بطولة بالنسبة لنا.

ونقل شفيع مباركة المنتخب الوطني لزميلهم معتز ياسين واكد الترابط الأخوي بين اللاعبين وهو الأمر الذي يميز النشامى.

التعويض مسعى ستينج وعثمان

لم ينكر الألماني بيرند ستينج واللاعب محمد عثمان أن المنتخب السوري بات في وضع يحتم عليه الفوز على الأردن وتعويض التعادل في المباراة الأولى أمام فلسطين وبالتالي محاولة التأهل عن هذه المجموعة.

وقال ستينج: نتحدث بلغة الفوز فقط، وندرك أن المباراة حاسمة للطرفين، فالمنتخب الأردني يبحث عن التأهل وسيدافع من أجل حظوظه ونحن نفكر بالمثل، ولذلك سيكون اللقاء حماسي واعتقد أن المباراة تعتبر خاصة وهي دربي والفريقان يعرفان بعضهما جيداً. وأضاف: شاهدت المنتخب الأردني أمام أستراليا، ومن منّا لم يتفاجأ من فوزهم على بطل القارة.. وهذا هو حال كرة القدم والمفاجآت واردة في أي وقت.. حللنا المنتخب الأردني جيداً وواثق من جاهزية فريقي للمباراة ولا نعيش في ضغط انما واثق بنفسي وأعكس هذه الثقة على اللاعبين، رغم أن الامور تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة لنا.

وعن تعادل سوريا وفلسطين «لن أقول أن المنتخب السوري قدم أداءً غريباً ودون المستوى، فقد كنا الأفضل والمسيطرين وواجهنا فريقا يدافع بالكامل، وبالنهاية علينا مواجهة الأمر والاقتناع بالنتيجة».

ومن جانبه، اعتبر محمد عثمان انه سعيد بالمشاركة بالبطولة بشكل عام، وكشف أن تحضيرات منتخب بلاده سارت على ما يرام ووصلت إلى الجاهزية المثلى.

وقال: علينا أن نفوز، ونشعر بهذه المسؤولية وليس لدينا أي شكاوى أو تذمر وسنظهر قدراتنا ولانملك أي عذر إذا ما حققنا الفوز.

وتابع: لا نعاني أبداً من الضغط، ونركز الآن على أداء مهمة جديدة وآمل أن نوفق بها ونتأهل للمرحلة القادمة من البطولة.. جاهزون وستكون كل مباراة متبقية لنا كالنهائي.

حكام المباراة

كلف الاتحاد الآسيوي، طاقم حكام كوري جنوبي، بقيادة الحكم كيم جون، بإدارة المباراة.

النشامى بالأبيض

سيظهر النشامى الزي الأبيض الكامل خلال مباراة اليوم وهو اللون الذي ثبته في الاجتماع الفني الذي عقد في ملعب المباراة أمس بحضور مندوبي الجهازين الإداريين للمنتخبين الوطني والسوري.

وعلى الطرف الآخر سيرتدي لاعبو المنتخب السوري اللون الأحمر الكامل.

جماهير متحفزة

أبدت الجماهير الأردنية في الإمارات تحفزها لمتابعة النشامى اليوم، رغم كل ما تناقلته الأخبار والمعلومات حول محدودية التذاكر أو نفاذها.

واستمدت هذه الجماهير حافزها من خلال ما رشحته مصادر حول احتمال أن يقوم الاتحاد الآسيوي واللجنة المنظمة بطرح بما يقارب ألفي تذكرة عند بوابات ستاد خليفة اليوم، وهو ما يحرص الاتحاد الآسيوي على تأمينه في كل مباراة من البطولة وبحسب سعة مدرجات الملاعب.

وكشفت الجماهير وتحديداً من لم يتسن منها الحصول على تذاكر، حرصها على التوجه إلى ملعب المباراة في محاولة منها لشراء التذاكر إن توفرت، أو إمداد النشامى بالمؤازرة المعنوية لدى خروجه من مقر إقامته ووصوله إلى الملعب، في حال لم يتحصلوا على تذاكر، كما أن هناك ترتيبات خاصة أعدتها الجمعيات والمنتديات والنوادي الأردنية في الإمارات لتأمين متابعة اللقاء عبر شاشات داخل مقارها.